تهديدات للحكومة العراقية برفع قضية زواج القاصرات إلى الأمم المتحدة
آخر تحديث 17:59:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

معارضون يؤكدون أنها أشبه بنظام العبودية الذي انتهى في دول العالم كافة

تهديدات للحكومة العراقية برفع قضية زواج القاصرات إلى الأمم المتحدة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تهديدات للحكومة العراقية برفع قضية زواج القاصرات إلى الأمم المتحدة

عضو لجنة المرأة والأسرة والطفولة النيابية ريزان شيخ دلير
بغداد – نجلاء الطائي

هددت عضو لجنة المرأة والأسرة والطفولة النيابية ريزان شيخ دلير بتدويل قضية زواج القاصرات وجعل الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان في موضع المساءلة أمام الأمم المتحدة في حال عدم اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع هذه الظاهرة، مؤكدة أن المواطن العراقي يتحمل المسؤولية أيضا عن استمرار هذه الانتهاكات بحق القاصرات. ويذكر أن قانون الأحوال الشخصية العراقي أجاز إبرام عقد الزواج قبل إكمال الثامنة عشر من العمر حسب نص المادة (8 ) بموافقة وليه الشرعي وإكمال سن الخامسة عشر من العمر.

إلا أن "قانون الأحوال الشخصية الجعفري" يفتح الباب أمام تزويج فتيات لا تتجاوز أعمارهن تسع سنوات، وإجبار المتزوجات على الخضوع لرغبات أزواجهن بسبب التصريح بأن المعاشرة الزوجية حق أصيل لهم. ولم يكن الأمر صعبًا بالنسبة إلى إيمان حسين (15عامًا) في أن تترك مقعد الدراسة، وتتزوج برجل يكبرها بـ25 سنة، بعدما وعدها ببيت مستقل، يسجله في دائرة العقار باسمها. وترى إيمان أن الدافع المادي حق مشروع، طالما أن الرجل يودّها، ويحرص على إرضائها.

لم ترتبط ايمان بعلاقة عاطفية مع شاب من قبل. وتضيف: زوجي هو الرجل الأول في حياتي، وسأخلص له، ولاسيما أنه يمتلك روح الشباب، والنشاط والجدية/ التي جعلته يتفوق على أقرانه، حيث استطاع بفعل ذلك أن يجمع ثروة هائلة. وإيمان واحدة بين فتيات عراقيات، تجبرهن الظروف على الزواج المبكر، بسبب ضائقة العيش، ورغبة أسرهن في تأمين مستقبل لهن بالزواج برجل غني يكبرهن في السن. وقادت الأحداث المضطربة، التي مرّ بها العراق طيلة السنوات الماضية، إلى انحسار دور التشريع العراقي، الذي أولى اهتماماً بقضية زواج القاصرات، وصار الكثير من عقود الزواج تبرم خارج المحاكم، وفي الكثير من الحالات بعيداً عن أعين القانون.

وفي مناطق الريف العراقي، فإن الزواج المبكر وزواج الصغيرات من الطاعنين في السنّ ما زالت ظاهرة تحدث. وفي مجتمع مثل المجتمع العراقي، فإن دور منظمات المجتمع المدني في التدخل في مثل هذه الحالات غير مرحّب به، بحسب تماضر محمد، التي عملت لمدة ثلاث سنوات في إحدى منظمات المجتمع المدني في بابل (100 كم جنوب بغداد)، وتقول تماضر أن الكثير من الظواهر كانت معروفة بالنسبة إلينا، لكننا كنا نعجز عن التدخل لأسباب عشائرية وشخصية. وتروي تماضر أن ظاهرة الزيجات المبكرة غالبًا ما تضرّ بصحة الفتاة وتحرمها من التعليم، إضافة إلى احتمال فشل الزواج، وتحول الفتاة إلى ارملة في مرحلة مبكرة من عمرها يكون كبيرًا جدا.

وبحسب تماضر، فإن الأحداث السياسية وأعمال العنف صرفت الاهتمام عن ظاهرة الزيجات غير المتكافئة، وولدت بيئة استفحلت فيها الزيجات الفاشلة. تتابع تماضر: بسبب الظروف الاستثنائية، لم تفعّل القوانين ذات الصلة بهذه الظاهرة، حيث تنص المادة (9) من قانون الأحوال الشخصية (88) لسنة 1959 على "معاقبة من يُكره شخصًا، ذكرًا كان أم أنثى على الزواج من دون رضاه، أو منعه من الزواج بالحبس لمدة لا تزيد على ثلاث سنوات، أو بالغرامة، إذا كان المكره أو المعارض أقارب من الدرجة الأولى".
وقالت شيخ دلير، إن ظاهرة زواج القاصرات في تزايد مستمر وسط صمت الجهات المعنية وعجز الحكومة والبرلمان والمؤسسات القانونية والقضائية عن تعديل قانون الأحوال الشخصية بما يمنع من زواج القاصرات حتى وإن كان الزواج بموافقة ولي الأمر. وأضافت أن هذا الانتهاك الصارخ لحقوق الفتيات لايختلف عن نظم العبودية وبيع الجواري وهو نوع من الإتجار بالبشر انتهى في معظم دول العالم التي تحكمها اليوم قوانين ونظم مدنية تحفظ كرامة المرأة وتصون حقوق الطفل، ورغم عدم وجود إحصائيات دقيقة لكون معظم هذه الزيجات تعقد خارج المحاكم فإن هناك أرقاما مخيفة عن عدد القاصرات اللواتي يتم تزويجهن في أعمار صغيرة.

وبيّنت شيخ دلير أن الطبقة المثقفة والناشطين الحقوقيين والمدنيين في كردستان وعموم العراق يقع عليهم اللوم بسبب عدم جديتهم في الضغط على الحكومات لإنهاء هذه الظاهرة، وكل ما قدموه في هذا المجال لا يتعدى كونه محاولات خجولة لم تحقق شيئا، متسائلة "أين حملات التوعية والتثقيف والتجمعات والتظاهرات التي تطالب بوضع حد لانتهاك حقوق القاصرات؟. وتابعت "في حال بقاء الوضع على ما هو عليه واستمرار صمت الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان تجاه هذه الظاهرة، سنضطر إلى تدويلها وجعل الدولة في موقف المساءلة أمام الأمم المتحدة و في المحافل الدولية".

وتوجد عوامل عدة مؤثرة وراء زيادة ظاهرة زواج القاصرات وعودتها للانتشار في جميع محافظات العراق منذ الاحتلال وعودة المد الديني وغياب دولة المؤسسات وضعف التطبيق القانوني وشدة الفقر والعوز. ورغم حساسية الموضوع يجب العمل على تغيير المنظور الثقافي للمجتمع نحو ظاهرة زواج الطفلة إلى جانب التوعية الواسعة لتغيير هذا المنظور الثقافي والاجتماعي لكي نلمس التغيير الفعلي، والحل يكمن في ضرورة تطبيق القوانين الرادعة التي تمنع تزويج الصغيرات وتحت أي ذريعة كانت واعتبارها جريمة من الجرائم الكبرى لها حكمها الخاص، وإلزام الزواج في المحاكم ومنعه خارجها وتحديد صلاحيات مكاتب الزواج الشرعي واختصار إجازة العمل على بعض المكاتب التي لها سمعة جيدة بالعمل وتكون تابعة لمحاكم الأحوال الشخصية.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تهديدات للحكومة العراقية برفع قضية زواج القاصرات إلى الأمم المتحدة تهديدات للحكومة العراقية برفع قضية زواج القاصرات إلى الأمم المتحدة



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates