أمهات يحكين مأساتهن بعد الانتقال من جدران بيت الأمومة إلى العجزة
آخر تحديث 16:04:40 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يلجأ العديد منهن إليها بعد أن أنكر الأبناء جميلهن

أمهات يحكين مأساتهن بعد الانتقال من جدران بيت الأمومة إلى "العجزة"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أمهات يحكين مأساتهن بعد الانتقال من جدران بيت الأمومة إلى "العجزة"

إحدي الأمهات في بيت "العجزة"
الجزائر- ربيعة خريس

واحدة تقول "حلمت وربيت كغيري من الأمهات" "هو نام وأنا سهرت، أكل وأنا جعت، أحس بالدفء وأنا بردت"، وأخرى تخاطبني قائلة "حملته في أحشائي تسعة أشهر كاملة، ربيته، وأصبح شابا تمنيت تربية أبنائه لكن أبت الأقدار أن ينتهي بي المطاف في هذه الدار وحيدة بين أربعة جدران، بين أمل اللقاء وألم الفراق، هن أمهات عديدات التقاهم "صوت الإمارات"، الذي فضل تسليط الضوء على هذه الفئة تزامنا مع الاحتفال بعيد الأم.

قضت "صوت الإمارات" يوما كاملا داخل دار المسنين أو الملقبة هنا في الجزائر بدار العجزة، فهو المكان الذي تلجأ إليه العديد من الأمهات والآباء بعد نكران الأبناء جميل من ضحى من أجلهم، وفي غالب الأحيان يلجأ الابن إلى القيام بهذا الفعل "الشنيع" لإرضاء زوجته.

البداية كانت مع خالتي "مليكة" البالغة من العمر 70 عاما، انتقلت فجأة من جدران بيت الأمومة إلى جدران بيت "العجزة"، كان من الصعب علينا استدراجها في الحديث لأن حكايتها في غاية القسوة، حتى أن الكلمات والأسطر ستعجز عن التعبير عنها لأنها تحمل في طياتها ذكريات لا تأبى أن تفارق مخيلتها، هي كما قالت والدموع تنهمر من عينيها، أم لولد وثلاث بنات، ضحت لأجلهم، كبرتهم إلى أن أصبحوا إطارات مرموقة في الدولة الجزائرية، تخلت من أجلهم عن الرفاهية وتحدت الظروف المعيشية الصعبة، لتحقق حلمها وترى نصب أعينها أبناءها من كبار المسؤولين في الدولة الجزائرية وهو ما وقع فعلا، فتحول قرة عينها الابن البكر إلى شاب من خيرة أبناء المنطقة التي تقطن فيها، تزوج وهو ينتظر كما قالت "صبية"، لكن شاءت الأقدار اللعينة أن يفارقها فلذة كبدها تلبية لرغبة زوجته، فذهبت كما قالت الثلاثين عاما التي أمضتها برفقة ابنها الوحيد، الذي عوضها عن مرارة الحرمان من الأبوين، فخالتي "مليكة" فقدت أمها وأباها وهي شابة في مقتبل عمرها، لكنها قررت أن تكمل قطار الحياة برفقة زوج كان لها سندا، وأربعة أبناء سدوا فراغ حنان الأم والأب، ورغم الأوجاع التي كانت تمزق قلبها الرهيف، والذكريات التي أصبحت أنيسا لها خاصة في "عتمة" الليل والتي تحولت إلى "أشلاء أحلام" رفضت الأم التي كان من الصعب جدا علينا فراقها تأنيب فلذة كبدها وتمنت لقاءه وعودته قبيل ولادة ابنته.

تركنا هذه الأم واتجهنا صوب أخرى، فكل حكاية تنسيك في الأخرى، قابلنا خالتي "لويزة" أم لبنتين وولد، تقيم في دار المسنين لمدة فاقت 21 عاما، رفضت العودة إلى الوراء والحديث عن الذكريات، واكتفت بالقول "لقد أغلقت أبواب الجنة في وجه ابني العاق، فالكل يعلم أن الجنة تحت أقدام الأمهات"، وقالت المتحدثة إنه وبمرور الوقت تحولت الدار إلى بيتها الثاني الذي غادرته منذ عام 1996، فرغم محاولة ابنتيها إقناعها بالعدول والعودة للعيش معهن فإنها رفضت الأمر وقررت البقاء في دار المسنين رفقة أمهات يقاسمنها نفس الوضع.

ويضم مركز دار المسنين الواقع في منطقة دالي إبراهيم أعالي محافظة الجزائر العاصمة، أكثر من 76 أما مسنة، ويخضع القاطنون في هذه الدار إلى رعاية من طرف مجموعة من المؤطرين الاجتماعيين والنفسانيين.

وتضم محافظة الجزائر التي تحوي على ثلاثة مراكز لإيواء المسنين والعجزة واحدا يقع في منطقة سيدي موسى وآخر يقع في منطقة باب الزوار والذي يضم 132 مسنا إضافة إلى مركز دالي إبراهيم الذي تسعى المصالح المحلية لمحافظة ولاية الجزائر جاهدة لإعادة ترميمه وخصصت السلطات الجزائرية للعملية 9 ملايير سنتيم.

وتشرف مجموعة من المؤطرين الاجتماعيين والنفسانيين على رعاية المسنات المتواجدات في المركز وأيضا تتكفل إدارة المركز بتوفير الحاجيات اليومية للمقيمات، وإعادة إدماجهن في وسطهن العائلي عن طريق عمليات تحسيس واسعة في المجتمع.

وحسب الإحصائيات التي كشفت عنها مديرة النشاط الاجتماعي في محافظة الجزائر، صليحة معيوش، فقد سجل "استقرارا" في عدد حالات التخلي عن الأولياء في محافظة الجزائر حيث "لم يرتفع العديد ولم ينخفض أيضا خلال عام 2016".

وتعتبر ظاهرة التخلي عن الأولياء خصوصا الأم ظاهرة دخيلة على المجتمع الجزائري، فهي ظاهرة مثيرة للجدل، لطالما أثارت استنكار شريحة واسعة من المجتمع، فالكثير يرفضونها، ويوصف الابن الذي يقوم بهذا العمل الشنيع بـ"العاق" خاصة أن الاعتناء بالوالدين عند الكبر هو نوع من رد الجميل لهما.​

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمهات يحكين مأساتهن بعد الانتقال من جدران بيت الأمومة إلى العجزة أمهات يحكين مأساتهن بعد الانتقال من جدران بيت الأمومة إلى العجزة



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 20:10 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب
 صوت الإمارات - مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب

GMT 12:14 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 20:54 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 15:28 2019 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

شرطة أبوظبي تناقش «"النزاهة الوظيفية"

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 21:27 2020 الإثنين ,03 شباط / فبراير

الصين تعلن حاجتها العاجلة للأقنعة الواقية

GMT 14:28 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليقات غامضة لترامب تُثير خيفة سفيرة أميركا في أوكرانيا

GMT 17:07 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

نجيب ساويرس ويسرا يحتفلان بنجاح "حبيبي يا ليل" مع "أبو"

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 14:38 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

الإمارات تدخل"غينيس" بأطول جسر فولاذي قوسي

GMT 14:57 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

ياسر الطوبجي "كوميدي" باختلاف في "عمر خريستو"

GMT 13:59 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

خليفة ومحمد بن راشد يهنئان إمبراطور اليابان بعيد ميلاده

GMT 13:13 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

بناء 30 مسكنًا للمواطنين في عجمان خلال 2019
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates