المرزوقي يدعو لمعالجة قضية التلوث البيئي التي تهدّد الزراعة والسياحة في قابس
آخر تحديث 14:18:18 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تونس تدرس إنتاج الكهرباء عبر تحويل الغاز المولّد عن النفايات

المرزوقي يدعو لمعالجة قضية التلوث البيئي التي تهدّد الزراعة والسياحة في قابس

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - المرزوقي يدعو لمعالجة قضية التلوث البيئي التي تهدّد الزراعة والسياحة في قابس

مزرعة في محافظة قابس
تونس - أزهار الجربوعي

 دعا رئيس الجمهورية التونسية إلى متابعة الوضع البيئي في محافظة قابس جنوب البلاد، وإيجاد الحلول الكفيلة بمعالجة قضية التلوث التي ألقت بظلالها على مظاهر الحياة في المدينة وأضرت بوجهها الصحراوي الجميل وطبيعتها المكسوة بواحات النخيل وباتت تهدد بشكل خطير قطاع الزراعة والسياحة في المنطقة نتيجة تراكم النفايات الصناعية والكيميائية، يأتي ذلك فيما تدرس الحكومة التونسية آليات التصرف في هذه النفايات التي أعلنت أنها ستمكّنها من إنتاج 500 مليون متر مكعب من الغاز الحيوي القادر على توليد 1 غيغاوات في الساعة سنويا، من الطاقة كهربائية.
 وتابع الرئيس التونسي الدكتور محمد المنصف المرزوقي مع محافظ قابس حسين جراد، واقع التنمية ففي المنطقة وما يستدعيه من ضرورة النهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وتحسين ظروف عيش أبنائها.
 وأعرب الرئيس التونسي عن قلقه المتنامي إزاء تفاقم ظاهرة التلوث في محافظة قابس وخطورتها ، داعيا إلى إيجاد الحلول الكفيلة للحدّ من تأثيراتها على مختلف أوجه الحياة في المنطقة والتي باتت تؤرق سكان قابس وتعتلي سُلّم هواجسهم.
 وأوضح المحافظ حسين جراد أنّ جلسة العمل التي جمعته بالرئيس المنصف المرزوقي كانت فرصة لتدارس مسار التنمية في قابس ومتابعة نسق إنجاز المشاريع العمومية والخاصة بها، فضلا عن البحث في أهم الآليات الواجب اتخاذها لتجاوز الصعوبات التي تعرقل التنمية فيها في مختلف أبعادها.
 وتعاني محافظة قابس الواقعة على الساحل الشرقي جنوب تونس، من تفاقم ظاهرة التلوث الناجمة عن المشاريع الصناعية في المنطقة، والتي شوّهت وجهها المميز بغابات النخيل الممتدة  ومسّت المائدة المائية وتسببت في انتشار العديد من حالات الاختناق والأمراض التنفسية بين السكان، كما يؤكد أصحاب الواحات أن التلوث والنفايات الكيميائية المتصاعدة من دخان المصانع أدى إلى نتائج كارثية على محاصيلهم الزراعية.
  كما امتد أثر التلوث إلى السياحة الداخلية والخارجية الأمر الذي أسهم في تراجع مؤشرات السياحة في محافظة قابس التي حرمها تسمّم هوائها ومياهها وأرضها عن استثمار خيراتها الطبيعية في مجال السياحة.
 وتدرس الحكومة التونسية تحويل النفايات واستثمارها في إنتاج طاقات مفيدة على غرار الطاقة الكهربائية، حيث أكد كاتب الدولة لدى وزير التجهيز والبيئة المكلف بالبيئة، الصادق العمري، أن مجلس الوزراء أقرّ برنامجا يهدف إلى التصرف في النفايات.
وأكد المسؤول التونسي أن مخططات الدولة في هذا المجال، كشفت أن الكمية القابلة لتوليد الطاقية تفوق 2 مليون طن سنويا متأتية من النفايات المنزلية والمشابهة ، فضلا عن 8 ملايين طن سنويا متأتية من النفايات الفلاحية والصناعية والخدمات البلدية ، لافتا إلى أن هذا المخزون يسمح بتركيز وحدات مندمجة لإنتاج الطاقات الكهربائية والحرارية والسماد البيولوجي على غرار ما هو معمول به في عدد من البلدان الأوروبية.
وأوضح كاتب الدولة المكلف بالبيئة أن التصرف في هذه النفايات يمكن من إنتاج كميات من الغاز الحيوي تقدر بقرابة 500 مليون متر مكعب  قادرة على تحويل هذه الكميات الغازية لتوفير3 غيغاوات في الساعة سنويا من الطاقة، منها 1 غيغاوات في الساعة سنويا في شكل طاقة كهربائية، فضلا عن إمكانية تثمين الأجزاء المتكونة من البلاستيك والورق والخشب والقماش المفروزة من النفايات المنزلية كمحروقات بديلة في مصانع الأسمنت والتي تُعدّ من بين أكثر الصناعات استهلاكا للطاقة والتي عبّر عدد من المستثمرين عن رغبتهم في الاستثمار فيها.
 وأبرز كاتب الدولة أن الحكومة التونسية قررت تكوين لجنة فنية استشارية تضم الأطراف المعنية للنظر في مشاريع التصرف في النفايات واقترحت وضع استراتيجية وطنية للتوليد الطاقي وإعداد مخطط عمل يمتد إلى أفق عام 2030، قصد تحديد الأولويات وضبط المعايير الضرورية لتطوير المنظومة والتخلي عن عملية ردم النفايات في المصبات المراقبة والإعلان عن المنافسة من خلال تقديم المقترحات ونوايا المشاركة ومراجعة الإطار القانوني الحالي بهدف فتح مجال الاستثمار الخاص في مجال تحويل النفايات وتوفير الأراضي لإقامة المشاريع بالمصبات القائمة وتسوية وضعياتها العقارية وإحداث لجنة مشتركة تحت إشراف وزارة الداخلية، تضم ممثلين عن مختلف المؤسسات المتدخلة لدراسة المشاريع على أن تتولى الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات تقديم المساعدة الفنية في الغرض.
 يذكر أن تونس عانت عقب ثورة 14 كانون الثاني/يناير 2011 من تراكم النفايات والفضلات بشكل لافت، بسبب حالة الفوضى التي عاشتها البلاد والإضرابات المتواصلة في سلك عمال البلديات، وما زالت العديد من شوارع المدن التونسية العامة مُشوّهة بمشهد الفضلات الذي لا يهدد جمالية البلاد ونظرة السياح الوافدين إليها وإنما يمتد إلى أخطر من ذلك، لينبئ بكارثة صحية في هذا المجال، وهو ما جعل تونس تعرف ظهور أمراض لا عهد لها بها في السابق، من قبيل "الملاريا" التي اكتشفت أخيرا في أحد ضواحي العاصمة وتمت السيطرة عليها.
 وكان المدير العام للصحة أكد أن الأضرار البيئية والتلوث الذي انتشر في مختلف المناطق بعد ثورة 14 كانون الثاني/يناير، ساهم في توفير أرضية ملائمة لظهور بعض الأمراض التي تنتعش في المستنقعات والمناطق الملوثة، مؤكدا أن المصالح الحكومية المختصة تعكف على دراسة هذه الأمراض قصد محاصرتها والسيطرة عليها للتصدي لها ومنع انتشارها أو عودة ظهورها.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرزوقي يدعو لمعالجة قضية التلوث البيئي التي تهدّد الزراعة والسياحة في قابس المرزوقي يدعو لمعالجة قضية التلوث البيئي التي تهدّد الزراعة والسياحة في قابس



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates