جنوح 150 حوتًا ذا زعانف قصيرة على شواطئ أستراليا
آخر تحديث 17:59:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يعتبر نوعًا كبيرًا من الدلافين منتفخة الرأس

جنوح 150 حوتًا ذا زعانف قصيرة على شواطئ أستراليا

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - جنوح 150 حوتًا ذا زعانف قصيرة على شواطئ أستراليا

الحوت التجريبي ذو الزعانف القصيرة
سيدني - صوت الامارات

 يعتبر الحوت التجريبي ذو الزعانف القصيرة هو نوع كبير من الدلفين ذي الجسم الرمادي الداكن والرأس المنتفخ. إنه حيوان اجتماعي يقضي حياته برفقة الآخرين. وهذا، للأسف، هو أيضًا كيف يموت في بعض الأحيان.قبل أيام قليلة، جنح حوالي 150 حوتًا نحو شواطئ أستراليا، ولم يتمكن سكان المنطقة سوى من إنقاذ أربعة حيتان فقط. وهذه الظاهرة ليست غريبة في تلك المنطقة.

فقبل تسع سنوات – يشير يونغ – مات 80 حوتًا في نفس المكان. وتكرر الأمر قبل ثلاث سنوات بموت حوالي 20 حوتًا. بيد أن أكبر كارثة موت جماعي للحيتان وقعت في صيف عام 1996، إذ مات حوالي 320 حوتًا شمالي البلاد.لا تعاني أستراليا بمفردها من هذه المعضلة – يشدد يونغ – فمنطقة فيرويل سبيت في نيوزيلندا تشهد حوادث مماثلة بانتظام. فقد جنح ما يقرب من 650 حوتًا نحو الشاطئ في فبراير (شباط)، أنقذ منها 400. وتعتبر كيب كود بقعة ساخنة أخرى، إذ تشهد في المتوسط جنوح 226 حوتًا ودولفينًا نحو الشاطئ كل عام. كما توفي أكثر من 300 حوت في مضيق تشيلي في عام 2015، في حين أن 29 حوتًا جرفوا على سواحل بحر الشمال الجنوبي في عام 2016.

لكن أكبر عملية جنوح جماعي نحو الشاطئ في التاريخ سجلت قبل قرن من الزمان – يضيف يونغ – عندما جنح ألف حوت نحو الشاطئ في جزر تشاتام. وثمة حفريات تاريخية تتراوح أعمارها بين 6 و9 ملايين عام في تشيرو بالينا في تشيلي تشير إلى أن ما لا يقل عن 40 حوتًا قد جنحوا نحو الشاطئ.ومع ذلك، هناك شيء مثير للقلق للغاية حول جنوح الحيتان نحو الشاطئ – يستطرد يونغ – إذ إن الحيتان ذكية ومتأقلمة للغاية على حياة البحر. فلماذا يغادرون العالم المائي ليخاطروا بالموت؟ ولماذا يفعل الكثير منهم ذلك في نفس الوقت؟ يتساءل يونغ. لا أحد يعرف حقًا. فهناك العديد من الفرضيات وعدد قليل من الإجابات الثابتة.

يؤكد يونغ أن الموقع عامل مهم في الأمر. إذ غالبًا ما تشتمل المناطق الساخنة المتعرجة مثل كيب كود وفيرويل سبيت على قطعة من الأرض على شكل خطاف تتدفق نحوها المياه. ولعل الشواطئ الرملية المنحدرة بلطف في هذه المواقع لا ترد الذبذبات الصوتية التي تصدرها الحيتان، مما يدفعها إلى الاعتقاد أنها في المياه العميقة. كما أن هذه المناطق هي بيئات لمصبات معقدة، حيث يمكن أن يجذب المد المتدفق بسرعة الحيتان التي تفتقر إلى الخبرة. ولهذا فإن حيتان المياه الضحلة نادرًا ما تنجرف نحو الشاطئ. وربما يفسر هذا أيضًا سبب عودة الحيتان قليلة الخبرة إلى الشاطئ بعدما يتم إنقاذها.

سبب آخر محتمل هو أن الحيتان تطارد فريسة في مياه غير مألوفة. أو أنها تهرب من الحيوانات المفترسة، أو أنها ضلت الطريق بسبب الطقس القاسي. وربما تكون ضعيفة بسبب الإصابات، أو الالتهابات الفيروسية، أو مجرد الشيخوخة، فتتجه إلى المياه الضحلة حيث يمكنها التنفس بسهولة أكبر.وقد تتأثر حتى بالأحداث الفلكية – يواصل يونغ حديثه – إذ إن المجال المغناطيسي للأرض هو بوصلة العديد من الحيتان، وقد تكون بوصلاتها الداخلية عرضة للشطحات المغناطيسية التي تسببها العواصف الشمسية. ترسل الشمس من حين لآخر تيارات من الجسيمات المشعة والإشعاعات، التي تنتج الأضواء الشمالية الرائعة، لكن ربما تكون مسؤولة أيضًا عن تشتيت الحيتان، وإرسالها إلى مياه خطرة. قد يبدو الأمر وكأنه احتمال مستبعد، لكنه أحد الأمور التي تحقق ناسا فيها بجدية.

وربما تكون بعض تلك الحيتان ضحايا للتسممات الطبيعية. يُعتقد أن الحيتان التي ماتت في تشيلي كانت ضحية للسموم المنطلقة من الطحالب الفتاكة، ويُعتقد أيضًا أن الطحالب الضارة قد تكون مسؤولة عن مقبرة الحيتان الأحفورية في سيرو بالينا.ولعل الحيتان منزعجة من النشاط البشري تحت الماء، من السونار البحري إلى المدفعية السيزمية المستخدمة في استكشاف النفط والغاز. كما أن التدريبات العسكرية البحرية لعدد من الدول ساهمت في جنوح الكثير من الحيتان. وكان آخرها ما حدث في البهاما عام 2000 – ينوه يونغ – الذي أدى إلى سلسلة من الدراسات والأوامر القانونية، واعتذار رسمي من البحرية الأميركية.

يسبب السونار البحري ضجة شديدة لدرجة أنه يمكن أن يسبب نزيفًا داخليًا وفقاعات غازية في أجساد الحيتان، مما يسبب انخفاضًا في الضغط، وهي الحالة نفسها التي تصيب الغواصين البشريين الذين يتجولون بسرعة كبيرة. حتى المستويات المنخفضة من السونار يمكن أن تضر الحيتان بإجهادها، مما يجبرها على الفرار إلى منطقة غير مألوفة. أخيرًا، تعيش الحيتان في مجموعات كبيرة. وربما نتيجة لذلك، يموتون معًا. إذا اتجه أحدها نحو الساحل لأي سبب كان، فمن المحتمل أن المجموعة بأكملها ستتبعه.

يختتم يونغ بالقول إن الكثير من هذه الفرضيات يصعب اختبارها، ناهيك عن إثباتها، ومن المحتمل أن العديد منها صحيح. سيكون من الخطأ ترك الطبيعة المفجعة لهذه الأحداث تغمر حقيقة أنها تختلف اختلافًا كبيرًا من حيث الأنواع المتأثرة، وموقعها، والظروف المحيطة بوفاتها. ويبدو من غير المحتمل أن تظهر نظرية واضحة تشرح سبب عمليات الجنوح الجماعية.
 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنوح 150 حوتًا ذا زعانف قصيرة على شواطئ أستراليا جنوح 150 حوتًا ذا زعانف قصيرة على شواطئ أستراليا



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates