المدرّسون يصلون تحت ضغط العمل الى حياة يائسة تزلزل نفسياتهم
آخر تحديث 20:05:45 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

كثيرون منهم أصيبوا بالملل والضجر وبعضهم حاول الانتحار

المدرّسون يصلون تحت ضغط العمل الى حياة يائسة تزلزل نفسياتهم

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - المدرّسون يصلون تحت ضغط العمل الى حياة يائسة تزلزل نفسياتهم

50% من المشاركين أوضحوا أنهم يعملون 16 ساعة أسبوعيًا خارج عدد الساعات المتعاقد عليها
لندن - ماريا طبراني

كشفت المعلمة والكاتبة إيما كيل مؤلفة كتاب How to Survive and Thrive in Teaching عن متاعب مهنة التدريس، وأوضحت كيل " قبل بضع سنوات أوصيت بمهنة التدريس لشخص ما عزيز لدي حيث شعرت أنها ستحقق إضافة جيدة للمهنة، وانتقلت هذه الشخصية هذا العام إلى بريطانيا للإرتقاء إلى مستوى التحدي في المهنة، وبعد أسبوعها الخامس في المهنة كتبت لي: كنت في طريقي إلى المنزل أمس وشاهدني أحد زملائي من السيارة، وكانوا هم أمامي لكني لم ألاحظهم، لقد كنت في كوكب أخر وأفكر في التقدم والتطور ووضع العلامات، لا أعتقد أنني شعرت بالمرض هكذا في حياتي، حتى أن شخصا" ما أوقفني بالفعل في محطة القطار وسألني عما إذا كنت بخير؟".

وأضافت كيل " للأسف لا تمرّ الأمور بشكل جيد لدى المعلمين، وفي الأونة الأخيرة تسلمت خطابا" من زميل في مدرسة أخرى أثق في قدراته والذي أخبرني أنه سيغادر وحاولت اقناعه بخلاف ذلك لكنه قال: أشعر بالحزن لترك الفصل والأطفال ولكني أشعر بالضغط كما لم أشعر  به من قبل".

وتابعت كيل " قادتني مثل هذه المحادثات إلى أن أكتب كتابا عن رفاهية المعلمين والاحتفاظ بهم، أريد أن أفهم ما الذي يوصل الكثير من المعلمين إلى الإحباط وخيبة الأمل، أريد معرفة أسباب هذه الروح المعنوية المنخفضة والمساعدة في إيجاد حلول، وكجزء من بحثي أجريت استبيانا" عبر الأنترنت وطلبت من المعلمين الإجابة عن أسئلة خاصة بساعات عملهم ودوافعهم للانضمام إلى هذه المهنة والعناصر الإيجابية في وظيفتهم وما وجدوه الأكثر تحديا، وحصلت على 1419 استجابة وكانت النتائج مقلقة".

وأردفت كيل " وجدت أن ضغط العمل كان مصدر قلق رئيسي، وعندما سألت عن ساعات العمل الإضافية خارج ساعات التعاقد، أجاب 50% من المعلمين أنهم يعملون لأكثر من 16 ساعة في الأسبوع خارج ساعات العمل المتعاقد عليها، بينما أوضح 25% من المشاركين أنهم يعملون أكثر من 20 ساعة في الأسبوع، وأشار 30% من المشاركين إلى أن عبء العمل الثقيل له أثر سلبي على التحفيز والرفاهية في العمل، بينما رفض 67% من المعلمين السابقين بشدة عبارة: يمكن إدارة ضغوط العمل، وأفاد 32% من المشاركين أن ضغط العمل هو العامل الرئيسي الذي جعلهم يفكرون في ترك المهنة".

واتخذت وزيرة التعليم تيكي مورغان عدة خطوات لمعالجة المعنويات المنخفضة عندما جاءت إلى المنصب عام 2015، وأطلقت الحكومة مسحا" يتعلق بضغوط العمل واستجاب له 44 ألف مشارك، فيما أعلنت مورغان عن نشر ثلاثة تقارير حول المخاوف الرئيسية التي أثارها المسح، وتعهدت  مورغان في مؤتمر NASUWT في مارس/ أذار بدعم مهنة التدريس التي تواجه أعباء غير ضرورية، وعلى الرغم من كونها لفتة لطيفة منها إلا أنها لم تفعل شيئا" لوقف الاستياء والسخط بين المعلمين.

وبيّنت كيل " تشير نتائج البحث الخاص بي إلى أن ضغط العمل هو جزء من مشاكل أكبر، وعندما سألت المعلمين بشكل  مفتوح لشرح الأسباب التي دفعتهم إلى ترك الفصول الدراسية، أشار 12 من 113 معلما إلى البلطجة الصريحة من قبل المديرين، وكان هذا أكثر بكثير مما توقعت، وذكر شخص ما في المسح: البلطجة من شخص واحد في كل حياتي المهنية، في حين أوضح شخص أخر أنه حاول الانتحار بسبب البلطجة الدائمة والتمييز في العمل، ويبدو أن المشكلة الأخرى هي عدم التقدير، حيث وافق 5% فقط من المشاركين على عبارة: التدريس مهنة يتم تصويرها بشكل إيجابي في وسائل الاعلام، ووافق 3% فقط من المشاركين على عبارة: المعلمون موضع احترام من السياسيين".

وكشفت كيل أن " ذلك يعتبر نتيجة إصلاحات التعليم التي سمع عنها مديرو المدارس للمرة الأولى في التليفزيون فضلا عن تجاهل أصوات المعلمين وشكواهم، ويمكن القول أن هذه الثقافة التي تبعد المعلمين عن القرارات السياسية لها عواقب مدمرة، حيث يشعر المعلمون بتقويض مكانتهم فضلا عن وجود قدر كبير من سوء الفهم الذي يؤدي إلى تفاقم التوتر، ويصبح السؤال ماذا تريد أوفستيد أن ترى؟ هل تتوقع أن ترى غرف معلمين مليئة بالموظفين، لم أتصور أبدا أنني سأدافع عن اوفستيد لكنهم لا يدركون واقع تصحيح الأوراق وكتابة خطط الدروس أو إدخال البيانات بانتظام".

وتابعت كيل " يمكن للميدرين الذين هم تحت ضغط هائل رؤية أثر ذلك على الصحة النفسية للأفراد، حيث يتم توبيخ المعلمين بسبب نسيان إدخال البيانات، وهو ما يؤثر على أدائهم في الفصول الدراسية، إنهم يذهبون إلى المنزل بشعور أنه لا يمكنهم الموازنة بين العمل والعائلة، ويرون زملاءهم الذين يختارون ترك المهنة بدلا من الوصول إلى المنزل في حالة سيئة مرة أخرى، ويواجه قادة ومديرو المدارس تحديا كبيرا أيضا، حيث ذكر أحد الزملاء أن وظيفة القيادة تعد مظلة اللعنة، فعليه أن يلتزم بحماية الموظفين من الرسائل غير المفيدة التي تأتي من أعلى، ويجب أن يتحلى القادة ببوصلة أخلاقية لضبط روح المدرسة والطلاب والموظفين، ويجب آلا يشعروا بالعجز بسبب توقعات الإدارة الجزئية والسلوك العدواني الذي يدفع الموظفين إلى ترك المهنة، وتعتبر هذه مسؤولية مورغان وفريقها للتأكد من وضوح ما هو متوقع وما هو غير متوقع بالنسبة للمعلمين".

وأفادت كيل " أنا محظوظة مثل الكثير منا فأنا أحب وظيفتي وفريق القيادة العليا الخاص بي لديه ذكاء حسي، ويجعلني وزملائي أضحك وأشعر بالأمل وطلابي يمنحوني سببا للاستيقاظ والخروج من سريري كل صباح، ولكني توقفت عن الاندهاش من قصص المعلمين الذين لا يستطيعون التعامل مع الأمر، وتصل أزمة التعليم إلى ذروتها، وعلينا أن نعمل معا من أجل الشباب لحلها".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المدرّسون يصلون تحت ضغط العمل الى حياة يائسة تزلزل نفسياتهم المدرّسون يصلون تحت ضغط العمل الى حياة يائسة تزلزل نفسياتهم



GMT 04:07 2025 الخميس ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تطلق برنامج المدارس الوطنية للمواهب الرياضية

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 15:51 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 صوت الإمارات - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 15:56 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 صوت الإمارات - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 17:12 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لشَهر عسل اقتصادي في القارة الأميركية

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 13:27 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

تامر هجرس ينضم إلى أسرة مسلسل "من أول نظرة"

GMT 22:19 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

«كورونا» يؤجل بطولة أستراليا المفتوحة للجولف

GMT 22:55 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع سعر الريال اليمني وسط حالة من الارتياح بين السكان

GMT 16:35 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

8 مليارات رسوم امتياز شركتا "اتصالات" و"دو"

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 07:04 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

حلاوة روح السبكي..والذين معه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates