تكريم أسطورة الهندسة المعمارية العراقية زها حديد من خلال فيلم بيروت
آخر تحديث 20:55:50 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

غيرت بنظرتها المبدعة اتجاه هذا المجال في العالم

تكريم أسطورة الهندسة المعمارية العراقية زها حديد من خلال فيلم "بيروت"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تكريم أسطورة الهندسة المعمارية العراقية زها حديد من خلال فيلم "بيروت"

العراقية زها حديد
بغداد - نجلاء الطائي

رمقت العراقية زها حديد الحضارات الهندسية بنظرة تغيير وأهدت الحجر منحة النطق فصار زمنها المعماري صاحب لغة خاصة ازدهرت معها هندسة مرهفة وغير تقليدية، بل تشكل انقلابا على السائد، وطوعت زها حديد  "بريطانية الجنسية" الحديد فجاء على ورقها لينا وبحساسية عالية حتى سطع اسمها في سماء الهندسة المعمارية.
سيرة المهندسة العراقية الشهيرة جرى تناولها في فيلم وثائقي عرض في بيروت تحت عنوان "تخيّل... زها حديد: من يجرؤ يكسب" من إنتاج محطة "بي.بي.سي"، وجاء عرض الفيلم بمبادرة من مهرجان بيروت للفيلم الوثائقي الذي كان يستعد لعرضه في الخريف. لكن بعد رحيل زها فجأة في مارس آذار الماضي وهي في أوج عطائها فضلت إدارة المهرجان إطلاقه تكريما لنجاح أسطوري لامرأة استثنائية.
يعرض الفيلم جوانب من حياتها في "لفتة حب لكل ما هو جميل ومبدع ورائد في الثقافة العربية" كما جاء في منشور للمهرجان وزع قبيل عرض الفيلم، ويبرز الفيلم كيف جابت بنت حضارات العراق المدن مزودة بخرائط عابرة للتقليد فبنت مملكتها المميزة وتمكنت من نشر ذوقها ونثره على شوارع وجامعات وعواصم تحكي اليوم لغتها.
الفيلم عبارة عن زيارة لأبنيتها من النمسا إلى أذربيجان ضمن إنجازات المهندسة العراقية اللامعة. ومن المقرر إطلاقه في بيروت في افتتاح النسخة الثانية من مهرجان بيروت للفيلم الوثائقي في الفترة من الثامن إلى الثالث عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر، وتظهر زها الطفلة في الفيلم عبر صور فوتوغرافية كابنة لأحد قيادات الحزب الوطني الديمقراطي العراقي ووزير المالية الأسبق محمد حديد الذي اشتهر بتسيير اقتصاد العراق خلال الفترة من عام 1958 حتى 1963.
تنقلت من طالبة للعلم في لندن إلى واحدة من أبرز المهندسين المعماريين الذين غيروا نظرة الناس للعالم من خلال الأبنية، وقالت زها حديد في الفيلم الوثائقي الذي أنتج قبل وفاتها بأشهر "كنت طفلة فضولية جدا. العراق كان آنذاك مكانا رائعا والناس فيه رائعون والمجتمع منفتح."
وأضافت "تعلمت في مدرسة للراهبات. كنت فتاة مسلمة في مدرسة للراهبات.
كان وقتا مثيرا للاهتمام في بغداد آنذاك، كانت الحرية حاضرة بشكل جميل، صغيرة أردت أن أصبح مهندسة. كان لأهلي عقل منفتح، وأنا في الثامنة من عمري كنت أختار ثيابي. عام 1972 سافرت إلى لندن."
وفي عام 1975 أسست عملها الخاص،فكانت ترسم حتى ساعة متأخرة من الليل، وفي 1983 فازت بمسابقتها الأولى، وبعض الذين جرت مقابلتهم في الفيلم قالوا إن كونها امرأة زاد من صعوبة عملها في مهنة كان يهيمن عليها الرجال في العالم العربي.
وقال أحد أساتذتها الجامعيين "كان واضحا أنها ستصبح اسما محوريا في تاريخ الهندسة، كان من المستحيل إيقاف مسارها"، وقال إلياس زنجاليس "كانت مصدر إلهام، كانت زها ريادية".
ويصور الفيلم جوانب أخرى من حياتها حيث أنها لم تكتف بالتصاميم المعمارية فحسب بل صممت أيضا أشياء أخرى بدءا من الأثاث ووصولًا إلى الأحذية.
وقالت أليس مغبغب مديرة مهرجان بيروت للفيلم الوثائقي "الفيلم ممتاز لامرأة ممتازة. الشغل الذي قاموا به لتصميم الفيلم بديع جدا ويصب في خدمتها منذ طفولتها إلى حين وفاتها"، وأضافت بعد نهاية العرض "لا شك أنها ساهمت في تطور الإنسان وتغيير نظرته إلى العالم، عندما شاهدنا وسمعنا كيف تصمم وكيف تفكر فإن هذا غير من نظرتنا إلى الأمور، صرنا نفهم أكثر ما هو معنى المباني والتصاميم التي تقوم بها.
"لقد ساهمت بتغيير مدن بأكملها كما هو الحال في المباني التي أنشأتها في أذربيجان مثلا، لقد غيرت كل المدينة"، وقالت ميرنا خوري مديرة العلاقات العامة للمهرجان "هذا الفيلم يجعلنا نكتشف ما هي معاناتها وماذا حلمت وكيف صممت،اليوم هذا الفيلم يجعلنا ننظر إلى زها حديد بطريقة مغايرة".
ولدت زها حديد في بغداد عام 1950 واستقرت في لندن حتى أصبحت المرأة الأكثر نجاحا في الهندسة المعمارية، هي واحدة من حفنة من النجوم العالميين لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة غيروا نظرة الناس إلى العالم من خلال الأبنية، والتزمت زها بالمدرسة التفكيكية التي تهتم بالنمط والأسلوب الحديث في التصميم ونفذت 950 مشروعا في 44 دولة. وتميزت أعمالها بالخيال حيث كانت تضع تصميماتها في خطوط حرة سائبة لا تحددها خطوط أفقية أو رأسية، كما تميزت أيضا بالمتانة حيث كانت تستخدم الحديد في تصاميمها.
ومن أبرز المشاريع التي قامت بها محطة إطفاء الحريق في ألمانيا ومبنى متحف الفن الإيطالي في روما وجسر أبوظبي ومركز لندن للرياضات البحرية والذي تم تخصصيه للألعاب الأولمبية التي أقيمت عام 2012 ومحطة الأنفاق في ستراسبورج والمركز الثقافي في أذربيجان والمركز العلمي في ولسبورج بألمانيا ومركز حيدر علييف الثقافي في باكو.
نالت العديد من الجوائز الرفيعة والميداليات والألقاب الشرفية في فنون العمارة وكانت من أوائل النساء اللواتي نلن جائزة بريتزكر في الهندسة المعمارية عام 2004 وهي تعادل في قيمتها جائزة نوبل، وحازت وسام الإمبراطورية البريطانية والوسام الإمبراطوري الياباني عام 2012، وحازت على الميدالية الذهبية الملكية ضمن جائزة ريبا للفنون الهندسية عام 2016 لتصبح أول امرأة تحظى بها.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تكريم أسطورة الهندسة المعمارية العراقية زها حديد من خلال فيلم بيروت تكريم أسطورة الهندسة المعمارية العراقية زها حديد من خلال فيلم بيروت



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates