تقديرات أممية تؤكد دور الحرب العالمية في ندرة رجال الاتحاد السوفيتي السابق
آخر تحديث 17:37:38 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بحثًا عن نسبة كل جنس إلى الآخر في العالم

تقديرات أممية تؤكد دور الحرب العالمية في ندرة رجال الاتحاد السوفيتي السابق

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تقديرات أممية تؤكد دور الحرب العالمية في ندرة رجال الاتحاد السوفيتي السابق

نسبة كل جنس إلى الآخر في العالم
لندن-صوت الامارات

يبلغ عدد سكان العالم نحو  7.6 مليار نسمة؛ لكن، هل تساءلت يومًا كم تبلغ نسبة كل جنس إلى الآخر؟ بمعنى آخر، ما هي نسبة النساء إلى الرجال في كل دولة من دول العالم؟ ولماذا تتراوح من بلدٍ إلى آخر؟

في البداية وقبل أن تتساءل عن حال العالم العربي، دعنا نخبرك أن عدد الرجال في الدول العربية أكثر بكثير من عدد النساء، الأمر الذي يعاكس تمامًا واقع الحال في دول أوروبا الشرقية والشمالية.

نعود إلى موضوعنا؛ ونبدأ بتعريف "نسبة الجنس" وهو مصطلح ديموغرافي يعني النسبة بين الذكور والإناث في تعداد السكان.

وتبلغ نسبة الجنس الطبيعية لدى الإنسان 105 ذكور لكل 100 أنثى، ويوجد الكثير من العوامل التي تتحكم فيها.

أما عندما يكون الرجال أكثر من النساء، فمن الممكن أن تشهد المجتمعات مشاكل عدة؛ مثل ارتفاع نسب العنف والقتل، وعندما تكون النساء أكثر من الرجال، فمن المرجح أن يؤثر التفاوت في الدخل المكتسب بين الجنسين على اقتصاد الدولة برمتها!

كما أن ارتفاع عدد النساء غير المتزوجات يفاقم من اختلال التوازن بين الجنسين، ويسبب انخفاضاً في عدد الولادات.

تقاربٌ في العدد.. وخللٌ في التوزيع

ووفقًا لتقديرات للأمم المتحدة في العام 2015، فإن هناك 101.8 رجلاً لكل 100 امرأة، ويزداد عدد الرجال تدريجياً كل العام منذ العام 1960.

رقميًا، تبدو الأمور على ما يرام، لكن تبين خريطة لمركز "بيو" للأبحاث أحدث من بيانات الأمم المتحدة، أن الرجال والنساء موزعون بشكل غير متساوٍ حول العالم.

في الاتحاد السوفيتي السابق، على سبيل المثال، هناك عدد من النساء أكثر من الرجال.

وبالعكس، هناك رجال أكثر من النساء في آسيا والدول العربية وشمال أفريقيا، وفقًا لصحيفة "The Washington Post" الأميركية.

وكشف تقديرات الأمم أن الاختلافات الوطنية بين السكان الذكور والإناث تتغير مع التقدم في السن، ففي روسيا، يفوق عدد الأولاد حديثي الولادة عدد البنات كل عام، ويظل عدد الرجال يفوق عدد النساء حتى سن 31 عاماً، ولكن من سن 32، هناك عدد من النساء أكثر من الرجال.

ندرة في الرجال بدول الاتحاد السوفييتي السابق

عرفت لاتفيا الواقعة في منطقة بحر البلطيق – وهي إحدى جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق -،  انخفاضاً كبيراً في عدد الرجال خلال الحرب العالمية الثانية.

وفي العام 2015، وصل العدد إلى 84.4 ذكراً لكل 100 أنثى، لتبلغ نسبة الإناث 54.10% من مجموع عدد السكان.

الحرب ليست وحدها السبب، فالنسبة الأكبر من عدد الوفيات في البلد هي من الرجال، بسبب إدمان الكحول والتدخين وقيادة السيارات المتهورة.

وتبلغ نسبة المنتحرين من الرجال نحو 80% من إجمالي المنتحرين، بسبب البطالة والمشكلات الاقتصادية.

وغير بعيدٍ عن لاتفيا، تشكل النساء في أوكرانيا نسبة 53.70% من عدد السكان، وباعتبار البلد أحد دول الاتحاد السوفيتي سابقاً فإن السبب يعود إلى الحرب العالمية الثانية.

في أوكرانيا، يعيش الرجال في المتوسط 62 سنة، بينما تعيش النساء إلى سن الـ 74.

حسناً.. ما علاقة الحرب العالمية الثانية بالأمر؟

يعود عدم التوازن بين الجنسين في بلدان الاتحاد السوفييتي السابق إلى الحرب والصراع؛ فبين عامي 1568-1917 خاض الروس قرابة 17 حرباً مع جيرانهم العثمانيين، مات في إحداها 120 ألف جندي!

وقبل انهيار الدولة العثمانية، قررت روسيا المشاركة بقوة في الحرب العالمية الأولى التي قدّمت خلالها أكثر من 3 ملايين و400 ألف جندي.

أما في الحرب العالمية الثانية التي خاضتها روسيا إلى جانب الحلفاء، فقد فقدت نحو 26.6 مليون شخصاً معظمهم من الجنود، ما أحدث تفاوتاً كبيراً في نسبة الجنس.

ولا تزال هذه الدول تعاني من انخفاض عدد الرجال حتى الآن، رغم أن لديها عدداً كبيراً من النساء المتعلمات اللاتي يحصلن على دخل مرتفع، ويفشلن في العثور على شركاء حياة.

كما تؤدي التفاوتات بين الجنسين في الأجور إلى ضغوط اقتصادية، تترك أثراً على الرجال، فيعانون بالتالي من مشكلات نفسية وعقلية تدفعهم بعيداً عن الارتباط والزواج.

وأد البنات والإجهاض الانتقائي في الهند والصين

وفي المقابل، تعاني الصين والهند من اختلال معاكس في التوازن بين الجنسين، إذ تنتشر في البلدين ظاهرتا الإجهاض الانتقائي ووأد البنات.

هناك 106.3 من الرجال لكل 100 امرأة في الصين، و 107.6 لكل 100 امرأة في الهند.

ويمارس الهنود وأد البنات من منطلق اقتصادي، إذ ترفض العائلات الثرية تقسيم الأرض والثروة بين عدد كبير من الورثة، وتتجنب دفع المهور. وأظهرت تقارير وسائل إعلامية هندية حالات قتل الإناث في الهند، دون أن تحدد أرقاماً وإحصائيات واضحة.

وفي المقابل، تعاني الصين من اختلال التوازن الجنسي بسبب قانون الطفل الواحد الذي فرضته الحكومة قبل عقود قبل أن تتراجع عنه مؤخراً.

ويقضي القانون بحظر إنجاب أكثر من طفلٍ واحد لكل عائلة، ما دفع العائلات الصينية للإجهاض الانتقائي حتى ضمان إنجاب ذكر.

وأثبتت دراسة أن إصرار الصينيين على أن يكون لهم وريثاً ذكراً أفضى إلى مواجهة الرجال صعوبة في إيجاد زوجات، وأوضح الباحثون في العام 2009 أن الاجهاض الانتقائي وفقاً لجنس الجنين أدى إلى جعل عدد الذكور يزيد 32 مليوناً عن عدد الإناث في الصين ما أدى الى خلل.

وقد شدَّدت السلطات الصينية، التي تشعر بالقلق من ذلك، العقوبات المفروضة على الإجهاض الانتقائي، وقدَّمت معاشات تقاعدية لآباء الفتيات في المناطق الريفية.

رجال الإمارات وقطر ثلاثة أضعاف نسائها.. ودول الشرق الأوسط الذكور يهيمنون

حسناً.. ماذا عن الدول العربية؟

في المجمل، يفوق عدد الرجال في الدول العربية عدد النساء بنسبة كبيرة، والفجوة أكبر بكثير في الإمارات وقطر، بواقع 274 و265.5 رجل لكل 100 امرأة على التوالي.

ففي الإمارات، يبلغ عدد الرجال  ثلاثة أضعاف عدد النساء، السبب الرئيسي هو أن أعدداً كبيرةً من الأجانب المستقرين في دول الخليج يتركون أسرهم في بلادهم الأصلية.

وفي دول الشرق الأوسط التي يهيمن فيها الذكور اجتماعيًا، تعتبر 6 بلدان منها  الأكثر تعداداً للرجال لكل 100 امرأة على مستوى العالم.

وفي البحرين هناك 163 ذكراً لكل 100 أنثى، وفي الكويت 128.2 ذكر لكل 100 أنثى، أما السعودية فهناك 130.1 ذكر لكل 100 أنثى. عُمان على رأس القائمة، إذ أثبتت الإحصائيات أن هناك 197 ذكراً لكل 100 أنثى.

أما في المغرب، فتبلغ نسبة الذكور 49% مقابل 51% من الإناث من عدد السكان. إحصائيات 2018 كشفت عن هذه النسب.

ويتزايد عدد السكان في المغرب بمعدل متدنٍّ، لأن الناس يعيشون حياة أطول والنساء لديهن عدد أقل من الأطفال.

وبحسب إحصاء أجراه البنك الدولي في العام 2016، فإن نسبة الإناث في تونس هي 50.6%، أما في تركيا فهي 50.8%، وفي الجزائر 49.5%، وفي مصر لا تتعدى نسبة الإناث 49.4% من عدد السكان.

أما سوريا التي مزَّقتها الحرب، فلديها فجوة أكبر في متوسط العمر المتوقع بين الرجال والنساء، حيث خسر البلد نصف مليون في الحرب التي بدأت في العام 2011، أغلبهم من الرجال، مما سيحدث تغييرًا في نسبة الجنس يظهر مع أول مسح يُجرى. إلا أن مدى تأثير الحرب الدامية على نسبة الجنس، ليست واضحة حتى اللحظة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقديرات أممية تؤكد دور الحرب العالمية في ندرة رجال الاتحاد السوفيتي السابق تقديرات أممية تؤكد دور الحرب العالمية في ندرة رجال الاتحاد السوفيتي السابق



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:14 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 11:00 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعاون بين "بوينغ" و"بورش" لتطوير سيارة كهربائية طائرة

GMT 21:15 2018 الأربعاء ,01 آب / أغسطس

افتتاح محطة للطاقة الشمسية في جامعة المنيا

GMT 01:05 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

انضمام إسماعيل وراشد لتدريبات المنتخب الأولمبي

GMT 09:19 2018 الإثنين ,04 حزيران / يونيو

شرطة دبي تضبط بضائع مقلّدة بقيمة 33 مليون درهم

GMT 00:09 2018 السبت ,03 آذار/ مارس

اكتشاف سبب جديد لخمول الغدة الدرقية

GMT 05:08 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

بدء رصد الحالات المتأخرة عن تجديد التأمين الصحي في دبي

GMT 23:42 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

جولة في عالم أديب نوبل الجديد كازو ايشيجورو

GMT 23:38 2022 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

نارسيسو رودريغيز يطلق عطر "جاسمين مسك" الجديد

GMT 20:38 2021 الأربعاء ,14 إبريل / نيسان

صندوق أسرار الزمن المعتّق

GMT 14:29 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

عرض " علي مبارك" لطه حسين على مسرح الجمهوريةع

GMT 11:28 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

فتاة تكتشف إصابتها بداء كرون منذ 15 عامًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates