زواج المحارم عند المصريين القدماء يُثير الجدل بين الحقيقة والأسطورة
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

كشفت تفاصيله ما بقى من أنسـاب الأزواج فى النصوص القديمة

زواج المحارم عند المصريين القدماء يُثير الجدل بين الحقيقة والأسطورة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - زواج المحارم عند المصريين القدماء يُثير الجدل بين الحقيقة والأسطورة

مجدي شاكر الخبير الأثري المصري
القاهرة ـ صوت الامارت

يثار الجدل بين حين وآخر، حول زواج الأخوة الأشقاء وشيوعها فى مصر القديمة، فإلى أي شيء أو دليل يستند أولئك الذين يروجون ذلك، وهل هناك خلط تسبب في فهم خطأ؟وقال مجدي شاكر الخبير الأثري المصري، على عكس رواية "ديودور الصقلي "بشأن زواج الأخوة الأشقاء وشيوعها فى مصر القديمة، فلم يرد حتى الآن فى النصوص المصرية القديمة ما يثبت زواج الأخوة الأشقاء ربما جاء هذا الخلط نتيجة إطلاق المصرى القديم على زوجته لفظ "snt" بمعنى أخت وهو لفظ أطلق أيضا على الحبيبة فى النصوص المعروفة بأغاني الحب، حيث يتعدى هذا اللفظ في الحالتين السابقتين مفهومه اللفظي إلى مفهوم معنى يدل على الرابطة القوية بين الزوج وزوجته والحبيب وحبيبته كرابطة الأخوة التي لا يمكن فصلها أو التنصل منها.

وتابع الخبير الأثري "ويتطلب تعـريف الزوج بالأخ والزوجة بالأخت فى التعريفات المصرية القديمة، تعقيبا موجزا لتصويب فكرة مغلوطة أشاعت الظن لدى بعض الكتاب من القدامى والمحدثين للأسف بشيوع زواج الأخ بأخته فى المجتمع المصرى القديم، وهذا الأمر مشكوك فى صحته إلى حد بعيد على الرغم من أنه لم ينسب لقدامى المصريين وحدهم وإنما نسبه بعض المؤرخين كذلك إلى عدد من الشعوب الشرقية والغربية كأسلاف العبرانيين وأهل نباتا السودانيين والإغريق والمقدونيين والأنباط".وأشار شاكر إلى أن الثابت أن تقاليد الـزواج المصرية القديمة قد تجنبت زواج "المحارم" بفطرتها أو تشريعاتها منذ فترة مبكرة من تاريخها البعيد، وكثيرا دل ما بقى من أنسـاب الأزواج والزوجات فى النصوص المصرية القديمة على انتماءاتهم إلى أسر متنوعه وفروع مختلفة بالرغم من الإستمرار فى تلقــيب الزوج والأم والزوجة والأخ.
 
350 زيجة مصرية

ولفت الخبير الأثري إلى أنه في أحد الأبحاث تم تقصي نحو 350 زيجة مصرية تبين أنه لايكاد يوجد بينها غير مثال واحـد فقط مؤكد لزواج شقيقين من بعضهما، والمدهش أنهما كانا من أصل ليبي مهجن فى عصر الأسرة 22، وما يعتريه الشك من حالات أخرى معدودة يحتمل أن يكون قد تم فى اسوأ حالاته بين غير الأشقاء، وهذا لاينفى وجود حالات فردية شاذة أباح أصحابها لأنفسهم زواج المحارم، وهو شذوذ لم تنج منه كبرى الحضارات حتى عصرنا الحاضر  ولم يكن لمجتمعاتها شأن بإباحته.وقال شاكر، لا ريب أن هذا الفهم الخاطئ لثقافة ذاك العصر من حيث الرمزية والإسقاطات، جعل البعض يروج لهذه المفاهيم السطحية، لأن ذلك لا يعني بالضرورة زواجا حقيقيا بين الأب وابنته، خاصة وأن العديد منهن قد أخذن هذا اللقب في حياة والداتهن، ومن غير المنطقي أن يتـزوج الملك بابنته ويرقيها إلى مرتبة الزوجة الأولى بينما لا تزال والدتها على قـيد الحياة تؤدي دورها في حكم مصر كزوجة للملك.

وتابع الخبير الأثري، من المعروف أن ملكة مصر التي حملت لقب "حمت نسو ورت" وفي الدولة الحـــديثة كان لها العديد من الأدوار سواء أكانت دينية، أم سياسية، أم اجتماعية سيدة مصر الأولى وأغلب الأميرات اللواتي يتخذن هذا اللقب قد اتخذته في وقت متأخر في عهود آبائهن وفي ظروف خاصة لذا فهناك احتمال مؤكد أن دور "الزوجة الملكية الكبرى" قد تم توزيع أعبائه بين الأم والابنة، فأغلب الظن أن الملكات الأمهات كن إذا تقدمن في السن، ولم يعد باستطاعتهم القيام بجميع أدوارهن العامة، فإن الابنة تعد حينئذ نائبة عن أمها في القيام بدورها في الشئون العامة، التي لا تستطيع القيام بها سوى من تحـمل لقب "حمت نسو ورت"، لذلك كان إعطاء اللقب للابنة ضروريًا للإنابة عن والدتها.

الآباء والبنات

وأوضح شاكر أن هناك احتمال آخر لما تتحدث عنه بعض الروايات حول زواج الأب بإبنته، في أن الملكات الأمهات قد سمحت بإعطاء هذا اللقب لبناتهن كنوع من التجهيز للمستقبل، والتوقع بأنهن سيصبحن ملكات في القريب، ويحتمل أيضا أن الملك كان يعد ذلك الأمر تشـبها بالإله، وهو مجرد لقب شرفي يمنح للأميرة، والواقع أنه ليس هناك من دليل مؤكد على فكرة زواج الأب من ابنته زواجا حقيقيا في مصر القديمة، إذ يعتبره الكثيرون مجرد لقب شرفي لإضفاء نوعٍ من التكريم أو القداسـة على البنات الملكيات.

وذكر شاكر أنه لم تصلنا تفصيلات كافية عن الطقوس التي كانت تمارس، ولكن يبدو أن مراسم الزواج كانت تتم في المعبد بحضور أقرباء الزوجين، أي أن الزواج كان يصطبغ بالصبغة الدينية، فكان الكهنة هم الذين يجرون طقوسه، وخاصة كهنة "آمون" في عصر الدولة الحديثة، مما أسبغ عليه نوعا من القدسية والشرعية، وكانت ليلة للزفاف تحدد، فتنحر فيها الذبائح، وتولـمَ فيها الولائم، وتعزف الموسيقى ويفرح القوم ويلهون.وأشار الخبير الأثري إلى أن أقـدم عقد زواج مصري وصل إلينا يرجع إلى عام 590 ق.م "الأسرة السادسة والعشرين فربما كان العقد في البداية يتم مشافهةً بين كبار أفراد الأسرتين، ثم تطور فيما بعد إلى نص مكتوب وكان ولي الأمر ينوب عن العروس في كتابة العقد، وذلك حتى القرن السابع ق.م، ثم أباح المجتمع للعروس أن تحضر كتابة العقد بنفسها.

الزواج والطلاق

 وتابع شاكر، كان الزواج والطلاق من الأمور المدنية التي كان يحكمها العرف، وكان على الرجال أن يقدموا لزوجاتهم الهدايا والأثاث والمنزل وبعد الزواج كان الزوج يعطي زوجته ثلثي ممتلكاته، وكان من حقها الاحتفاظ بنصيبها التي جلبته معها من بيت أسرتها وكان الطلاق مسموح لعدة أسباب مثل الكراهية، أو إذا وقع أحد الزوجين في الزنا أو لم يكن قادرا على الإنجاب وفي هذه الظروف كان من حق الزوجة الحصول على تعويض.

اتحاد شكلي

ومن جانبها قالت آيات الجارحي الباحثة في الشأن الأفريقي عضو الرابطة الأوروبة لعلماء الانثروبولوچيا لـ"سبوتنيك"، قسم علماء الانثروبولوچيا بين شكلين من الزواج وهما الزواج الداخلي "الاندوجامي" أي أنهم من داخل الجماعة القرابية التي ينتمي إليها الزوجين، والزواج الخارجي"الاكسوجامي" أي من خارج الجماعة القرابية.وأضافت الباحثة في الشأن الأفريقي، الزواج من الناحية البيولوچية اتحاد شكلي ودائم بين رجل بأمرأة أو أكثر في نطاق مجموعة محددة من الحقوق والواجبات، أما عن الزواج من الجانب القانوني، هو عقد شرعي بين شخصين ذكر أو أنثى بالشكل الذي تنص علية قوانين المجتمع وبترتب من خلاله مجموعة من الحقوق والواجبات بين طرفي العقد

قد يهمك ايضا:

أرملة كوبي براينت تشكر الملايين وتصف "مأساتها"

تفاصيل عن اللبنانية زينة عكر عدرا أول وزيرة دفاع عربية وقرينة رجل أعمال معروف

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زواج المحارم عند المصريين القدماء يُثير الجدل بين الحقيقة والأسطورة زواج المحارم عند المصريين القدماء يُثير الجدل بين الحقيقة والأسطورة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 01:13 2015 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

طقس فلسطين غائمًا جزئيًا مصحوب بعواصف رعدية

GMT 18:21 2015 الأحد ,22 آذار/ مارس

تكهنات بشأن شراء أوباما منزل في هاواي

GMT 23:02 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الكونسيلر الجديد من MAKEUP FOR EVER لبشرة نقية ومثالية

GMT 06:31 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

43 وفاة و1685 إصابة جديدة بكورونا في لبنان

GMT 10:58 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 12:20 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

بلوغ عدد موظفي الوزارات والجهات الاتحاد 101 ألف

GMT 08:28 2021 الثلاثاء ,27 إبريل / نيسان

"فيراري" تقدم أول سيارة كهربائية في 2025

GMT 21:12 2019 السبت ,20 تموز / يوليو

كلوب يرد على تقارير رحيله عن ليفربول

GMT 22:42 2019 الأربعاء ,27 شباط / فبراير

محمد صلاح يستعد للتألق مع ليفربول أمام واتفورد

GMT 23:09 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

هند محفوظ تقدم العالم القصصي للكاتب الباكستاني مسعود مفتي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates