تهديدات للحكومة العراقية برفع قضية زواج القاصرات إلى الأمم المتحدة
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

معارضون يؤكدون أنها أشبه بنظام العبودية الذي انتهى في دول العالم كافة

تهديدات للحكومة العراقية برفع قضية زواج القاصرات إلى الأمم المتحدة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تهديدات للحكومة العراقية برفع قضية زواج القاصرات إلى الأمم المتحدة

عضو لجنة المرأة والأسرة والطفولة النيابية ريزان شيخ دلير
بغداد – نجلاء الطائي

هددت عضو لجنة المرأة والأسرة والطفولة النيابية ريزان شيخ دلير بتدويل قضية زواج القاصرات وجعل الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان في موضع المساءلة أمام الأمم المتحدة في حال عدم اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع هذه الظاهرة، مؤكدة أن المواطن العراقي يتحمل المسؤولية أيضا عن استمرار هذه الانتهاكات بحق القاصرات. ويذكر أن قانون الأحوال الشخصية العراقي أجاز إبرام عقد الزواج قبل إكمال الثامنة عشر من العمر حسب نص المادة (8 ) بموافقة وليه الشرعي وإكمال سن الخامسة عشر من العمر.

إلا أن "قانون الأحوال الشخصية الجعفري" يفتح الباب أمام تزويج فتيات لا تتجاوز أعمارهن تسع سنوات، وإجبار المتزوجات على الخضوع لرغبات أزواجهن بسبب التصريح بأن المعاشرة الزوجية حق أصيل لهم. ولم يكن الأمر صعبًا بالنسبة إلى إيمان حسين (15عامًا) في أن تترك مقعد الدراسة، وتتزوج برجل يكبرها بـ25 سنة، بعدما وعدها ببيت مستقل، يسجله في دائرة العقار باسمها. وترى إيمان أن الدافع المادي حق مشروع، طالما أن الرجل يودّها، ويحرص على إرضائها.

لم ترتبط ايمان بعلاقة عاطفية مع شاب من قبل. وتضيف: زوجي هو الرجل الأول في حياتي، وسأخلص له، ولاسيما أنه يمتلك روح الشباب، والنشاط والجدية/ التي جعلته يتفوق على أقرانه، حيث استطاع بفعل ذلك أن يجمع ثروة هائلة. وإيمان واحدة بين فتيات عراقيات، تجبرهن الظروف على الزواج المبكر، بسبب ضائقة العيش، ورغبة أسرهن في تأمين مستقبل لهن بالزواج برجل غني يكبرهن في السن. وقادت الأحداث المضطربة، التي مرّ بها العراق طيلة السنوات الماضية، إلى انحسار دور التشريع العراقي، الذي أولى اهتماماً بقضية زواج القاصرات، وصار الكثير من عقود الزواج تبرم خارج المحاكم، وفي الكثير من الحالات بعيداً عن أعين القانون.

وفي مناطق الريف العراقي، فإن الزواج المبكر وزواج الصغيرات من الطاعنين في السنّ ما زالت ظاهرة تحدث. وفي مجتمع مثل المجتمع العراقي، فإن دور منظمات المجتمع المدني في التدخل في مثل هذه الحالات غير مرحّب به، بحسب تماضر محمد، التي عملت لمدة ثلاث سنوات في إحدى منظمات المجتمع المدني في بابل (100 كم جنوب بغداد)، وتقول تماضر أن الكثير من الظواهر كانت معروفة بالنسبة إلينا، لكننا كنا نعجز عن التدخل لأسباب عشائرية وشخصية. وتروي تماضر أن ظاهرة الزيجات المبكرة غالبًا ما تضرّ بصحة الفتاة وتحرمها من التعليم، إضافة إلى احتمال فشل الزواج، وتحول الفتاة إلى ارملة في مرحلة مبكرة من عمرها يكون كبيرًا جدا.

وبحسب تماضر، فإن الأحداث السياسية وأعمال العنف صرفت الاهتمام عن ظاهرة الزيجات غير المتكافئة، وولدت بيئة استفحلت فيها الزيجات الفاشلة. تتابع تماضر: بسبب الظروف الاستثنائية، لم تفعّل القوانين ذات الصلة بهذه الظاهرة، حيث تنص المادة (9) من قانون الأحوال الشخصية (88) لسنة 1959 على "معاقبة من يُكره شخصًا، ذكرًا كان أم أنثى على الزواج من دون رضاه، أو منعه من الزواج بالحبس لمدة لا تزيد على ثلاث سنوات، أو بالغرامة، إذا كان المكره أو المعارض أقارب من الدرجة الأولى".
وقالت شيخ دلير، إن ظاهرة زواج القاصرات في تزايد مستمر وسط صمت الجهات المعنية وعجز الحكومة والبرلمان والمؤسسات القانونية والقضائية عن تعديل قانون الأحوال الشخصية بما يمنع من زواج القاصرات حتى وإن كان الزواج بموافقة ولي الأمر. وأضافت أن هذا الانتهاك الصارخ لحقوق الفتيات لايختلف عن نظم العبودية وبيع الجواري وهو نوع من الإتجار بالبشر انتهى في معظم دول العالم التي تحكمها اليوم قوانين ونظم مدنية تحفظ كرامة المرأة وتصون حقوق الطفل، ورغم عدم وجود إحصائيات دقيقة لكون معظم هذه الزيجات تعقد خارج المحاكم فإن هناك أرقاما مخيفة عن عدد القاصرات اللواتي يتم تزويجهن في أعمار صغيرة.

وبيّنت شيخ دلير أن الطبقة المثقفة والناشطين الحقوقيين والمدنيين في كردستان وعموم العراق يقع عليهم اللوم بسبب عدم جديتهم في الضغط على الحكومات لإنهاء هذه الظاهرة، وكل ما قدموه في هذا المجال لا يتعدى كونه محاولات خجولة لم تحقق شيئا، متسائلة "أين حملات التوعية والتثقيف والتجمعات والتظاهرات التي تطالب بوضع حد لانتهاك حقوق القاصرات؟. وتابعت "في حال بقاء الوضع على ما هو عليه واستمرار صمت الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان تجاه هذه الظاهرة، سنضطر إلى تدويلها وجعل الدولة في موقف المساءلة أمام الأمم المتحدة و في المحافل الدولية".

وتوجد عوامل عدة مؤثرة وراء زيادة ظاهرة زواج القاصرات وعودتها للانتشار في جميع محافظات العراق منذ الاحتلال وعودة المد الديني وغياب دولة المؤسسات وضعف التطبيق القانوني وشدة الفقر والعوز. ورغم حساسية الموضوع يجب العمل على تغيير المنظور الثقافي للمجتمع نحو ظاهرة زواج الطفلة إلى جانب التوعية الواسعة لتغيير هذا المنظور الثقافي والاجتماعي لكي نلمس التغيير الفعلي، والحل يكمن في ضرورة تطبيق القوانين الرادعة التي تمنع تزويج الصغيرات وتحت أي ذريعة كانت واعتبارها جريمة من الجرائم الكبرى لها حكمها الخاص، وإلزام الزواج في المحاكم ومنعه خارجها وتحديد صلاحيات مكاتب الزواج الشرعي واختصار إجازة العمل على بعض المكاتب التي لها سمعة جيدة بالعمل وتكون تابعة لمحاكم الأحوال الشخصية.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تهديدات للحكومة العراقية برفع قضية زواج القاصرات إلى الأمم المتحدة تهديدات للحكومة العراقية برفع قضية زواج القاصرات إلى الأمم المتحدة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:11 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 05:04 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

كريم بنزيما يسخر مِن تشكيلة "ليكيب" لعام 2018

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 02:28 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

Prada تقدم حقائب PIONNIERE AND CAHIER

GMT 19:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:31 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 15:52 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

هزاع بن طحنون يحضر أفراح الدرعي في العين

GMT 01:51 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

شيري عادل تشارك أكرم حسني بطولة "اسمه إيه"

GMT 21:21 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب دبا الفجيرة يكشف سر الخسارة أمام الوحدة

GMT 07:34 2021 الإثنين ,31 أيار / مايو

تألقي بمكياج صيفي ناعم على طريقة النجمات

GMT 18:46 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

سامسونج تخالف التوقعات في هاتفها الجديد

GMT 09:03 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

تعاون علمي بين جامعتي الوصل والفجيرة

GMT 15:56 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

سيلينا غوميز تبدو رائعة في مطار لوس أنجلوس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates