كتاتيب تحفيظ القرآن مازالت علامة بارزة في تاريخ الأقصر
آخر تحديث 16:38:27 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعد اختفاء الأحبار والألواح المعدنية و"الفلكة" والعريف

كتاتيب تحفيظ القرآن مازالت علامة بارزة في تاريخ الأقصر

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - كتاتيب تحفيظ القرآن مازالت علامة بارزة في تاريخ الأقصر

إحدى كتاتيب تحفيظ القرآن الكريم في محافظة الأقصر
الأقصر ـ محمد العديسى

تمثل كتاتيب تحفيظ القرآن الكريم في محافظة الأقصر التاريخية علامة بارزة في تاريخ المحافظة التي تحوى ثلث أثار العالم، وخرجت هذه الكتاتيب على مدار العقود الماضية عددًا كبيرًا من قراء القرآن الذين يشار لهم بالبنان مثل صوت مكة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، وأمين عام نقابة القراء الأسبق الشيخ أحمد الرزيقى، وهما من مواليد مدينة أرمنت في غرب الأقصر.
وتضم محافظة الأقصر مئات الكتاتيب التي يرجع تاريخ تأسيس بعضها إلى قرنين ماضيين وتنتشر في قرى ونجوع المحافظة ومازلت تحتفظ بخصوصيتها وثوابتها حتى الآن برغم بعض التغيرات التي لم تؤثر على هذه الخصوصيات.
ويقول محفظ القرآن، الشيخ حسن عبد الحكيم، شاب من مدينة الطود، تبعد عن مدينة الأقصر قرابة 25 كيلو مترًا، إن محافظة الأقصر من أكثر المحافظات المصرية اهتمامًا بالكتاتيب، ويحرص غالبية الآباء على إلحاق أبنائهم  بهذه الكتاتيب ويعتبرونها الخطوة الأولى لطلاب العلم، لذلك فمحفظي القران يحظون بمكانة مرموقة في المجتمع الأقصري.
ويضيف عبد الحكيم أن الكتاتيب في قرى ونجوع الأقصر لا زلت تتمتع بالكثير من طابعها القديم حتى الآن برغم اختفاء بعض وسائل التعليم التي كانت مرتبطة بالكتاتيب منذ عشرات الأعوام، مثل الأحبار والألواح المعدنية التي كانت تستخدم في الكتابة وتساعد في تحسين الخط العربي للطلاب، وكذلك اختفت "الفلكة"، أحد أدوات العقاب التي كانت تمثل رعبًا للطلاب المتخاذلين، كما غاب دور العريف، وهو مساعد الشيخ الذي كان ينوب عنه في غيابه ويقـوم بإدارة الكتاب ويجمع الأجرة من التلاميذ التي كانت تسمى الجراية،  وكانت تدفع شهرياً أو سنويًا، حسب الاتفاق الشفهي المبرم بين ولى أمر الطفل والشيخ، وكانت عبارة عن حبوب، وغلال، وأرطال من اللحم، إلا أن أجرة محفظ القرآن خلال الأعوام الماضية أصبحت نقودًا تدفع شهريًا، وهى 5 جنيهات عن الطالب الواحد خلال شهر ميلادي كامل، وهو أجر رمزي للغاية، لأن تحفيظ القرآن يكون ابتغاء مرضاة الله في المقام الأول.
 ويؤكد عبد الحكيم أن الأعوام الأخيرة برزت ظاهرة الكتاتيب النسائية التي تقوم عليها فتيات في عمر الزهور، حفظن القرآن قبل الـ 15 من عمرهن ويقمن بتحفيظ أمهاتهن وأقاربهن ما لم يتمكن من حفظه في الصغر.
ويشير عبد الحكيم أن شيوخ الكتاتيب نجحوا في  تطوير أساليب التلقين والتعليم فيها، مشيرًا أن للكتاتيب دورًا كبيرًا في تكوين شخصية الطفل الدينية فناهيك عن تعليمه المتون والأحكام الخاصة بالقرآن،  يقوم شيخ الكتاب بتنظيم حلقات للعلم  ويعلم الأطفال كيفية الوضوء، والطهارة، والصلاة الصحيحة.
ويشير أن هناك شيوخ تاريخيين برزوا ومازلت أسمائهم راسخة في أذهان طلابهم، مثل الشيخ الصادق والشيخ الدردير في الطود، والشيخ البطيخى، والشيخ محمود الطوبي، والشيخ أحمد بهجت، والشيخ أحمد أبو المكارم، في مدينة إسنا جنوب الأقصر.
ويطالب مدير مركز الأقصر للدراسات والحوار والتنمية، الباحث الإسلامي أحمد أبو الحجاج، بأن تهتم الدولة ممثلة في وزارة الأوقاف بالكتاتيب بعدما أثبتت خلال الأعوام الماضية أنها قادرة على الصمود أمام الوسائل التعليمة الحديثة، وتخريجها للآلاف من الحافظين والحافظات لكتاب الله.
ويؤكد أبو الحجاج أن الكتاتيب بدأت في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان وقتها دخول الكتاتيب إلزامي في المجتمع المسلم، وكان المسلمين يهتمون بالكتاتيب ووصل الأمر أن كتاب الضحاك بن مزاحم عام 105 هجريًا كان يضم قرابة 3 آلاف طالبًا.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتاتيب تحفيظ القرآن مازالت علامة بارزة في تاريخ الأقصر كتاتيب تحفيظ القرآن مازالت علامة بارزة في تاريخ الأقصر



GMT 04:07 2025 الخميس ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تطلق برنامج المدارس الوطنية للمواهب الرياضية

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 20:46 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

صندوق النقد العربي يكثف جهوده لإنشاء مؤسسة للمقاصة

GMT 16:06 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

أنغام وزوجها "دويتو" في مسلسل "حدوتة مرة"

GMT 20:17 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة لتحضير الأرزّ بالحليب القليل الدسم

GMT 07:03 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

نادي ميلان يتغلب على ضيفه لاتسيو بهدفين مقابل واحد

GMT 23:44 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

أبو سيف يؤكد رفض "حماس" تنفيذ الاتفاقيات السابقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates