القضاء اللبناني يعيد أمًا وأولادها إلى منزلهم بعدما طردهم الزوج
آخر تحديث 15:38:32 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أثبت قدرته على تحقيق العدالة في غياب النص القانوني

القضاء اللبناني يعيد أمًا وأولادها إلى منزلهم بعدما طردهم الزوج

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - القضاء اللبناني يعيد أمًا وأولادها إلى منزلهم بعدما طردهم الزوج

في أول حكم من نوعه القضاء اللبناني يعيد أم وأولادها إلى منزلها بعدما طردهم الوالد
بيروت – جورج شاهين

بيروت – جورج شاهين أثمَرت جهود المجتمع المدني في قضية حماية النساء من العنف الأسري، قرارًا قضائيًا جريئًا، الخميس، هو الأول من نوعه في تاريخ القضاء المستعجل، على رغم من عدم صدور القانون، ليُضيء بوضوح على قدرة القضاء اللبناني في استعادة دوره كضامن للعدالة. لم تنتظر المحامية العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية أرليت تابت، "هِمّة" النواب في إقرار قانون حماية النساء من العنف الأسريّ، لتضع حدًّا لمعاناة أمّ وطفلتين، فاتخذت قرارًا جريئًا لحمايتهنّ من ظلم الزوج والأب. وفي التفاصيل، غادرت إحدى السيدات (نتحفّظ عن ذكر الاسم) منزلها الزوجي، في قرنة الحمراء (قضاء المتن)، الأربعاء، مع طفلتيها (أربعة أعوام وسنتين وشهرين)، لتعود بعد بضع ساعات، فتجد أن أقفال باب المنزل قد تغيّرت، فاتصلت بزوجها للاستفهام عن الأمر، إلا أن الأخير أبلغها أن لا مكان لها في المنزل بعدما باعه إلى أحد أصدقائه المقرّبين، وأن عليها العودة مع الطفلتين إلى منزل والديها.
وقع الخبر كالصاعقة على الزوجة، فرغم وجود بعض الخلافات الزوجية السابقة، إلا أن هذه الخلافات لم تبلغ حدًّا يتوقّع معه أن يتخذ الزوج هذا الموقف.
ولجأت السيدة إلى النيابة العامة الاستئنافية، فاطّلعت القاضية تابت على القضية، لتسارع إلى إصدار إشارة إلى قوى الأمن الداخلي، بفتح المنزل وإعادة العائلة إليه، ريثما يؤمن الزوج منزلاً بديلاً، على أن يتعهّد بذلك، وأمرت بتوقيف الزوج، الذي ادعت ضدّه الزوجة بأخذ مصاغها، ثم أطلقته لاحقاً بعد إعادة ما أخذه.
أثار القرار الجريء ضجة كبيرة في الأوساط الحقوقية، لا سيما تلك الداعمة لحقوق المرأة، ويُعد سابقة لعدم وجود نص قانوني نافذ يحمي الزوجة والأولاد في مثل هذه الحالات، سيما أن قانون حماية النساء من العنف الأسري، الذي نصَّ على تأمين منزل بديل للزوجة، لم يصدر بعد، في وقت لا تزال بعض نصوصه موضع جدل بين هيئات المجتمع المدني وبعض النواب، رغم إقراره في اللجنة النيابية الخاصة.
وانسجم القرار مع مبدأ تطبيق القضاء للعدالة والإنصاف في غياب النصّ القانوني، وأتى ليترجم حرية التقدير الممنوحة للقضاء الجزائي، في سبيل رفع الظلم وحماية الأشخاص من أي خطر محتمل.
من جهة أُخرى، أثار القرار تساؤلاً قانونيًا عن مصير عقد البيع الذي نظّمه الزوج لمصلحة صديقه، وفي هذا الإطار أوضح وكيل الزوجة المحامي إلياس مارون أن المنزل لا يزال مسجّلاً على اسم الزوج، مرجّحًا أن يكون البيع صوريًا، ومستبعدًا في الوقت عينه لجوء المشتري إلى أي اعتراض على إشارة النيابة العامة، سيما وأن علاقته تنحصر بالبائع.
ونوّه مارون بموقف النيابة العامة، معتبرًا أن "تحرّكها السريع حمى الأسرة من خطر التشرّد".
بدورها، رحّبت منظمة "كفى عنف واستغلال" بالقرار، وأشارت المسؤولة الإعلامية لديها مايا عمّار إلى أن القرار "يعكس أحد أبرز مواد مشروع قانون حماية النساء من العنف الأسري، التي تنص على وجوب تأمين مسكن بديل للزوجة، حال تعرّضها للعنف أو الطلاق وذلك ضمن قرار الحماية".
قرار تابت يعكس في نظر إحدى ناشطات المجتمع المدني مدى تأثير حملات التوعية الإجتماعية، وما رافقها من دورات تدريبية للمعنيين في القضاء والأمن، ويعيد إلى الذاكرة، القرار الذي اتخذه القاضي جون القزّي، خلال تولّيه رئاسة محكمة الدرجة الأولى في جبل لبنان، والذي سمح بموجبه لوالدة لبنانية بمنح جنسيتها لأولادها من زوج غير لبناني.
القراران المتباعدان في الزمن استعادا الدور الجوهري للقضاء، في حماية الضعيف، وأعطيا حقوق الإنسان الأولوية على حرفية النص القانوني.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القضاء اللبناني يعيد أمًا وأولادها إلى منزلهم بعدما طردهم الزوج القضاء اللبناني يعيد أمًا وأولادها إلى منزلهم بعدما طردهم الزوج



الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة إليسا جذب الأنظار ليس فقط بصوتها وحضورها الفني، بل أيضًا باختياراتها الأنيقة التي تعكس ذوقًا راقيًا وشخصية واثقة. ومع عودتها إلى إحياء الحفلات الغنائية واستئناف نشاطها الفني خلال الفترة الأخيرة، برزت مجموعة من الإطلالات المميزة التي تألقت بها على المسرح، حيث تنوعت تصاميمها بين الكلاسيكية الراقية واللمسات العصرية الجذابة. وفي أولى حفلاتها بعد فترة من التوقف، ظهرت إليسا بفستان سهرة سترابلس من الحرير باللون النيود الدافئ، جاء بقصة ميدي مستقيمة أبرزت أناقتها المعتادة، قبل أن تستبدل حذاءها ذي الكعب العالي بحذاء رياضي مريح خلال الحفل بسبب شعورها بالإرهاق الناتج عن إصابة سابقة في القدم. وأكملت إطلالتها بمجوهرات ذهبية مرصعة وشعر مموج منسدل على كتفيها. كما تألقت في مناسبة أخرى بفستان مجسم باللون النيود الفاتح، تم...المزيد

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:55 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:15 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

ليونيل ميسي يتربَّع على صدارة أفضل 101 لاعب

GMT 22:25 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

عربي يختلس 347 ألف درهم من سلسلة مطاعم شهيرة

GMT 13:04 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

سيرين عبدالنور تكشف عن دورها في "الهيبة - الحصاد"

GMT 12:55 2013 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

نسبة الانجاز في مشروع مدينة جابر الأحمد بلغت 62 %

GMT 15:44 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

جريمة السبّ والقذف

GMT 21:57 2015 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

كيفية مكافحة الفساد في شركات قطاع الأعمال العام

GMT 09:24 2013 الثلاثاء ,19 آذار/ مارس

آدريان باليكي وردة إنكليزية في فستان وردي

GMT 09:38 2013 الإثنين ,27 أيار / مايو

أفضل الحديث عن الإقتصاد عن مصير مبارك

GMT 09:37 2017 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة عمل كيش السبانخ بالمشروم وجبن الفيتا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates