انطلاق الموسم الدراسي في ليبيا بعد ٢٠ يومًا من إضراب المعلمين
آخر تحديث 18:23:35 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يطالبون بزيادة رواتبهم وتفعيل الأمن حول المدارس

انطلاق الموسم الدراسي في ليبيا بعد ٢٠ يومًا من إضراب المعلمين

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - انطلاق الموسم الدراسي في ليبيا بعد ٢٠ يومًا من إضراب المعلمين

انطلاق الموسم الدراسي في ليبيا
بنغازي - صوت الامارات

مشى الطالب يوسف سعد، "13 عامًا"، أولى خطواته إلى مدرسته، في حي الصابري في مدينة بنغازي، بين المئات من زملائه يحدوهم الأمل، مع بداية العام الدراسي الجديد، الذي بدأ في الخامس من نوفمبر /تشرين الثاني في شرق ليبيا وجنوبها، وجاء انطلاق الموسم الدراسي، للتعليم العام، متأخرًا عشرين يومًا، في الشرق عن الغرب والسبب إضراب المعلمين عن العمل للمطالبة بزيادة رواتبهم، بالإضافة إلى تضرر أكثر من 500 مدرسة جراء الحرب على التطرف في بعض المدن، وفق إحصائيات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى جانب استغلال بعضها كملاجئ للنازحين والمشردين من بلداتهم.

وقدرت المنظمة الليبية للسياسات والاستراتيجيات عدد طلاب المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية، بنحو مليون و225 طالبًا وطالبة، وفقًا لآخر تقرير أصدرته في أبريل/نيسان العام الماضي، مشيرة إلى أن رواتب قطاع التعليم بلغت عام 2015 خمسة مليارات دينار ليبي، أي بما يعادل ربع حجم الإنفاق الحكومي على المرتبات البالغة 20 مليار دينار، ولفتت المنظمة الليبية إلى أن قطاع التعليم يضم أكثر من 680 ألف موظف بينهم 400 ألف معلم.

وتعمقت أزمات التعليم تدريجيًا، في البلد الغني بالنفط، الذي تضربه الفوضى منذ سقوط نظام الراحل معمر القذافي في عام 2011، بسبب ما لحق بالبنية التحتية من أضرار بالغة، وإرجاء الدراسة أكثر من مرة، الأمر الذي وصفه خبراء، وأولياء أمور، بالمأساة التي تؤثر على أبنائهم، والأجيال المقبلة.

- صفوف ملغمة
ودفعت مدارس كثيرة في مدن عدة، فاتورة الحرب على "الجماعات المتطرفة" في البلاد، وأضحى غالبيتها، مهدمًا، والفصل الدراسي، إمّا مفتوحًا على الشارع، أو مهشم الحوائط والنوافذ والأبواب، ولم تكن حالة الطالب يوسف سعد هي الوحيدة، فظهرت حالات مماثلة في بعض مدارس بنغازي، بسبب انفجار الألغام التي زرعها التنظيم في الشوارع وفي محيط منازلهم.
وفي حي الصابري في مدينة بنغازي "شرق البلاد"، استبق عدد من معلمي مدرسة الزهراء، وبعض أهالي المنطقة بدء العام الدراسي، بحملة نظافة واسعة للمدرسة، على نفقتهم الخاصة، وقالت إحدى المعلمات "إن مدرستنا كانت هدفًا للمتطرفين، فسبق تفجيرها من ثلاثة أعوام، والأسبوع الماضي تم تنظيفها من مخلفات الاشتباكات التي شهدتها المنطقة قبل تطهيرها من المتطرفين ".
ورأى الدكتور سعد المريمي، رئيس لجنة التعليم في مجلس النواب، أن أزمة التعليم في ليبيا زادت خلال حرب 2011، وما أعقبها من تدمير للبنية التحتية في بعض المدن مثل بنغازي، وتاورغاء، وسرت، ودرنة، وأضاف "هذا التدمير خلّف الكثير من المشكلات المادية والنفسية للطالب والأسرة بصفة عامة، بالإضافة إلى النقص الشديد في الاحتياجات الضرورية من مقاعد ووسائل إيضاح، ومعامل، مشيرًا إلى أن استخدام المدارس كمقار لإقامة اللاجئين والمهجّرين من مناطق أخرى زاد من مِحنة العملية التعليمية.
- معاناة من الانقسام السياسي
وتعاني منظومة التعليم في ليبيا كباقي القطاعات، من الانقسام السياسي الحاد، الذي أدى إلى وجود وزارتين في البلاد، الأولى تتبع حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليًّا، في طرابلس، "غربا"، والثانية للحكومة المؤقتة في مدينة البيضاء "شرقًا"، مما ترتب عليه نقص في المخصصات المالية، والكتب الدراسية، وسبق النقابة العامة للمعلمين في البلاد، تعليق الدراسة في كل أنحاء ليبيا، بداية من 15 أكتوبر /تشرين الأول الماضي، بالتزامن مع الموعد المحدد سلفًا لبدء العام الدراسي للمطالبة "بإقرار تأمين صحي للمعلمين، وزيادة رواتبهم وحمايتهم وكل العاملين في العملية التعليمية من الاعتداءات".
وأمام تمسك المعلمين بمطالبهم، وافق البرلمان في شرق ليبيا على زيادة المرتبات، وقرر تشكيل لجنة مختصة لتقدير حجم الزيادة، على أن تقدم المقترح في شكله النهائي للمجلس، تمهيدًا لإصداره في مدة أقصاها نهاية الشهر الجاري، وعلى الرغم من أن رئيس لجنة التعليم في مجلس النواب، قال إن مدارس التعليم الأساسي والثانوي في مدينة بنغازي تعاني منذ عام 2013 من دمار شبه شامل، بسبب الاقتتال، فإن ما لحقها يظل هينًا، مقارنة بما هو عليه الحال الآن في مدينة سرت "غرب البلاد" والتي شهدت حربًا شرسة من أجل طرد تنظيم "داعش" بقيادة غرفة عمليات "البنيان المرصوص" التابعة لحكومة الوفاق، نهاية العام الماضي، ومنها مدارس، خولة بنت الأزور، واليرموك، وعقبة بن نافع، وشهداء تاقرفت.
ورصدت إحصائيات لمصلحة المرافق التعليمية في سرت تضرر 65 مدرسة من الحرب على التطرف التي دارت في المدينة، بجانب نقص الكتب الدراسية، ورد عميد بلدية سرت مختار المعداني، الذي كان يتجول على مدارس السواوة، والشموخ، والفارابي، الأسبوع الماضي، على شكاوى نقص الكتب، والمعامل، وشح المياه، والتكدس في بعض الفصول نتيجة نقص المقاعد، وقال "أعددنا تقريرًا بالاحتياجات، وأحلناه إلى مراقب التعليم في المدينة من أجل العمل على توفير النواقص".
ووصفت بثنية علي، مديرة مدرسة "شهداء تاقرفت" في مدينة سرت الأوضاع في مدرستها بالمأساوية، بسبب استغلال المدارس كمخابئ للمتطرفين، خلال الحرب، وقالت" قبيل بداية العام الدراسي، رفعنا شكاوى للمسؤولين بالحالة المزرية للمدرسة، وما آلت إليه من دمار وتحطم للنوافذ والأبواب، ولم يتحرك أحد"، مستدركة "وزارة التعليم في طرابلس أسندت المهمة إلى المجلس المحلي، لكن لم نجد منه أي استجابة".
وأوضح مسؤول التعليم في سرت، مفتاح عبد الكافي أن مدارس المدينة تضم نحو 19 ألف طالب وطالبة في مرحلة التعليم الأساسي "ابتدائي وإعدادي"، وبها 102 مدرسة تم البدء في صيانة 39 منها، مشيرًا إلى أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وعد بالمساهمة في دعم قطاع التعليم، وصيانة 14 مدرسة كدفعة أولى، وذكر برنامج الأمم المتحدة، أنه خصص للمدينة 7.64 مليون دولار كمساعدات، تشمل صيانة تلك المدارس.

ورصدت المنظمة الليبية للسياسات والاستراتيجيات، في تقريرها الأخير، بعض الجوانب السلبية في العملية التعليمية، وقالت إنه "لا توجد أية خطة مكتوبة تحدد أغراضها والهدف منها، ولفتت إلى ضعف المنهج الدراسي المعتمد للمراحل التعليمية، وتدني التحصيل العلمي وتسرب الطلاب من المدارس، وفي مقابل ذلك، أطلعنا رئيس لجنة التعليم في مجلس النواب على الحلول الممكنة التي اقترحتها لجنته البرلمانية لتسهيل العملية التعليمية، كي تستمر على الأقل بالحد الأدنى، وقال "اقترحنا استخدام المدارس التي لم يطلها التخريب في التدريس فترتين، وكذلك استخدام نظام التعليم عن بُعد"

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انطلاق الموسم الدراسي في ليبيا بعد ٢٠ يومًا من إضراب المعلمين انطلاق الموسم الدراسي في ليبيا بعد ٢٠ يومًا من إضراب المعلمين



GMT 17:24 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مدن سياحية لا تفوت زيارتها في الأندلس
 صوت الإمارات - مدن سياحية لا تفوت زيارتها في الأندلس

GMT 18:57 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 16:41 2020 الخميس ,30 إبريل / نيسان

فساتين زفاف فخمة سعودية

GMT 02:35 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على مناطق الفلل السكنية الآكثر طلبًا في مدينة دبي

GMT 03:44 2018 الأحد ,16 أيلول / سبتمبر

هاتف Huawei Y7 Prime 2018 سعر ومواصفات

GMT 14:56 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

السعال من الأمور المفاجئة التي تسبب الإغماء

GMT 17:46 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

محمد بن راشد ينعي الشيخة شيخه بنت سعيد بن مكتوم آل مكتوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates