القضاء اللبناني يعيد أمًا وأولادها إلى منزلهم بعدما طردهم الزوج
آخر تحديث 15:43:44 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أثبت قدرته على تحقيق العدالة في غياب النص القانوني

القضاء اللبناني يعيد أمًا وأولادها إلى منزلهم بعدما طردهم الزوج

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - القضاء اللبناني يعيد أمًا وأولادها إلى منزلهم بعدما طردهم الزوج

في أول حكم من نوعه القضاء اللبناني يعيد أم وأولادها إلى منزلها بعدما طردهم الوالد
بيروت – جورج شاهين

بيروت – جورج شاهين أثمَرت جهود المجتمع المدني في قضية حماية النساء من العنف الأسري، قرارًا قضائيًا جريئًا، الخميس، هو الأول من نوعه في تاريخ القضاء المستعجل، على رغم من عدم صدور القانون، ليُضيء بوضوح على قدرة القضاء اللبناني في استعادة دوره كضامن للعدالة. لم تنتظر المحامية العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية أرليت تابت، "هِمّة" النواب في إقرار قانون حماية النساء من العنف الأسريّ، لتضع حدًّا لمعاناة أمّ وطفلتين، فاتخذت قرارًا جريئًا لحمايتهنّ من ظلم الزوج والأب. وفي التفاصيل، غادرت إحدى السيدات (نتحفّظ عن ذكر الاسم) منزلها الزوجي، في قرنة الحمراء (قضاء المتن)، الأربعاء، مع طفلتيها (أربعة أعوام وسنتين وشهرين)، لتعود بعد بضع ساعات، فتجد أن أقفال باب المنزل قد تغيّرت، فاتصلت بزوجها للاستفهام عن الأمر، إلا أن الأخير أبلغها أن لا مكان لها في المنزل بعدما باعه إلى أحد أصدقائه المقرّبين، وأن عليها العودة مع الطفلتين إلى منزل والديها.
وقع الخبر كالصاعقة على الزوجة، فرغم وجود بعض الخلافات الزوجية السابقة، إلا أن هذه الخلافات لم تبلغ حدًّا يتوقّع معه أن يتخذ الزوج هذا الموقف.
ولجأت السيدة إلى النيابة العامة الاستئنافية، فاطّلعت القاضية تابت على القضية، لتسارع إلى إصدار إشارة إلى قوى الأمن الداخلي، بفتح المنزل وإعادة العائلة إليه، ريثما يؤمن الزوج منزلاً بديلاً، على أن يتعهّد بذلك، وأمرت بتوقيف الزوج، الذي ادعت ضدّه الزوجة بأخذ مصاغها، ثم أطلقته لاحقاً بعد إعادة ما أخذه.
أثار القرار الجريء ضجة كبيرة في الأوساط الحقوقية، لا سيما تلك الداعمة لحقوق المرأة، ويُعد سابقة لعدم وجود نص قانوني نافذ يحمي الزوجة والأولاد في مثل هذه الحالات، سيما أن قانون حماية النساء من العنف الأسري، الذي نصَّ على تأمين منزل بديل للزوجة، لم يصدر بعد، في وقت لا تزال بعض نصوصه موضع جدل بين هيئات المجتمع المدني وبعض النواب، رغم إقراره في اللجنة النيابية الخاصة.
وانسجم القرار مع مبدأ تطبيق القضاء للعدالة والإنصاف في غياب النصّ القانوني، وأتى ليترجم حرية التقدير الممنوحة للقضاء الجزائي، في سبيل رفع الظلم وحماية الأشخاص من أي خطر محتمل.
من جهة أُخرى، أثار القرار تساؤلاً قانونيًا عن مصير عقد البيع الذي نظّمه الزوج لمصلحة صديقه، وفي هذا الإطار أوضح وكيل الزوجة المحامي إلياس مارون أن المنزل لا يزال مسجّلاً على اسم الزوج، مرجّحًا أن يكون البيع صوريًا، ومستبعدًا في الوقت عينه لجوء المشتري إلى أي اعتراض على إشارة النيابة العامة، سيما وأن علاقته تنحصر بالبائع.
ونوّه مارون بموقف النيابة العامة، معتبرًا أن "تحرّكها السريع حمى الأسرة من خطر التشرّد".
بدورها، رحّبت منظمة "كفى عنف واستغلال" بالقرار، وأشارت المسؤولة الإعلامية لديها مايا عمّار إلى أن القرار "يعكس أحد أبرز مواد مشروع قانون حماية النساء من العنف الأسري، التي تنص على وجوب تأمين مسكن بديل للزوجة، حال تعرّضها للعنف أو الطلاق وذلك ضمن قرار الحماية".
قرار تابت يعكس في نظر إحدى ناشطات المجتمع المدني مدى تأثير حملات التوعية الإجتماعية، وما رافقها من دورات تدريبية للمعنيين في القضاء والأمن، ويعيد إلى الذاكرة، القرار الذي اتخذه القاضي جون القزّي، خلال تولّيه رئاسة محكمة الدرجة الأولى في جبل لبنان، والذي سمح بموجبه لوالدة لبنانية بمنح جنسيتها لأولادها من زوج غير لبناني.
القراران المتباعدان في الزمن استعادا الدور الجوهري للقضاء، في حماية الضعيف، وأعطيا حقوق الإنسان الأولوية على حرفية النص القانوني.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القضاء اللبناني يعيد أمًا وأولادها إلى منزلهم بعدما طردهم الزوج القضاء اللبناني يعيد أمًا وأولادها إلى منزلهم بعدما طردهم الزوج



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates