العامل الجيني يكشف أسباب الفروق الفردية في الأداء الدراسي
آخر تحديث 17:18:39 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

ستشكل دافعًا إضافيًا لتحديد الاحتياجات من الدعم

العامل الجيني يكشف أسباب الفروق الفردية في الأداء الدراسي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - العامل الجيني يكشف أسباب الفروق الفردية في الأداء الدراسي

تلميذة أثناء المذاكرة
لندن – صوت الإمارات

توصل باحثون إلى أن العوامل الوراثية لها تأثير طويل المدى على الأداء الدراسي للطفل، وليس فقط على ذكائه، وبشأن تسخير هذه المعلومة لمساعدة الطلاب يأتي التقرير التالي.
وكشف باحثون في السنوات الأخيرة، أنه يمكننا أن نعزو ثلثي الفروق الفردية في الأداء الدراسي إلى العامل الجيني، حيث يختلف الأطفال بشكل كبير، من حيث مستواهم الدراسي.
تأثير العوامل الوراثية على التوائم

وظهر سابقًا أن العوامل الوراثية تؤثر بشكل كبير على الأطفال في مرحلة الدراسة الابتدائية والمراحل الأخيرة من التعليم الثانوي، وتؤثر كذلك على فهمهم لبعض المواد الدراسية، لكن القليل من الدراسات تناول دور العوامل الوراثية والبيئية في التحصيل العلمي خلال سنوات الدراسة.

وتم استخدم عينة تضم أكثر من ستة آلاف زوج من التوائم، للبحث في ذلك الأمر، من المشاركين في برنامج قومي لدراسة "التطور الأولي للتوائم في المملكة المتحدة"، وحللنا نتائج امتحاناتهم من المرحلة الابتدائية وحتى السنوات الأخيرة من التعليم الإلزامي في بريطانيا "الممتد للمرحلة الثانوية".

وتوصلت الدراسة الحديثة هذه إلى أن الإنجازات الدراسية لدى التوائم كانت تتسم بالثبات عبر السنين بشكل ملحوظ، أي أن الأطفال الذين كانوا متفوقين في المرحلة الابتدائية غالبًا ما كانوا يتفوقون أيضا في امتحانات الصف الثانوي الأخير.
وتسمح لنا الدراسة مراقبة التوائم بتقدير مدى الاختلافات المرتبطة بالعامل الوراثي، وفي حالة التوائم المتماثلة، حيث تتطابق صفاتهم الوراثية بنسبة 100 في المائة، وكان هناك تشابه واضح في الأداء الدراسي، أما التوائم غير المتماثلة، الذين تتشابه صفاتهم الوراثية بنسبة 50 في المائة، فكانوا يختلفون في أدائهم الدراسي، مثلهم مثل الأخوة العاديين من غير التوائم.

التوائم مع التفوِّق الدراسي
وإن كانت التوائم المتماثلة أكثر تشابهًا من التوائم غير المتماثلة، فيما يتعلق بموضوع التفوق الدراسي، فإنه يمكن استنتاج الدور الوراثي الكبير الذي تلعبه الجينات هنا، وعندها يسهل علينا تقييم التأثير الوراثي، أو مدى التباين الذي يعود إلى الاختلافات الجينية في الحمض النووي لدى الأطفال.

وتوصلنا أيضًا إلى أنه عندما تتشابه الدرجات دائمًا في امتحانات الدراسة الابتدائية وحتى الثانوية، فإن 70 في المائة من هذا الثبات في الأداء يعزى إلى العامل الوراثي، بينما يعود 25 في المائة من هذا الثبات في الأداء إلى البيئة المحيطة بالتوائم، مثل العيش في ظل الأسرة ذاتها، ودخول المدرسة ذاتها، أما نسبة الخمسة في المائة المتبقية، فتعود إلى العوامل البيئية المختلفة بين التلميذين التوأم، مثل اختلاف الأصدقاء أو المدرّسين.

وعندما طرأ تغيير في الأداء الدراسي، بعد أن اختلفت الدرجات ما بين نتائج المرحلة الابتدائية والمرحلة الثانوية، اكتشفنا أن ذلك مرتبط بشكل كبير بالعوامل البيئية المختلفة لدى التوائم.

تأثير الجينات عاملًا جوهريًا
وربما من المنطقي الافتراض أن هذا التأثير الأساسي للعامل الوراثي على الثبات في أداء الأطفال خلال السنة الدراسية يمكن تفسيره بنسبة الذكاء؛ لكننا وجدنا أن تأثير الجينات يظل عاملا جوهرياً - بنسبة 60 في المائة - حتى بعد أخذ نسبة الذكاء في الاعتبار، والذي جرى قياسه من خلال اختبارات شفوية وغير شفوية للتوائم على مدى سنوات الطفولة والبلوغ.

وفي حين تخبرنا تقديرات مثل هذه الدراسات الخاصة بالتوائم عن الصفات المتعلقة بمجموعة كبيرة من الناس، تكشف تطورات علمية أخرى ظهرت مؤخرا عن تأثير العوامل الوراثية بشكل كبير على الفرد.

إذ تمكنت هذه التطورات من تحديد التباينات الوراثية المرتبطة بالتحصيل العلمي، فيما يعرف بدراسات الارتباط الجيني، وتحدد هذه الدراسات العلامات الوراثية المرتبطة ببعض الصفات، لكن كل مُحدِّد جيني يفسر جزءًا صغيرًا فقط "نسبته 0,1 في المائة" من الاختلافات الفردية في الأداء الدراسي.

المقياس الجيني متناهي الدقة 
كما تم تطوير نهج أقوى بكثير يختصر آلاف الدلالات الوراثية التي اكتشفت من خلال تلك الدراسات الجينية، إلى حساب ما يعرف بالمقياس الجيني متناهي الدقة، الذي يستخدم اليوم للتنبؤ باختلافات محددة في الصفات الوراثية، مثل التفوق الدراسي للطلاب الذين لا تربطهم صلة قرابة.

وكجزء من دراستنا الجديدة هذه، استخدمنا بيانات التحليلات الخاصة بدراسات الارتباط الجيني، لإنشاء مقياس جيني للتحصيل العلمي.

ونعتقد أن النتائج التي توصلنا إليها، والتي تؤكد تأثير الصفات الوراثية على النجاح الدراسي عبر سنوات الدراسة، ستشكل دافعًا إضافيًا لتحديد الأطفال الذين يحتاجون دعمًا إضافيًا في وقت مبكر من حياتهم، لأن احتمال استمرارية الصعوبات ذاتها التي يواجهونها خلال السنوات الدراسية سيكون أكبر.
ويزودنا التنبؤ بالرقم أو المقياس الجيني في المستقبل، إلى جانب التنبؤ بالمخاطر البيئية مثل طبيعة المنطقة التي يعيش فيها الطالب، وصفات أسرته ومدرسته، بأداة جيدة لتحديد الأطفال الذين يمكن أن يعانوا من مشاكل تعليمية في مرحلة مبكرة من حياتهم. وعندها سيكون لديهم فرصة أفضل لنقدم لهم برامج فردية خاصة تناسبهم.

المخاطر الوراثية من الحمض النووي
إذ يمكننا، على سبيل المثال، أن نستخدم اختبارات الحمض النووي عند الولادة لتحديد المخاطر الوراثية المتعلقة بالتطور اللغوي والقراءة، حتى يمكن مساعدة الأطفال منذ البداية.
وذلك لأن التدخل الوقائي يعطي فرصًا أكبر للنجاح في مرحلة مبكرة من عمر الطفل، إذ تكمن قوة المقياس الجيني هنا في التنبؤ بالصفات الجينية، وبالمخاطر المحتملة، منذ الولادة وفي أي وقت من حياة الأطفال، مما يعني أنه يمكن أن نغير الكثير في حياة الأطفال ممن لديهم صعوبات في التعلم.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العامل الجيني يكشف أسباب الفروق الفردية في الأداء الدراسي العامل الجيني يكشف أسباب الفروق الفردية في الأداء الدراسي



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:05 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

تزيين طاولة غرفة المعيشة بأفكار بسيطة وجميلة

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 02:19 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

يسرا تتألق على قناة "ON E" من خلال "لدينا أقوال أخرى"

GMT 23:06 2022 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

موضة الأحذية الشتوية العصرية في الشتاء

GMT 23:21 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتقادات لسيطرة الكبار على منصة التتويج في بطولة فورمولا 1

GMT 06:53 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

3 مليارات درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع

GMT 03:45 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أبل تطور "مودم" مخصص لأجهزة الأيفون المستقبلية

GMT 21:53 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأهلي يتخطى الحمرية في دوري كرة قدم الصالات

GMT 18:56 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

إطلاق عطر J’adore L’Absolu الجديد من ديور

GMT 00:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الجزائرية الصادرة الثلاثاء

GMT 10:20 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "إيبلا" تنعي الفنانة السورية دينا هارون

GMT 07:32 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تجربة يابانية تكشف أسرار وصفة "غريبة" تُطيل العمر

GMT 21:18 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

عطور شرقية ساحرة للرجال تعكس قوة الشخصية

GMT 15:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هيلتون تشارك بأربع إطلالات في عرض أزياء تركي

GMT 14:25 2012 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

تونس تُعلن الجمعة 20 تموز أوّل أيام رمضان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates