اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي قد يقود إلى أفكار انتحارية ويختفي مع بدء الحيض
آخر تحديث 15:29:26 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي قد يقود إلى أفكار انتحارية ويختفي مع بدء الحيض

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي قد يقود إلى أفكار انتحارية ويختفي مع بدء الحيض

سيدة فوق الخمسين عام
لندن - صوت الإمارات

في صباح اليوم التالي لمحاولة أنيكا وحيد إنهاء حياتها، بدأت دورتها الشهرية. عندها كما تقول تلاشت مشاعر اليأس فجأة، وكأن ثقلًا كبيرًا أزيح عنها، وعادت قادرة على التفكير والعمل بشكل طبيعي بعد أيام من الظلام النفسي الحاد. تساءلت أنيكا في ذلك الوقت إن كانت قد قامت فعلًا بمحاولة إنهاء حياتها، لتؤكد لها شقيقتها أن ذلك حدث بالفعل، في مشهد يلخص شدة الاضطراب الذي كانت تمر به.

تعيش أنيكا، البالغة من العمر 42 عامًا، منذ سنوات مع حالة نفسية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بدورتها الشهرية، إذ تمر في كل شهر بفترة تمتد نحو أسبوعين تعاني خلالها من أعراض نفسية شديدة تشمل الاكتئاب الحاد والقلق والأفكار الانتحارية، ثم تختفي هذه الأعراض بشكل مفاجئ مع بدء الدورة الشهرية، وكأن حالتها النفسية تنقلب بالكامل. وتصف ذلك بأنه شعور يفقدها الإحساس بالسيطرة على حياتها، وتسأل كيف يمكن لتغيرات هرمونية أن تكون بهذه القسوة.

تعاني أنيكا من اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي، وهو اضطراب نفسي شديد يرتبط بالدورة الشهرية، ويعد أكثر حدة من متلازمة ما قبل الطمث المعتادة. يظهر عادة في الأسبوع أو الأسبوعين السابقين لبدء الحيض، ويتميز بأعراض نفسية قوية تشمل الاكتئاب الحاد، القلق الشديد، التوتر، والشعور باليأس، وقد يترافق مع أعراض جسدية مثل الإرهاق والصداع وآلام المفاصل، لكن وجود أعراض مزاجية حادة يعد شرطًا أساسيًا للتشخيص.

تشير تقديرات بحثية إلى أن هذا الاضطراب قد يصيب ملايين النساء حول العالم، إلا أن نسبة كبيرة منهن لا تحصل على تشخيص دقيق، رغم تأثيره العميق على حياتهن النفسية والاجتماعية. وتوضح دراسات طبية أن المصابات به قد يكن أكثر عرضة للأفكار الانتحارية مقارنة بغيرهن، خصوصًا خلال فترة ما قبل الدورة الشهرية التي تتسم بتغيرات هرمونية معقدة تشمل ارتفاع هرمون البروجسترون وتذبذب هرمون الإستروجين، ما قد يؤثر على كيمياء الدماغ والمزاج لدى بعض النساء بشكل حاد.

ورغم أن الأسباب الدقيقة لظهور هذا الاضطراب لا تزال غير مفهومة بالكامل، فإن الأبحاث تشير إلى أن استجابة الدماغ للتغيرات الهرمونية قد تكون غير طبيعية لدى بعض النساء، ما يؤدي إلى أعراض نفسية شديدة تتكرر بشكل دوري. كما يجري العمل على تطوير أدوات طبية تساعد الأطباء على التعرف المبكر على الحالة وتقليل مخاطرها، بما في ذلك مخاطر الأفكار الانتحارية التي قد ترافقها.

يواجه تشخيص الحالة صعوبات كبيرة، إذ غالبًا ما تُفسر الأعراض في بدايتها على أنها تقلبات مزاجية طبيعية أو جزء من ضغط الحياة اليومية، ما يؤدي إلى تأخر الحصول على العلاج المناسب لسنوات في كثير من الحالات. كما أن قِصر وقت الاستشارات الطبية يجعل من الصعب تتبع نمط الأعراض المرتبط بالدورة الشهرية بشكل دقيق.

وتتنوع خيارات العلاج بحسب شدة الحالة، وتشمل مضادات الاكتئاب، والعلاجات الهرمونية مثل وسائل منع الحمل أو اللولب الهرموني، إضافة إلى علاجات تهدف إلى إيقاف مؤقت لوظائف المبيضين في الحالات الشديدة، وهي إجراءات قد تؤدي إلى حالة تشبه انقطاع الطمث. وفي بعض الحالات النادرة، قد تُستخدم تدخلات طبية أكثر جذرية لإيقاف الدورة الهرمونية بشكل دائم.

وتشير بعض التجارب الشخصية لنساء يعانين من هذا الاضطراب إلى أن فهم الحالة يمثل جزءًا مهمًا من العلاج، إذ يمنح التشخيص الصحيح شعورًا بالارتياح ويتيح تفسير ما يحدث من تغيرات نفسية حادة تتكرر شهريًا. ومع ذلك، يبقى العثور على العلاج المناسب رحلة طويلة تتطلب تجارب متعددة، بينما تستمر آثار الاضطراب في التأثير على حياة المصابات، بما في ذلك قدرتهن على العمل أو تكوين أسرة في بعض الحالات الشديدة.

قد يهمك أيضـــــــا :

سيدات يطلقن مباردة "قصص حرة عن الطمث" بهدف كسر الصورة التقليدية

احذري علاجات "انقطاع الطمث" تؤدي للإصابة بـ"سرطان الثدي"

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي قد يقود إلى أفكار انتحارية ويختفي مع بدء الحيض اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي قد يقود إلى أفكار انتحارية ويختفي مع بدء الحيض



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 11:47 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

تتويج شباب الأهلي بطلاً لدوري 13 سنة

GMT 17:06 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مايا نعمة تعيش قصة حب جديدة مع شربل أبو خطار

GMT 07:12 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

افردي شعرك بنفسك من دون أدوات الحرارة

GMT 19:52 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قطاع الطاقة مصدر للوظائف الواعدة للشباب الإماراتي

GMT 17:55 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

سبعة قتلى والفا نازح جراء فيضانات في الاوروغواي

GMT 13:21 2013 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الطاقة الشمسية لتخفيف الأحمال عن المارينز

GMT 23:11 2013 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس البيلاروسي يوقع مرسومًا ببناء محطة كهروذرية في بلاده

GMT 09:27 2014 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الطقس في فلسطين غائمًا جزئيًا إلى غائم وباردًا الخميس

GMT 06:25 2013 الخميس ,11 إبريل / نيسان

ديبي جيبسون تظهر ساقيها في فستان قصير

GMT 11:57 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 7,3 درجات يضرب شرق كاليدونيا الجديدة

GMT 13:06 2015 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حالة الطقس المتوقعة اليوم الثلاثاء في السعودية

GMT 13:37 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

عرض رأس الفيلسوف جيريمي بنثام صاحب فكرة "بانوبتيكون"

GMT 12:46 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار النفط تغلق على انخفاض طفيف عند التسوية.

GMT 08:13 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

كرواسان محشو بالنوتيلا والموز

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates