ظاهرة الودِع عادة سودانية قديمة تعتمد على التنجيم
آخر تحديث 00:39:16 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

يعتقد فيها كثيرون من أصحاب الحظ القليل في التعليم

ظاهرة "الودِع" عادة سودانية قديمة تعتمد على "التنجيم"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - ظاهرة "الودِع" عادة سودانية قديمة تعتمد على "التنجيم"

ظاهرة "الودِع" عادة سودانية
الخرطوم ـ محمد إبراهيم

ظاهرة "الودِع"- بكسر "الدال"- من المظاهر الاجتماعية المُتمددة في المجتمع السوداني خاصة في الأرياف القصية، ويعتقد فيها الكثير من الناس ويعولون عليها في معرفة مصائرهم وما تخبئه لهم الأيام، وهي لا تعدو سوي أن تكون ضرب من ضروب التنجيم وقراءة الكف، وقد اشتهرت نساء عدة بممارسة "الودِع" ولديهن زبائن كثر من النساء والرجال، وهذه الممارسة لم تقتصر على النساء فقد بل حتى الرجال بات بعضهم يمارسها بإيهام الناس بأن لديهم القدرة على قراءة الطالع ومعرفة المستقبل المجهول.

ويري الباحث الاجتماعي النزير إبراهيم في حديثة لـ" صوت الامارات " أن ظاهرة الودِع من المظاهر الاجتماعية القديمة في السودان وتمارس في أغلب البيوت في جلسات القهوة المحصورة من جميع الأسرة وغالبًا من تكون "الوداعية" الجدة أو الأم وأحيانًا يتم عمل دعوة "وداعية" مشهورة من الحي لقراءة الطالع لأفراد الأسرة الحاضرين لجلسة "الودِع" فإن عيون "الودِع" تقرأ حظوظ الحاضرين أكثر من الغائبين، وأوضح أن الودِع هو في حذ ذاته نوع من "المحار" يستخرج من البحر ويؤخذ منه سبعة قطع متفاوته الأحجام، وأشار إلى أن كثير من الناس يعتقدون في طالعها خاصة النساء فيما يعتبرها البعض مجرد جلسات للونسة، وقال إن من يؤمنون بحظوظها الذين لديهم حظ قليل من التعليم ولكن هذا لا ينفي أن عدد من المتعلمين وحتي خريجي الجامعات يمارسون هذه العادة إذا كانت من باب المُعتقد أو حتى من باب الترفيه.

وقالت طالبة جامعية تدرس في إحدى الكليات المرموقة "ن.ع.م" إنها لاحظت تغيرًا في المعاملة من قبل خطيبها دون أسباب واضحة وأنه أصبح كثير الاعتذار والمماطلة في عمل خطوات إيجابية لإتمام الزواج مما جعلها تلجأ إلى ستات الودِع بعد إلحاح صديقتها على الخطوة، وقالت لـ" صوت الامارات " إنها لاتؤمن بصورة كبيرة بـ"الودِع" ولكنها من باب التجربة أقدمت على هذه الخطوة، واوضحت أنها دفعت مبلغًا من المال لـ "الوداعية" يسمي بـ "البياض" لقراءة طالعها، وقالت إن "ست الودِع" فاجأتها أن خطيبها له علاقة عاطفية مع أخرى وقامت بوصفها لها وصفًا تامًا وأنه يلتقي بها في مكان معين له.

ولإلقاء الضوء أكثر حول هذا الموضوع استجوبت "صوت الامارات " "ست الودِع" الحاجة نفيسة المحبوب بعد محاولات عديدة وبررت الخطوه بأنها لاتُريد أن تغضب "الخدام" بحسب زعمها وأوضحت أنهم "خدام من الجن" وأوضحت لنا أن نعاودها بعد يومين وستتحدث لنا حال أخذت الإذن.

وعند عودتنا قالت الحاجة نفيسه إنها ستتكلم بشكل محدود بحسب الأوامر التي تلقتها من "خدامها" وأوضحت لنا أن "الودِع" علم وفن ولديه مقدرات فائقة على تحديد المآلات واستكشاف الصعوبات وأيضًا اختيار أنجع الطرق للوصول إلى الغايات وكشفت الحاجة نفيسة أن أشهر زبائنها تنفيذيون ودستوريون ووزراء من الوزن الثقيل وضباط برتب رفيعة إضافة إلى مجموعة من الأطباء والمهندسين وأبانت أن أكثر المواسم إقبالًا عليها أيام كشف التنقلات والتعديلات الوزارية والاعفاءات وقد اعتذرت في المواصلة في الحديث بسبب ورود إشارات خاصة بها قبل أن تغلق الخط.

من جانب آخر اعتبر الدكتور علي بلدو استشاري الأمراض النفسية والعصبية أن هذه الممارسات ما هي إلا خزعبلات تندرج في إطار الدجل والشعوذة وتمتد دائمًا إلى الشخصيات المضطربة وغير السوية والموسوسة والهستيرية والأشخاص الذين يعانون من عدم الكفاءة النفسية وفقدان الثقة في النفس وعدم القدرة على مجابهة الحياة بكافة أطوارها. ويرى بلدو أن كل المشتغلين في هذه المهنة بحاجة إلى معالجة نفسية وإعادة تأهيل نفسي ودعم اجتماعي لتتعافى مما أسماه مرض الودِع.

ووصف الشيخ بشرى الذي ينتمي إلى التيارات السلفية أن الودِع وما يندرج في إطاره يعتبر رجمًا بالغيب حيث لا يعلم الغيب إلا الله فكل المشتغلين في هذه التجارة يعتبرون من الآثمة قلوبهم الذين وضعوا في ضرب من ضروب الكفر إعمالًا بقول "الرسول"- صلى الله عليه وسلم- فمن تعلق بتميمة لا أتم الله له ومن أتى كاهنًا أوعرافًا فقد كفر بما أنزل على محمد. ونصح الشيخ بشرى ستات الودِع بضرورة التوبة والأوبة إلى الله والتحلل من أموال الودِع باعتبارها من أموال السحت وأكل أموال الناس بالباطل وكل لحم نبت من سحت فالنار أولى به.

 
 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ظاهرة الودِع عادة سودانية قديمة تعتمد على التنجيم ظاهرة الودِع عادة سودانية قديمة تعتمد على التنجيم



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 02:25 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

ميار شريف تعلن انسحابها من بطولة أستراليا المفتوحة

GMT 20:49 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

المغربي رومان سايس يُصرح لا مجال لزرع الفتنة بين الأفارقة

GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates