ترامب يبحث مع مستشاريه احتمال انسحاب واشنطن من اتفاقية باريس حول المناخ
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

فيما تواصل وفود 196 دولة مناقشاتها في "بون" سبل تنفيذ مكافحة الاحترار المناخي

ترامب يبحث مع مستشاريه احتمال انسحاب واشنطن من "اتفاقية باريس" حول المناخ

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - ترامب يبحث مع مستشاريه احتمال انسحاب واشنطن من "اتفاقية باريس" حول المناخ

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
بون _ صوت الإمارات

واصلت وفود 196 بلدًا من مختلف أرجاء العالم، مناقشاتها أمس الثلاثاء في مدينة "بون" الألمانية، حول سبل تنفيذ اتفاقية مكافحة الاحترار المناخي، رغم أنها لاتزال في انتظار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي هدد بالانسحاب من "اتفاقية باريس" حول المناخ؛ إذ تُراجع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي اتخذت خطوات لتعزيز صناعات النفط والفحم الأميركية، خطط الرئيس السابق باراك أوباما لكبح التغير المناخي

وتعهَّد ترامب خلال حملته الانتخابية بإلغاء "اتفاقية باريس" للمناخ خلال مائة يوم من توليه الرئاسة، وهي فترة زمنية مرت بالفعل، وطلب من مستشاريه مناقشة ما إذا كان ينبغي للولايات المتحدة أن تبقى في الاتفاقية. وقالت إيفون سلينغنبرغ ممثلة الاتحاد الأوروبي: إننا ننتظر جميعا القرار النهائي الذي سيصدر عن الإدارة الأميركية، كما جاء في تقرير وكالة "رويترز".

ومن شأن الانسحاب الأميركي من هذا الاتفاق أن يُهدّد بشكل خطير الجهود العالمية للحد من انبعاثات الغازات المسؤولة، وفقًا لمعظم الخبراء، عن التغيير الخطير في المناخ. وتعد الولايات المتحدة الملوث الثاني في العالم بعد الصين بسبب الفحم. ويثير تردد ترمب قلقا لدى حلفائه ويذكرهم بقرار الرئيس الأسبق جورج بوش الانسحاب من "بروتوكول كيوتو" في العام 1992.

وتعهَّد المجتمع الدولي في ديسمبر/ كانون الأول 2015 في باريس بالتحرك لاحتواء الاحترار أدنى من درجتين مئويتين بكثير، وبـ1.5 درجة مئوية إن أمكن بالمقارنة مع ما قبل الثورة الصناعية، وإلا حصلت اضطرابات مناخية على صعيد واسع. وتتيح الالتزامات الحالية حصر ارتفاع الحرارة بثلاث درجات على الصعيد العالمي.

واجتمع الرئيس ترامب أمس بأبرز مستشاريه الاقتصاديين لمناقشة مشاركة واشنطن. وأوضح ديفيد بالتون، المسؤول عن شؤون البيئة في وزارة الخارجية الأميركية، أن الرئيس ترامب يعتزم اتخاذ قرار في هذا الشأن خلال الأسابيع المقبلة، لكن ليس هذا الأسبوع. ويتوقع أن يصدر القرار الأميركي بشأن بقاء البلاد في الاتفاق أو انسحابها منه في مهلة أقصاها اجتماع الدول السبع الصناعية الكبرى في نهاية الشهر الحالي في إيطاليا.

وفي حين لا تزال واشنطن تماطل في قرارها، ترى دول أخرى أن "اتفاق باريس" حيوي، ومنها المالديف التي قال وزير البيئة فيها طارق إبراهيم، عشية بدء المناقشات في بون إن هذا الاتفاق الدولي هو الأمل الأخير لبقاء الدول الجزرية الصغيرة المهددة بالغرق من ارتفاع منسوب البحار.

وقبل أن يبت في هذه المسألة، بدأ ترامب الذي يدافع بشدة عن مصادر الطاقة الأحفورية بتفكيك مرتكزات السياسة المناخية لسلفه باراك أوباما. ولا يُخفي بعض المحللين الموجودين في بون قلقهم من الموقف الأميركي، حتى في ظل بقاء الولايات المتحدة في الاتفاق.

ويقول مسؤولون من إدارة الرئيس السابق باراك أوباما إن "اتفاق باريس" في مصلحة الولايات المتحدة. وقال كبير المستشارين السابق حول المناخ جون بوديستا إن الانسحاب في هذه النقطة سيكون تخليا رهيبا عن الموقع القيادي للولايات المتحدة وسيضر بالشعب الأميركي. أما سو بينياز، المستشارة القضائية السابقة في وزارة الخارجية، فهي من بين الأصوات التي تدعو ترمب إلى عدم الانسحاب. 

وقالت، في تصريحات أوردتها وكالة "رويترز": من الواضح في الاتفاق أنه إذا قررنا تغيير هدفنا فعلينا القيام بذلك بشكل أكثر طموحا، لكن من الواضح أيضا أنه ليس هناك مانع قانوني من التغيير بأي اتجاه نريده".

وقال براندون وو، من منظمة "أكشين آيد" غير الحكومية، في تصريحات أوردتها وكالة الصحافة الفرنسية: في حال بقيت الولايات المتحدة في الاتفاق لكنها وجهت إلى بلدان أخرى رسالة مفادها بأنه في وسعها تخفيض سقف الطموحات، فسوف نواجه مشكلة. الولايات المتحدة أرسلت إلى بون وفدا مصغرا برئاسة تريغ تالي المكلف هذه المهام في عهد أوباما.
وأعرب وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار عن تفاؤله في هذا الخصوص، قائلا إنه من الصعب وحتى من العبثي، أن يسير دونالد ترامب بعكس التيار السائد لدى الرأي العام وفي أوساط المجتمع الدولي.

وباستثناء سورية ونيكاراغوا، وقع كل الأعضاء في اتفاقية الأمم المتحدة حول المناخ على «اتفاق باريس». ومن أصل 195 دولة موقعة (194 بلدا بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي)، صادقت 144 دولة عليه، ما يمثل 83 في المائة من انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة. وبين كبار الملوثين في العالم، وحدها روسيا (الخامسة بعد الصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والهند) لم تصادق على نص الاتفاق مع أنها وافقت عليه في باريس. ومن غير المرجح أن تقدم على ذلك في عهد الرئيس فلاديمير بوتين الذي أعلن أنه من المستحيل منع الاحترار المناخي المرتبط خصوصا برأيه بدورات شاملة للأرض.

في المقابل جددت الصين والهند التزاماتهما بمكافحة تلوث الجو وخفض الفاتورة النفطية. وأوضح ألدن ميير، الخبير لدى "يونيون أوف كونسيرند ساينتيستس"، أن الصين تخضع لضغوط كبيرة على الصعيد الداخلي لخفض تلوث الأجواء العائد إلى استخدام الفحم والوقود الأحفوري، ولديها اهتمام استراتيجي لتتزعم أسواق مصادر الطاقة المتجددة. وأضاف أن نيودلهي أيضا ترى منافع جمة لتطوير مصادر الطاقة المتجددة لا سيما على صعيد نوعية الهواء وخفض واردات النفط.

من جانب آخر، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة ستشارك في دعم أبحاث عن التغير المناخي في القطب الشمالي. واشنطن لن تنهي مشاركتها في أبحاث المناخ بشأن القطب الشمالي الذي يواجه أسرع معدلات لارتفاع درجة الحرارة في العالم.

وقال ديفيد بالتون، مساعد وزير الخارجية الأميركي للمحيطات وللشؤون العلمية والبيئية الدولية، للصحافيين: الولايات المتحدة ستظل مشاركة في كل ما يقوم به مجلس القطب الشمالي بشأن التغير المناخي. وأضاف: أنني على ثقة تامة بأنه لن يكون هناك تغيير في ذلك الصدد.

وسيستضيف وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون اجتماع مجلس القطب الشمالي الذي يعقد مرة كل عامين في "فيربانكس" بولاية ألاسكا غدا الخميس. وسيحضر الاجتماع وزراء خارجية من روسيا وكندا والدول الأخرى المطلة على القطب الشمالي، والذي يحذر علماء من أنه قد يتعرض في العقود المقبلة لأضرار مرتبطة بالتغير المناخي تقدر قيمتها بتريليونات الدولارات.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب يبحث مع مستشاريه احتمال انسحاب واشنطن من اتفاقية باريس حول المناخ ترامب يبحث مع مستشاريه احتمال انسحاب واشنطن من اتفاقية باريس حول المناخ



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:21 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

استقرار مبيعات الهواتف الذكية حول العالم خلال هذا الربع

GMT 12:50 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تكشف أنّ المحميات الطبيعية تخفض انبعاثات الكربون

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تنوي فرض ضرائب على السلع الفرنسية بــ 2.4 مليار دولار

GMT 12:58 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

داليا مصطفى تعرب عن سعادتها بتكريم حسن حسني

GMT 13:25 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

إحصائية صادمة لعدد الوفيات بمرض الإيدز في السودان

GMT 00:44 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"الأوراق المالية" تحيل شركتين مخالفتين إلى الجهات الأمنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates