لندن - صوت الإمارات
تصاعدت الأزمة الدبلوماسية والسياسية بين المملكة المتحدة وإسرائيل عقب إعلان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند حظر استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، وهو القرار الذي اعتبرته طهران وبغداد وعواصم عدة تطوراً لافتاً، بينما قوبل برفض حاد من القيادات اليهودية في بريطانيا وردود فعل إسرائيلية تصعيدية.
ورفض ميليباند تحذيرات الحاخام الأكبر للمملكة المتحدة السير إفرايم ميرفيس، الذي وصف القرار بأنه "استعراض سياسي" قد يزيد المخاطر الأمنية على اليهود البريطانيين وتغذية التطرف. وأكد ميليباند، بصفته يهودياً بريطانياً، أن مواجهة معاداة السامية لا تتناقض مع الدفاع عن القيم والعدالة، مشدداً على أن تحميل يهود بريطانيا مسؤولية قرارات الحكومة الإسرائيلية هو سلوك معادٍ للسامية بذاته.
وشملت حزمة العقوبات المنسقة مع كندا وفرنسا حظر السلع والخدمات والإعلانات المرتبطة بالمستوطنات، إضافة إلى الاعتراف البريطاني المباشر بحدوث عمليات تطهير عرقي وعنف ينفذه مستوطنون في الضفة الغربية بعلم السلطات الإسرائيلية. وجاءت هذه الخطوة للحد من التوسع في المشروع الاستيطاني الذي يهدد بعزل القدس الشرقية وتقسيم الضفة.
وفي رد فعل فورى، أغلقت إسرائيل القنصلية البريطانية في القدس ومنعت دخول عدد من النواب والمنظمات الإنسانية والتنموية الدولية المرتبطة ببريطانيا. وعلى الجانب الآخر، رحبت الرئاسة الفلسطينية بقرار الحكومة البريطانية، بينما أبدت الإدارة الأمريكية موقفاً متريثاً للوقوف على أسباب القرار، وسط انقسام في الشارع اليهودي البريطاني بين مؤيد للخطوة ومحذر من تداعياتها الأمنية قبيل الأعياد العبرية.
قد يهمك أيضـــــــا :
ردود فعل دولية مندّدة باعتبار أميركا أنّ المستوطنات الإسرائيلية في الضفّة "شرعية"
مصر توضح موقفها من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة


أرسل تعليقك