علماء الوراثة يؤكّدون أن تاريخ الجمال العربية تشكّل عبر القارات
آخر تحديث 13:54:33 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

جينات متشابهة للمخلوقات التي تبعد عن بعضها مئات الأميال

علماء الوراثة يؤكّدون أن تاريخ الجمال العربية تشكّل "عبر القارات"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - علماء الوراثة يؤكّدون أن تاريخ الجمال العربية تشكّل "عبر القارات"

طرق التجارة القديمة ساعدت على تشكيل جينات الجمال العربية المستأنسة
لندن - ماريا طبراني

كشف علماء الوراثة لأول مرة عن التنوع الجيني للجمال العربية، وتبين أن التاريخ التطوري لهذه الحيوانات تشكّل بواسطة استخدامهم في شبكات التجارة عبر القارات خلال 3000 عام مضت، وأوضح الباحثون أن الحيوانات لديها جينات مختلطة أكثر من جميع الحيوانات المستأنسة، ويُعتقد حدوث ذلك بسبب سفر الحيوانات عبر مسافات شاسعة كجزء من طرق التجارة القديمة ما أتاح لهم اللقاء والتزاوج مع جِمال من بعيد، وبيّنت الدراسة أن الجِمال في شرق أفريقيا التي لها سنم واحد وثلاثة أصابع ظلت معزولة نسبيا.

وشهدت الجمال الأخرى تنوع وراثي واضح حيث لا تشكل سكان مميزين وبدلا من ذلك يبدو أن الجمال المحلية من المواقع النائية تعايشوا مع المرافقين البشر على امتداد طرق التجارة، ووجد الباحثون أن أنواع برية غير معروفة ساهمت في تجديد أعداد الجمال المستأنسة، وأدى هذان العاملان إلى مستوى مذهل من التنوع الجيني في الجمال المحلية، وأوضح الدكتور فيصل الماثن عالم الحيوان في جامعة الملك فيصل في السعودية والذي قاد فريق العمل " يعد الجمل العربي واحد من أكبر ذوات الحوافر المحلية وواحدة من أحدث الإضافات إلى الماشية، ساهمت الجمال المعروفة باسم سفينة الصحراء في نقل الناس والبضائع الثمينة من ملح وبخور وتوابل عبر مسافات طويلة تربط المملكة العربية والشرق الأدنى وشمال أفريقيا، وتفوق هذا الحيوان متعدد الأغراض على جميع الثدييات المحلية بما في ذلك الحمار في البيئات الجافة ويستمر في توفير السلع الأساسية للملايين من الناس الذين يسكنون المناطق الزراعية الهامشية".

وتابع الدكتور فيصل " يعد التنوع الجيني الذي اكتشفناه رائع للغاية في تاريخ تربية الجمال، ما يشير إلى قدرة الحيوان على التكيف على نحو مستدام مع التحديات المستقبلية لتوسيع المناطق الصحراوية وتغير المناخ العالمي"، وحلل الباحثون معلومات جينية من 1083 من الجمال من 21 دولة حول العالم وتم مقارنتها بالحامض النووي الذي تم الحصول عليه من عظام الجمال القديمة، وكانت الجمال التي تعيش في البرية القاحلة من المملكة العربية وشمال أفريقيا بما في ذلك الصحراء الكبرى تعيش منذ 4 آلاف عاما في شبه الجزيرة العربية، ولم تقع هذه الحيوانات بشكل طبيعي في البرية منذ ما يقرب من 2000 عام على الرغم من وجود بعض الأعداد الوحشية من الجمال المستأنسة.

وكانت أعداد الحيوانات في تراجع أثناء تربيتها كحيوانات مستأنسة وفقا للباحثين الذين نشروا عملهم في مجلة الاكاديمية الوطنية للعلوم، وفحص الباحثون الحمض النووي للحيوانات المستأنسة في وقت مبكر منذ 400 – 1870 قبل الميلاد والجمال البرية من عام 5000- 1000 قبل الميلاد، وأفاد الدكتور فيصل وزملاؤه أنه على الرغم من الموائل الطبيعية المحدود للإبل إلا أن الجمال المستأنسة تحظى بتنوع جيني مفاجئ، وأضاف الباحثون " هناك ميزة هامة في تاريخ تربية الجمال العربية وهي التنوع الجيني الكبير لهذه الحيوانات المستأنسة فضلا عن التعايش المقيد زمنيا وجغرافيا للحيوانات المستأنسة وأسلافهم البرية والذين كانوا في طريقهم إلى الانقراض عندما برز استئناس الحيوانات، وساهمت الجمال العربية الحديثة في توحيد ودمج تنوع الأسلاف ما أكد قدرتها على التكيف على نحو مستدام مع التحديات المستقبلية من تصحر وتغير مناخ".

وأوضح الباحثون أن هذا قد يجعل التكيف أسهل على الحيوانات حيث أن تغير المناخ يتسبب في اتساع المناطق الصحراوية في المستقبل، وبين البروفيسور أوليفر هانوت عالم الوراثة في جامعة نوتنغهام والذي شارك أيضا في الدراسة أن البحث أظهر كيف شكّل النشاط البشري تطور هذه الحيوانات المنعزلة، مضيفا " كشف تحليلنا لهذه البيانات الواسعة أن هناك القليل جدا من التركيبة السكانية المحددة في الجمال العربية الحديثة، ونعتقد أن هذا نتيجة التحركات القارية ذهابا وإيابا على طول طرق التجارة التاريخية، وتشير نتائجنا إلى تدفق الجينات بشكل واسع والذي أثّر على جميع المناطق باستثناء شرق أفريقيا حيث ظلت الجمال العربية هناك أقارب".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علماء الوراثة يؤكّدون أن تاريخ الجمال العربية تشكّل عبر القارات علماء الوراثة يؤكّدون أن تاريخ الجمال العربية تشكّل عبر القارات



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 13:28 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:03 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة رئيس تلفزيون كوري بعد إهانة طفلته لسائقها الخاص

GMT 03:55 2020 الخميس ,16 تموز / يوليو

تسريحات شعر عروس منسدلة لصيف 2020

GMT 17:32 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

تعرّفي إلى إيطاليا "وجهة المشاهير" في شهر العسل

GMT 09:34 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

دار بتانة تصدر رواية "منام الظل" لمحسن يونس

GMT 22:52 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الـ"فيفا" يسحب تنظيم مونديال 2022 من قطر بعد المقاطعة الخليجية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates