ثقافة الاغتصاب في الجامعات البريطانية
آخر تحديث 19:44:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

تتعرض للاستجواب عن التفاصيل

ثقافة الاغتصاب في الجامعات البريطانية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - ثقافة الاغتصاب في الجامعات البريطانية

ثقافة الاغتصاب في الجامعات البريطانية إشكالية معقدة
لندن ـ سامر شهاب

كشفت تقارير أن ثقافة الاغتصاب وأنشطة النصح والإرشاد المتعلقة بها داخل جامعة "كنت" البريطانية تُعَد بمثابة إشكالية معقدة، إلا أن الخطورة تكمن في أن هذه المشكلة لا تقتصر فقط على جامعة "كنت"، وإنما هي مشكلة عامّة في مراكز خدمات النصح والإرشاد في الجامعات البريطانية. وتشير تقارير إلى أن بعض حالات الاغتصاب جاءت نتيجة "لسوء فهم"، بما يعني ضمنًا أن سبب الاغتصاب في جانب منه تتحمل مسؤوليته الضحية في حالة تعاطي الخمر، ويقال أيضًا إنه وعندما تتعرض الضحية للاغتصاب فإن براءتها تُسلب منها.
ويتساءل نشطاء في الحركة النسائية التي تدافع عن حقوق المرأة: كيف يمكن أن تتعافى الضحية من أزمة الاغتصاب داخل مركز إسداء النصح والإرشاد، الذي يفترض أنه مركز تم أنشاؤه من أجل مساعدتها، في الوقت الذي تتعرض فيه للاستجواب عن كل التفاصيل، وتتعرض للوم في جرائم ترتكب ضدها.
ويقول هؤلاء إن الناس تتعاطف مع الشخص السكّير عندما يتعرض للسلب والنهب، لأنه يكون أقلّ قدرة على الدفاع عن نفسه، ولكنهم حتى في مراكز إسداء النصح والإرشاد في الجامعات لا يُبدون مثل هذا التعاطف مع ضحية الاغتصاب عندما يتم الاغتصاب وهي تحت تأثير الخمر.
وتحمل الناشطة بيثاني تيلور بشدّة على هذا الأسلوب في لوم الضحيّة والتحيّز للمغتصبين المجرمين، وتقول إنه على الرغم من أن الطلبة في جامعة "يورك" التي تدرس فيها يعتنقون أفكارًا أفضل تجاه الاغتصاب إلا أن الثقافة الذكورية ما زالت موجودة، وتشير في ذلك إلى العديد من العادات والشواهد الدالة على ذلك مثل النكات، وحفلات ما يسمى باصطياد الثعالب، حيث يقول الرجال فيها بدور الصيادين والنساء بدَوْرِ الثعالب.
وتضيف "إن المجتمع على ما يبدو لا يتعامل مع ثقافة الاغتصاب بجدية، وإن هذا الأمر بات مخيفًا داخل الحرم الجامعي، حيث يتواجد العديد من الطلبة الذين يعيلون أنفسهم بأنفسهم للمرة الأولى أو غالبًا ما يتم الاستعانة بتعاطي الخمور كمبرر للاغتصاب.
ومع ذلك، فإن الخمر والجنس ينتشران داخل الحرم الجامعي على نحو يفوق ما يحدث في عالم البالغين في الخارج.
وغنيّ عن القول أنّ الاغتصاب أمرٌ مخيفٌ ومؤلمٌ ومحنةٌ عصيبّةٌ وأن ضحايا الاغتصاب غالبًا ما يحتجن العلاج السليم والمشورة اللائقة، فالضحيّة تحتاج إلى من يستمع إليها لا من يستجوبها ويُلقي باللوم عليها.
إن المجتمع الجامعي في بريطانيا في حاجة إلى إصلاح خدمات المشورة والنصح في مجال التحرش والاغتصاب، حتى يقع اللوم على المغتصب لا الضحية، وتقدم العون المناسب، وتهيئة الظروف المخففة للضحية لاستعادة كامل قدراتها لاستئناف حياتها الطبيعية. والواقع أن الجامعات لا تتحمل مسؤولياتها بالقدر الكافي تجاه هذا النقص. كما أن اتحاد الطلبة لا يقوم بواجباته في هذا الشأن بالقدر الكافي. إن المجتمع الجامعي في حاجة إلى وضع توجيهات واضحة تشعر الجامعات بغضب الناشطات البالغ، ومدى الحاجة إلى تغيير تلك الثقافة.  
وفضلاً عن ذلك، فإن المجتمع في بريطانيا ككل لا يقوم بواجباته كاملة في هذا الشأن، فلا بدّ من استبدال التعامل مع الاغتصاب بالنكات والسخرية من الضحية باحترامها.
وتقول الناشطات إنه وبدلاً من سؤال المرأة الضحية ماذا كانت ترتدي من ملابس قبل تعرضها للتحرش الجنسي، وبدلاً من استخدام تناولها الخمر وسكرها كمبرر للاغتصاب والتحرش، لا بد من التعاطف معها. إن المجتمع غالبًا ما يفترض كذب الضحية. إن الأمر في حاجة إلى قيام الجامعات والناس داخلها إلى التعامل مع الاغتصاب بطريقة مختلفة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثقافة الاغتصاب في الجامعات البريطانية ثقافة الاغتصاب في الجامعات البريطانية



GMT 04:07 2025 الخميس ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تطلق برنامج المدارس الوطنية للمواهب الرياضية

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates