ندرة العمل بعد التخرُّج تُضعف نسبة الإقبال على كلية الزراعة في اليمن
آخر تحديث 20:55:50 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

رغم الاعتماد الكبير عليه كونه من أهم دعائم ومرتكزات الاقتصاد

ندرة العمل بعد التخرُّج تُضعف نسبة الإقبال على كلية الزراعة في اليمن

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - ندرة العمل بعد التخرُّج تُضعف نسبة الإقبال على كلية الزراعة في اليمن

عدن - صوت الامارات

يعزف الكثير من خريجي الثانوية العامة في اليمن عن الالتحاق بكليات الزراعة، على الرغم من اعتماد البلاد إلى حد كبير على هذا القطاع كونه من أهم دعائم ومرتكزات الاقتصاد فيها. هذا العزوف ناتج من أسباب كثيرة، إلا أن أهمها مرتبط بالنظرة المجتمعية إلى هذا التخصّص. غالبية الملتحقين من ذوي المعدلات الضعيفة في الثانوية العامة، كما أن هذا التخصص غير مطلوب كثيراً في سوق العمل، بسبب استمرار اعتماد المزارعين بشكل رئيسي على الوسائل التقليدية في الزراعة.

ويقول أكرم عبد الرب أحد خريجي الثانوية العامة، "إنه لا يمكن أن يلتحق في كلية الزراعة في جامعة صنعاء أو أي جامعة أخرى، لأن فرص العمل بعد التخرج شبه معدومة"، ويضيف، "على الرغم من أهمية الزراعة في اليمن كونها مصدر رزق كثير من اليمنيين، إلا أن هذا القطاع مهمل بشكل كبير، وما يتقاضاه العامل في هذا المجال قليل جداً".

ويؤكد أن الكثير من خريجي كلية الزراعة يعملون حالياً في مهن أخرى بعيداً عن تخصصاتهم، الأمر الذي دفع عددا كبيرا من الشباب إلى عدم التسجيل في كلية الزراعة، موضحاً أنّ "كثيرين يفضلون في الوقت الحالي دراسة التجارة أو المحاسبة أو إدارة الأعمال أو الكمبيوتر في بعض المعاهد الحكومية، لأن هذه التخصصات رائجة في سوق العمل أكثر من غيرها في الوقت الحالي".

 

وعلى الرغم من أن الطالب محمد يحيى يعيش في محافظة المحويت (غرب) وهي محافظة زراعية، إلا أن والده فشل في إقناعه بالالتحاق في كلية الزراعة في جامعة صنعاء، لمساعدته في زراعة البن والقات في الأراضي التي يملكها.

ويقول يحيى، "إنه لا يرغب في هذا التخصص، الذي سيجعله يعمل مزارعاً في ريف محافظة المحويت طوال حياته، علماً أنه يحلم بالعيش في صنعاء. ويشير إلى أن معظم الخريجين من كلية الزراعة عاطلون من العمل، "لأن المزارعين يعتمدون بشكل رئيسي على الوسائل البدائية في الزراعة".

ويشير يحيى إلى أن بعض المنظمات الدولية في اليمن خلال الأعوام القليلة الماضية، بدأت في تأمين مهندسين زراعيين وتقنيات حديثة لبعض المزارعين من أجل زراعة الخضار، "وكانت النتائج مذهلة لكنها تبقى غير كافية. ويجب على الدولة تبني مثل هذه المشاريع بشكل واسع لزيادة المحاصيل وتأمين اكتفاء المزارعين".

 

وفي المقابل، يلجأ بعض الطلاب إلى الالتحاق في كلية الزراعة، كحل أخير، لأن معدلاتهم النهائية في الثانوية العامة ضعيفة جداً. في هذا السياق، يقول محمد إبراهيم، هو طالب في كلية الزراعة، إن معدله النهائي في الثانوية العامة منخفض، ما أجبره على التسجيل في كلية الزراعة في جامعة صنعاء، التي تشترط ألا يقل معدل المتقدم عن 70 في المائة في القسم العلمي. يضيف لـ "....": "لم يكن أمامي غير الالتحاق في جامعة صنعاء الحكومية بصرف النظر عن التخصص، لأن شهادة البكالوريوس الصادرة منها مقبولة أكثر من تلك الصادرة من أي جامعة خاصة. مع ذلك، في اليمن لا أحد يستطيع العمل في مجال تخصصه إلا ما ندر. من هنا، من المهم الحصول على شهادة البكالوريوس فقط".

ويعاني كثيرون ممن درسوا الزراعة في اليمن من البطالة، الأمر الذي دفع بعضهم إلى مغادرة البلاد. أحمد الوصابي من بين هؤلاء، وهو من محافظة ذمار وسط البلاد، يقول، "إنه تخرج في عام 2012 من كلية الزراعة في جامعة صنعاء، وظل يبحث عن عمل في مجال تخصصه لأكثر من ثلاثة أعوام من دون جدوى، إلى أن تواصل معه أحد زملائه القدامى في الجامعة عارضاً عليه العمل في المملكة العربية السعودية.

ويضيف، "وافقت على الفور، لكن كلفة تأشيرة العمل في السعودية البالغة 15 ألف ريال سعودي (نحو 4 آلاف دولار) أخرت سفري أشهر عدة. وبعد معاناة كبيرة، استطعت جمع المبلغ المطلوب والسفر بعدها"، ويوضح، "حالياً أعمل في إحدى مزارع محافظة الخرج السعودية كمهندس زراعي، ووضعي المالي جيد للغاية، كما أنني استطعت سداد كل ديوني في اليمن خلال فترة وجيزة". وينصح الوصابي خريجي كلية الزراعة بالبحث عن فرص عمل خارج البلاد بعد تخرجهم مباشرة.

إلى ذلك، يؤكد أستاذ الاقتصاد في كلية الزراعة في جامعة صنعاء، خالد العديني، أن الإقبال على كلية الزراعة في جامعة صنعاء من قبل طلاب الثانوية العامة قليل جداً بالمقارنة مع الكليات الأخرى، على الرغم من تحسنه خلال السنوات الأربع الماضية من جراء زيادة استعانة المنظمات الدولية والمحلية العاملة في المجال الزراعي والغذائي في اليمن بخريجين زراعيين يعملون معها.

ويضيف العديني، "الدراسة في كلية الزراعة غير مكلفة ولا تحتاج إلى أجهزة أو مواد باهظة الثمن تعجز الحكومة في صنعاء عن توفيرها مثل باقي التخصصات".

ويشير إلى أن "عدد المتقدمين لهذا القسم سنوياً هو ما بين 500 إلى 600 طالب"، ويُذكر أنّ اليمنيات يلتحقنَ نادراً بهذا التخصص، كونه يعتمد على العمل الميداني والجسدي بحسب الطالبة أفنان خالد، التي تخرجت العام الماضي من الثانوية العامة.

وتقول، "العمل الزراعي شاق للمرأة، وإن كانت هناك أعمال زراعية سهلة وغير متعبة، إلا أن هذا التخصص غير مرغوب لدى الفتيات في اليمن".

ويُشار إلى أنّ القطاع الزراعي اليمني، بحسب المركز الوطني للمعلومات في اليمن، يُعَدّ من أهم القطاعات التي تؤدّي أدواراً رئيسياً في تنمية الاقتصاد، إذ يساهم بنسبة 16.5 في المائة من الدخل القومي، كما أن 54 في المائة من إجمالي القوى العاملة في البلاد تعمل في مجال الزراعة في مساحة تقدر بأكثر من مليون ونصف المليون هكتار.

قد يهمك ايضا

قانون إصلاح التعليم يدخل حيز التنفيذ في المغرب بعد نشره في الجريدة الرسمية

أردنيون يبحثون عن الأفضل لأبنائهم ويتجهون إلى المدارس الخاصة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ندرة العمل بعد التخرُّج تُضعف نسبة الإقبال على كلية الزراعة في اليمن ندرة العمل بعد التخرُّج تُضعف نسبة الإقبال على كلية الزراعة في اليمن



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates