تراجع أعداد النخيل من 30 مليون نخلة إلى 10 ملايين خلال 30 عامًا
آخر تحديث 18:58:49 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

فيما تطالب مراكز بحثية بإقامة يوم "كرنفال النخلة العراقية"

تراجع أعداد النخيل من 30 مليون نخلة إلى 10 ملايين خلال 30 عامًا

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تراجع أعداد النخيل من 30 مليون نخلة إلى 10 ملايين خلال 30 عامًا

تراجع أعداد النخيل في العراق
بغداد - مصر اليوم

تراجع عدد النخيل في العراق من 30 مليون إلى ما يقارب عشرة ملايين نخلة خلال ثلاثين عاما. أصناف النخيل هي الأخرى مهددة بالانقراض ومراكز أبحاث النخيل فقيرة. لكن هناك من يطالب بيوم لها و"كرنفال للنخلة العراقية".تحشر السياسة أنفها في أي موضوع يدور بين متحاورين في العراق. حديث الحكومة، نجاحاتها وفشلها، معارضوها ومشاركوها بنفس الوقت. الجميع هناك يصف نفسه بأنه عراقي. لكن في العراق من هو أقدم من الجميع. الأرض، دجلة والفرات، و بالتحديد النخلة. هذه المعذبة والصابرة. ويبدو أنها بدأت تهجر أرضها هي أيضا بعد حروب أحرقت جذوعها وأيبست سعفاتها الخضروات.
يقدر الخبراء عدد أشجار النخيل في العراق، قبل الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينات القرن الماضي بثلاثين مليون نخلة. أما اليوم فقد وصل العدد التقريبي إلى 11 مليون نخلة. تعددت أسباب التراجع. أولها كانت (القادسية الثانية) كما أطلق صدام حسين على الحرب مع إيران، والتي تسببت في حرق النخيل في جنوب العراق، خاصة في حدود مدينة البصرة الشرقية مع إيران. والحرب أدت أيضا إلى هجرة الفلاحين من بساتينهم قرب الحدود، وحول شط العرب. فترة الحصار (الاقتصادي) التي امتدت لفترة 13 عاما، والتي أهملت فيها كل مناحي الحياة وتعرضت البنية التحتية والبيئية والزراعية خلالها للعراق لانتكاسات خطيرة. بالإضافة إلى مشاكل المياه وارتفاع نسبة الملوحة، وتعرض النخيل لأمراض خطيرة.
حياة النخلة بالعراق في خطر، لكن هناك مبادرات لإنقاذها. مثل كرنفال النخلة العراقية الذي أطلقته رئاسة جامعة بن رشد في هولندا. رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور تيسير عبد الجبار الآلوسي تحدث لبرنامج "العراق اليوم" عن أهداف الكرنفال، مشيراً إلى أن النخلة تمثل موضوعا يجمع العراقيين، في وقت تمزقهم الخلافات السياسية. "هناك تغليب للسياسة على واقع الأعمار والبناء، الذي كان يجب أن ينطلق منذ عشر سنوات". فالعراق حسب قوله لا يتميز بكونه دولة صناعية في الأساس، بل هو "أرض السواد".
وأضاف :"هناك وجهان لهذا الكرنفال، الوجه الأول بيئي وزراعي مقابل هذا التصحر الزاحف على مدننا وسهولنا. بالإضافة إلى أن النخلة تمثل وجهاً ثقافياً وروحياً لمعدن الإنسان العراقي. هذا الكرنفال يمكن أن يرد على أوجه العنف التي تريد أن تدمر هذا الإنسان".
وحدد رئيس مركز النخيل في جامعة البصرة الدكتور كاظم جسام حمادي، الجهات المسؤولة عن واقع زراعة النخيل في العراق بقوله "وزارة الزراعة هي الجهة الأولى التي من المفترض لديها إحصاءات دقيقة، وثانيا المحافظات التي تنتشر فيها أشجار النخيل، وكذلك رئاسة مجلس الوزراء ممثلا بالمبادرة الزراعية، بالإضافة إلى مراكز البحوث، هناك مركزين للبحوث، مركز النخيل في جامعة البصرة، ووحدة أبحاث النخيل في جامعة بغداد".
وأشار الدكتور كاظم إلى أن الحرب وارتفاع نسبة الملوحة بسبب ارتفاع منسوب مياه الخليج، بالإضافة إلى الزحف السكاني على بساتين النخيل والتي تشكل مشكلة كبيرة للمتبقي من المساحة الخضراء لمدينة البصرة. فقد أصبح من المتعذر التوسع عمرانيا غرب المدينة الصحراوي، والسبب يعود إلى أن هذه الأراضي فيها استثمارات نفطية. وأغلبها تابع لوزارة النفط، لذا الزحف السكاني يتجه نحو المناطق الجنوبية والشرقية من المدينة.
الدكتور تيسير الألوسي شرح الخطوات العلمية خلف الكرنفال بقوله "عقد مؤتمر لمناقشة موضوع النخيل كثروة وطنية، تعتمد عليها زراعات أخرى، بالإضافة إلى أنها تمثل حزاما اخضرا حول المدن. دعوة استثمارات خارجية لغرض الاستفادة البحثية والعلمية من الخبرات الخارجية". الخطر الذي يهدد النخلة في العراق لا يمثل بالتراجع الكمي بل بالنوعي أيضا. فهناك أنواع معينة من النخيل مهددة بالانقراض، بسبب الأمراض وتراجع أعدادها, ما يستعدي حسب الدكتور تيسير إنشاء بنوك وراثية تحافظ على هذه الأنواع. مثلما فعلت دول إقليمية استوردت أنواعاً من فسائل النخيل العراقية وزرعتها على أراضيها، وهي "الإمارات العربية المتحدة", التي وصل عدد النخيل فيها إلى ما يقارب الستين مليون نخلة, حسب الدكتور الألوسي.
من جانبه أكد مدير مركز النخيل الدكتور كاظم حمادي أن هناك مبادرة حول مشروع البنوك الوراثية، وهناك مبادرة قدمت لمحافظة البصرة منذ حوالي سنة لإنشاء "بنك الأصناف", ويقول حمادي "يذكر أن في البصرة كان هناك ما يقارب ستمائة صنف من التمور، وحسب إحصائياتنا ونتائج الدراسات، فإن ما تبقى من الأصناف الزراعية خمسين صنفاً فقط, وتقديرنا لهذا البنك والمفروض إنشائه في منطقة أبحاث الهارثة التابعة لكلية الزراعة بمائة وثلاثين ألف دولار, البنك هذا سيقوم بإنتاج الفسائل لكل الأنواع وتقديمها للفلاحين لغرض زراعتها".
وأوضح الدكتور كاظم عن إمكانيات المركز، وهو فقير في إمكانياته المادية، رغم المشاريع التي يريد تحقيقها, ولم يستلم أي مساعدة من أي جهة، سواء كانت الجماعة أو الحكومة المركزية أو محافظة البصرة, مضيفاً: عقدنا اتفاقية مع جامعة الإمارات العربية المتحدة، لتزويدنا بفسائل النخيل وإكثارها سنوياً، لكن الدعم المادي من قبل وزارة الزراعة والمبادرة الزراعية لم يصلنا حتى الآن.
وقال ماجد من البصرة في اتصال هاتفي "إن التوسع العمراني سيستمر", وربط بين التوسع وانتخابات المحافظة التي تجري كل أربع سنوات, مضيفاً أن كل سياسي يأتي لا يتمكن من الوقوف ضد التوسع العمراني في البصرة على حساب البساتين, فأبو الخصيب، المنطقة الغنية في البساتين أصبحت أراضي سكنية، والقرنة تحولت إلى منطقة نفطية, ويتساءل ماجد "ممن تحصل النخلة على اهتمام"؟.
ففقر المراكز البحثية بشؤون النخيل، وعدم تنفيذ مشاريع مثل"البنوك الوراثية" لإهمال الدولة لمثل هذه المشاريع, رغم تواجد الكوادر القادرة على تنفيذها, يبقي على سوء أحوال النخلة العراقية, ومشروع" كرنفال النخلة العراقية" يطالب بتخصيص جزء من ميزانية الدولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من النخيل وإعادة إحياء بساتين النخيل في كل المحافظات، من الأنبار وحتى البصرة, وإقرار قوانين للحفاظ عليها, بالإضافة إلى تخصيص يوم وطني للنخلة كرمز لوحدة العراقيين رغم اختلافاتهم السياسية, فالنخلة في كل مكان ولا تغير سكنها تبعاً للطائفة أو الانتماء.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تراجع أعداد النخيل من 30 مليون نخلة إلى 10 ملايين خلال 30 عامًا تراجع أعداد النخيل من 30 مليون نخلة إلى 10 ملايين خلال 30 عامًا



النجمات العربيات يخطفن الأنظار بإطلالات تراثية في مهرجان فينيسيا

فينيسيا - صوت الإمارات
شهدت السجادة الحمراء لفعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في دورته الـ83 حضوراً لافتاً للنجمات والمشاهير العرب وأصحاب الأصول العربية، اللاتي تألقن بتصاميم جمعت بين الفخامة والعصرية إلى جانب الأزياء التراثية. وكان من أبرز الإطلالات ظهور المؤثرة مريم محمد بثوب فاخر مستوحى من التراث الإماراتي باللون الأسود المطرز بالخرز والشراشيب مع مجوهرات ذهبية تقليدية. بينما تألقت الإعلامية ريا أبي راشد بفستان أبيض مطرز، وآخر فضي بأسلوب الكاب، إلى جانب فستان عنابي بياقة كاشفة للأكتاف وشال طويل. كما ظهرت الفنانة يارا السكري بإطلالتين لافتتين؛ الأولى بفستان عاجي من الدانتيل وياقة من الفرو، والثانية بفستان أسود مطرز بالريش والخرز. وتألقت المؤثرة زينب البلوشي بفستان عاجي محدد للقوام، بينما اختارت المخرجة التونسية كوثر بن هنية فستان...المزيد

GMT 17:29 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 08:53 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 01:32 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

عمرو يوسف وصبا مبارك يصوران "طايع" فى سقارة

GMT 15:26 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

ليلى علوي سعيدة بتكريم الفنان سمير صبري لوالدتها

GMT 00:39 2019 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

الويلزي غاريث بيل يضع ريال مدريد في أزمة كبيرة

GMT 13:51 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

مصر تُطالب لندن باستئناف الرحلات إلى شرم الشيخ

GMT 23:14 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطة الحكومة في هيكلة قطاع الأعمال العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates