المرأة في نيبال تبني بيتها بيدها وتخرج إلى سوق العمل لتُنافس الرجال
آخر تحديث 17:59:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

​بعد أن دمَّره الزلزال عام 2015 وحصد أرواح 9 آلاف شخص

المرأة في نيبال تبني بيتها بيدها وتخرج إلى سوق العمل لتُنافس الرجال

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - المرأة في نيبال تبني بيتها بيدها وتخرج إلى سوق العمل لتُنافس الرجال

المرأة في نيبال
لندن-صوت الامارات


تعيش فولساني تامانغ في ملجأ مؤقت على منحدرات شرقي نيبال المُدرَّجة بعد أن دُمِّر منزلها في زلزال عام 2015، الذي حصد أرواح ما يقرب من 9 آلاف شخص، وترك مئات الآلاف مُشرَّدين، وفي قرار ثوري قررت أن تبني بيتها بيدها، فالزوج يعمل في السعودية.

وعندما بدأت، مثل كثيرات العمل في البناء، كان الرجال يسخرون منهن، تحكي فلساني لصحيفة The Guardian البريطانية أن الرجال كانوا يقولون لهنك "أنتنَّ نساء، ولا يمكنكن فعل الأمر، ولا ينبغي".

لكن بعد 12 شهرا، وبعد نجاحها في بناء 8 منازل، تغيَّرت الأمور.. "الآن يسير الرجال في الجوار صامتين حين يروننا نعمل. ولا يجرأون على إلقاء أي تعليقاتٍ سلبية".

هنا بدأت الخطوة الثورية في قرى نيبال
حين وقعت الكارثة، كان زوج فولساني يعمل في السعودية، شأنه في ذلك شأن الكثيرين من أبناء نيبال، بينما كان رجال قريتها مشغولين في إعادة بناء منازلهم، لدرجة يصعب معها أن يساعدوها في إعادة بناء منزلها.

"في ذلك الوقت، كان من الصعب حتى العثور على أحدهم ليبني حظيرة للأبقار، وكان الأمر مُحبِطا للغاية"، لذا قرَّرت فولساني أن تبني منزلاً بنفسها، فالتحقت هي وتسع نساء أخريات في بالو واباتي -وهي قرية تبعد بضع ساعات بالسيارة خارج العاصمة النيبالية كاتماندو- بدورةٍ تدريبية ليتعلمن فنون البناء.. كانت تلك خطوةً ثورية في ريف نيبال التقليدي للغاية، وكان رد فعل الرجال في القرية متوقعا.

أعاقت الاضطرابات السياسية والعوائق البيروقراطية، بجانب نقص البنَّائين المُدرَّبين، جهود نيبال للتعافي من زلزال 2015، الذي دمَّر أكثر من نصف مليون منزل.

وقامت وكالة هيلفيتاس السويسرية للتنمية بتمويلٍ من وزارة التنمية الدولية البريطانية بتدريب 6500 بنَّاء، ثلثهم من النساء.

تقول كريتي بوجو، إحدى مسؤولي البرامج بوكالة هيلفيتاس إن "التدريب مَنَحَ هؤلاء النسوة ثقةً أكبر بكثير.

 إنَّهن الآن يؤمنَّ بأنَّهنَّ قادرات على ممارسة أي نوع من العمل، وليس فقط بناء المنازل. وأصبح لديهن دخلٌ أكبر، ينفقنه غالباً على تعليم أطفالهن، ولم يعدن معتمداتٍ على أزواجهن".

تَلقِّى نحو 54 ألف شخص في مختلف أنحاء البلاد تدريبا كبنَّائين، عبر برامج حكومية وغير حكومية، كجزءٍ من جهود نيبال للتعافي من الزلزال، تشكل النساء 10% فقط من هؤلاء.

وكشفت دراسة حديثة لمنصة Housing Recovery and Reconstruction، وهي منتدى عام لكل الهيئات المعنية بإعادة الإعمار بعد الزلزال، أنَّ النصف فقط من بين النساء اللاتي تحدَّث القائمون بالدراسة معهن وتدرَّبن كعاملات بناء يعملن في تلك المهنة.

تقول سيوبهان كينيدي، المستشارة بالمنصة: "بعض النساء اللاتي خضعن للتدريب كانت لديهن تجربة إيجابية، لكنَّ كثيرات منهن لا يجدن عملاً. والبعض لا يُمنَحن الثقة للقيام بالعمل، وأخريات يحصلن على أجور أقل من الرجال".

على طول المنحدرات المُدرَّجة شديدة الانحدار في بالو واباتي، تقف بقايا المنازل الحجرية التقليدية المُتصدِّعة إلى جانب ملاجئ الزلزال المؤقتة، التي تم بناؤها من الخيزران والألواح المعدنية.

 وتوجد بينها منازل جديدة من الطوب مقاوِمة للزلازل؛ بعضها لا يزال في مرحلة التأسيس، والبعض الآخر اكتمل بناؤه.

أحد المباني الجديدة، يحتل المكانة الأبرز، هو مبنى إداري مُؤلَّف من طابقين بُني على يد نساء، من بينهن رانجانا تامانغ.

تقول رانجانا: "شكا بعض الناس من أنَّ هذا المبنى سيستغرق من النساء شهرين لبنائه، لكنَّنا أنجزناه في شهرٍ واحد. يعترف الناس أنَّنا مؤهلاتٌ الآن، حتى لو لم يكيلوا لنا المديح".

تكسب رانجانا دخلاً لأول مرة من عملها في البناء، يصل إلى نحو 8.4 دولارات يوميا، وتقول: "اعتدتُ أن أكون مُعتمِدةً تماماً على أموال زوجي، لكن الآن يمكنني المساهمة في نفقات الأطفال. يمكنني الوقوف على قدميّ".

أما شارميلا تامانغ، وهي مُقاوِلة تُشرِف على بناء 12 منزلاً، وثلاثة منازل أخرى قيد العمل، فتقول: "أتعامل مع العمل الذي تعاقدتُ عليه كما لو أنَّني أبني منزلي الخاص. يرى الناس الآن أننا نعمل بجِد. وأصبحنا نحن النساء الخيار الأول عند بناء المنازل في القرية".

لكن بعض الرجال غير مقتنعين بكفاءة المرأة البنّاءة
ومثل الكثير من القرى في مختلف أنحاء نيبال، تعاني بالو واباتي نقصاً في الرجال. فالعشرات غادروا للعثور على عمل في كاتماندو أو بالخارج، لكنَّ شارميلا تقول إنَّ هذا ليس السبب الرئيسي الذي جعل النساء يتحولن إلى البناء. "

الرجال لا يحبون القيام بالعمل الشاق. فبناء المنازل أمرٌ صعب. لذا، لم يرغبوا في خوض ذلك التدريب.

 الرجال أيضاً قد يشربون الكحوليات ويخلقون المشكلات، لكنَّ النساء يعملن معاً جيداً".

ورغم العمل الشاق في البناء، لكن في أماكن مثل بالو واباتي، لا يزال يُتوقَّع من النساء البنَّاءات أن يواصلن أعمالهن التقليدية؛ كالأعمال المنزلية، والزراعة، ورعاية الأطفال. ولكن شارميلا علقت على ذلك كأي رائدة أعمال: "إن لم يكن لدي وقتٌ للأعمال المنزلية، سأدفع لامرأة أخرى مبلغاً صغيراً كي تقوم بها من أجلي".

لكنَّ بعض الرجال لا يزالون غير مقتنعين. يقول جيان تامانغ، وهو نجارٌ محلي: "لا يزال هؤلاء النسوة يتعلمن. وعملهن ليس على مستوى مهني. لن أستعين إلا بالرجال".

لا تبالي رانجانا تامانغ بهذه التعليقات. وتقول: "نواجه هذه التحديات في كل يومٍ من حياتنا. لذا لا نقلق بشأنها، بل نتجاهلها ونمضي قُدُماً".​

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرأة في نيبال تبني بيتها بيدها وتخرج إلى سوق العمل لتُنافس الرجال المرأة في نيبال تبني بيتها بيدها وتخرج إلى سوق العمل لتُنافس الرجال



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates