رفع سن الزواج في الكويت خطوة لحماية القاصرات أم تقييد للحقوق الشرعية
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

رفع سن الزواج في الكويت خطوة لحماية القاصرات أم تقييد للحقوق الشرعية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - رفع سن الزواج في الكويت خطوة لحماية القاصرات أم تقييد للحقوق الشرعية

الزواج
الكويت - صوت الإمارات

أثار قرار الحكومة الكويتية رفع سن الزواج إلى 18 عاماً جدلاً بين مؤيدين يرونه خطوة تقدمية تحمي الأطفال، ومعارضين يعتبرونه مخالفاً للشريعة الإسلامية والتقاليد الاجتماعية.ووفقاً لوزير العدل ناصر السميط، في تصريحات نقلتها صحيفة القبس، أن هذا القرار جاء استجابةً لمعدلات الزواج المبكر المرتفعة بين الفتيات، إضافةً إلى زيادة ملحوظة في نسب طلاق القُصَّر.
كما أشار إلى أن الحكومة استندت في قرارها إلى فتوى من وزارة الشؤون الإسلامية، أكدت أن رفع سن الزواج لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وفي حديث آخر لصحيفة السياسة، كشف السميط عن انتهاء الحكومة من تعديل المادة "26" من قانون الأحوال الشخصية رقم "51" لسنة 1984، إضافةً إلى المادة "15" من قانون الأحوال الشخصية رقم "124" لسنة 2019، لتوحيد الحد الأدنى لسن الزواج عند 18 عاماً.

وتنص المادة 26 من قانون الأحوال الشخصية على أنه يمنع توثيق عقد الزواج، أو المصادقة عليه ما لم تتم الفتاة الخامسة عشرة، ويتم الفتى السابعة عشرة من العمر وقت التوثيق.
وأكد السميط أن الكويت ملتزمة بالاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (CEDAW)، مشيراً إلى أن التعديلات الجديدة تهدف إلى حماية القُصَّر من تبعات الزواج المبكر.
وكشفت الإحصائيات الرسمية عن تسجيل 1145 حالة زواج قاصرين في الكويت خلال عام 2024، حيث بلغت نسبة الفتيات المتزوجات 1079 حالة، مقابل 66 حالة للذكور.
كما أظهرت البيانات أن معدلات طلاق القُصَّر تعادل ضعف معدلات الطلاق بين البالغين، ما يعكس تحديات الزواج المبكر.
وشدد السميط على أن هذا القرار يهدف إلى ضمان نضج الزوجين عاطفياً واجتماعيا قبل الزواج، مما يمكنهما من تحمل مسؤوليات الحياة الزوجية بشكل أفضل، والمساهمة في بناء أسر مستقرة ومستدامة.
ولاقى القرار ردود فعل متباينة، حيث كتب حمد الفواز عبر حسابه على منصة إكس:"رفع سن الزواج خطوة جريئة تدعم توجه الدولة نحو التحول المدني، وتحمي القُصّر من الزواج المبكر، الذي يتم غالبًا بسبب العادات والتقاليد."
أما المحامي خالد الدلماني، فقد اعتبر القرار ضرورياً لمواكبة التطورات في حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن الكويت ملزمة باتفاقيات حقوق الطفل، وأضاف:
"رفع سن الزواج إلى 18 عاماً يواكب التطورات العالمية، حيث أن العديد من الدول العربية والإسلامية أقرت هذا التعديل لحماية الفتيات من الزواج القسري".
وأشار إلى أن الإحصائيات تعكس ارتفاع معدلات الطلاق بين القاصرات، ما يؤكد ضرورة وصول الأزواج إلى مرحلة النضج العاطفي والاجتماعي قبل الزواج.
 
في المقابل، لم يخل القرار من رفض كويتيين عبروا عن عدم ارتياحهم لرفع سن الزواج معتبرين أن البلوغ هو المعيار الشرعي الوحيد للزواج، وأن رفع السن إلى 18 عاماً يمثل تعدياً على التشريعات الإسلامية والعادات الاجتماعية.
وقال فيصل بن قزار الجاسم عبر منصة إكس إن "هذا التعديل يخالف أحكام الشرع صراحةً، فالزواج في الإسلام مستحب لمن بلغ وكان قادراً عليه،.. فكيف يأتي قانون وضعي ليخالف ذلك؟"
وأضاف:"كان الصحابة يرون في تأخير الزواج بعد البلوغ أمراً مستنكراً" واعتبر الجاسم أن القانون جاء إرضاءً للغرب ومنظماته الحقوقية.

بدوره، اعتبر عبداللطيف العثمان أن القرار يقيد حقوق الفتيات وحق أوليائهن في تزويجهن، قائلًا: "رفع سن زواج الفتاة يعتبر تقييداً لحقها الشرعي، وتدخلاً في مسؤولية أوليائها الذين هم أدرى بمصلحتها."
أما سالم الغفران فقد عبّر عن مخاوفه من أن يكون القرار خضوعاً للاتفاقيات الدولية التي لا تراعي الخصوصية الإسلامية، قائلاً: "إذا كان القانون الدولي يُستخدم لحماية الحقوق، فلماذا لا يتحرك ضد الجرائم التي تُرتكب بحق المسلمين في غزة وغيرها؟ أم أن القوانين تُفرض فقط على الدول الإسلامية دون غيرها؟.
وفي إطار ذلك، قال وزير العدل ناصر السميط إن "نسبة طلاق القاصرين تعادل ضعف نسبة طلاق البالغين، وهذا مؤشر خطير على ضرورة تعديل الحد الأدنى للزواج لضمان استقرار الأسر."
كما أشار إلى أن نحو 30 في المئة من حالات الزواج بين القصر داخل الكويت هي لغير الكويتيين، مما يستدعي فرض ضوابط قانونية تحمي الأطفال بغض النظر عن جنسيتهم.

وفي دراسة استطلاعية، سبقت القرار ونشرها "مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية"، تعرّف اتجاهات المواطن الكويتي نحو أسباب التأخر في سنّ الزواج في المجتمع الكويتي، تشير إلى (12) عاملاً تسهم في هذه الظاهرة.
وتنوعت بين عوامل اجتماعية واقتصادية وثقافية ونفسية، وخلصت إلى أن (13.6 في المئة) من أفراد العينة يعتقدون بأن سبب التأخر في سنّ الزواج يعود إلى عدم الرغبة في تحمل المسؤولية.

وجاء في المرتبة الثانية غياب ثقافة تكوين أسرة بنسبة (10.8 في المئة)، وجاء في المرتبة الثالثة لهذه الأسباب غلاء المهور بنسبة (9.6 في المئة)، ثم عدم توافر السكن الملائم بنسبة (9.2 في المئة)، واحتل تدخل الأهل مرتبة متأخرة، في حين جاءت الرغبة في تحقيق الطموح في المرتبة الأخيرة بنسبة (4.7 في المئة).
وأوصت الدراسة حينها بالتوعية بمسؤوليات الزواج، وتنمية المهارات اللازمة لتحمل المسؤولية، وتعزيز الوعي الثقافي بأهمية الأسرة ودورها في المجتمع ووضع خطة لتوفير وحدات سكنية مؤقتة للشباب الكويتيين.

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ : 

وزراء في الحكومة الكويتية يتقدمون باستقالات للشيخ صباح الخالد

الحكومة الكويتية تنفي الاشتباه بإصابة أحد الوزراء بفيروس كورونا

 

 

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رفع سن الزواج في الكويت خطوة لحماية القاصرات أم تقييد للحقوق الشرعية رفع سن الزواج في الكويت خطوة لحماية القاصرات أم تقييد للحقوق الشرعية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 19:11 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"نيسان" تحتفي بـ40 عامًا من التميّز في مهرجان "نيسمو" الـ25

GMT 16:12 2017 السبت ,07 كانون الثاني / يناير

هيفاء وهبى فى "البانيو" فى أحدث جلسة تصوير لها

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 22:01 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

صبا مبارك برفقة عمرو يوسف في مسلسل "طايع"

GMT 19:08 2013 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

نفوق عدد قياسي من الدلافين على الساحل الأطلسي

GMT 17:53 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

تعرّف على فوائد صيام الأيام الستة من شهر شوال

GMT 20:02 2014 الجمعة ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس قطر معتدل الحرارة مع ظهور لسحب متفرقة

GMT 08:57 2014 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

مُشاهدات من داخل طابور انتخابيّ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates