محمد ونبيل الهاشمي موظفان صباحًا وبائعان بدرجة ماجستير في المساء
آخر تحديث 18:55:30 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

محمد ونبيل الهاشمي موظفان صباحًا وبائعان "بدرجة ماجستير" في المساء

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - محمد ونبيل الهاشمي موظفان صباحًا وبائعان "بدرجة ماجستير" في المساء

محمد ونبيل الهاشمي بثوبهما الإماراتي
أبوظبي ـ صوت الإمارات

في مدخل متنزه «لاست أكزيت» بمنطقة الخوانيج في دبي، تقف عربة «دونات»، بداخلها محمد ونبيل الهاشمي، بثوبهما الإماراتي، وابتسامتهما التي لا تفارقهما، يستقبلان روّاد المتنزه، ويقدمان عرضاً حياً لصناعة «الدونتس الإماراتي الساخن»، ليتابع الزائر خطوات إعداد طلبه في أقل من دقيقتين.

محمد ونبيل الهاشمي، مواطنان من عائلة واحدة، قررا تحدي «ثقافة العيب»، وافتتحا مشروعاً لصناعة «الدونتس الساخنة» بلمسات إماراتية، ويتوليان إدارته والعمل فيه من الألف إلى الياء، بدءاً من مهمة إعداد المنتج بأيديهما، مروراً بتغليفه، وصولاً إلى تقديمه للزبائن بابتسامة جميلة.

يؤكد محمد ونبيل الهاشمي، أنهما يتمنيان أن تكون تجربتهما مثالاً حياً يشجع أبناء جيلهما على اللحاق بهما، وأن يكونا من خلال مشروعهما، الذي يطمحان في وصوله إلى العالمية، قد نجحا في تغيير الفكرة السائدة عند البعض بأن الشعب الإماراتي مترف، ولا يصلح سوى للعمل وراء المكاتب، ساعيين من خلال مشروعهما إلى تصحيح هذه الفكرة وإثبات عكسها.

بداية الحكاية

المهندس محمد الهاشمي، الشريك الأول في المشروع، روى قصة «دوه ميني دونتس»، منذ البداية، وكيف تحوّل من حلم إلى حقيقة: «منذ صغري وأنا أؤمن بأن المستقبل سيكون للوظائف القائمة على الإبداع والأفكار المبتكرة، وأن المشروعات الخاصة ستكون مقصد أبناء بلدنا، وبمجرد أن انتهيت مندراستي بكلية الهندسة في جامعة مانشستر ببريطانيا، وحصلت على الماجستير في تخصص إدارة المشاريع، توظفت بإحدى الشركات، لكن بعد فترة راودني الحلم القديم بتنفيذ مشروع خاص، وما حفزني على هذه الخطوة أنني أمتلك كثيراً من الطاقة والوقت اللذين يمكن استثمارهما في عمل إضافي يدر عليّ دخلاً مالياً، ويؤهلني لدخول عالم الأعمال».

ويضيف المهندس محمد: «اجتمعت مع ابن عمي، الذي يقاسمني الحلم ذاته، نتدارس الأفكار التي اطلعنا عليها خلال دراستنا بالخارج وأسفارنا، ونحاول نقلها إلى بلادنا بعد صبغها بثقافتنا العربية والمحلية، وتعمقنا في دراسة السوق، وكانت فكرة صناعة (الدونات الإماراتية)، هي نقطة انطلاقنا، وبدأنا بوضع ميزانيتنا التي لم تتجاوز 5000 درهم، واطلعنا عبر الإنترنت على كل تفاصيل هذه الصناعة معتمدين على أنفسنا، دون اللجوء إلى عمالة مساعدة».

ويتابع الهاشمي: «أسسنا كشكاً صغيراً بحديقة البرشاء لصناعة وبيع حلوى (الدونات) بنكهاتها المتعارف عليها، ومنذ اللحظات الأولى التي بدأنا بها العمل أحاطتنا نظرات الدهشة والاستغراب من روّاد الحديقة، عندما يروننا نعمل بأنفسنا، نمسك العجين والأواني والماكينات الساخنة، وكثيراً ما يتم سؤالنا عن هويتنا، خصوصاً أننا تمسكنا بارتداء ثوبنا الإماراتي، لكن بمرور الوقت اعتادوا وجودنا، وتحوّلت تلك النظرات إلى تشجيع وتقدير، حتى إن كثيرات من الأمهات يضربن بنا المثل أمام الأبناء في الجد والكفاح وتقدير قيمة العمل».

نظرات تعجب

لكن بين النظرات الإيجابية، كانت هناك نظرات من نوع آخر تتعجب طبيعة عملنا، يضيف محمد الهاشمي: «فلن أنسى عندما قدم إلينا أحد روّاد الحديقة متعجباً متسائلاً، كوننا رضينا بالعمل بهذه المهنة (المتواضعة)، ونصحنا بطرق باب عمل أفضل، معتقداً أن مهنتنا كانت نتاج إخفاقنا في دراستنا، ولكن بمجرد أن أخبرناه أننا من حملة الماجستير، ونعمل صباحاً بوظائف حكومية، زادت دهشته، وحاولنا أن نشرح له أن العمل حتى إن كان متواضعاً هو شرف لصاحبه، وأن المستقبل لعالم الأعمال والأفكار المبتكرة، التي تحتاج إلى طاقة الشباب وقلبه المفعم بالنشاط والأمل».

ويكمل: «بعد أكثر من عام من العمل الشاق والتنقل بين الأكشاك في كل المناطق والحدائق بدبي، شاركنا في مطلع العام بمهرجان دبي للمأكولات، ومنه انتقلنا إلى متجرنا الخاص بمتنزه (لاست أكزيت) بمنطقة الخوانيج، ليكون أول خطواتنا في عالم المشروعات الخاصة».

أسرار الصناعة

الشريك الثاني في المشروع، نبيل الهاشمي، يحمل هو الآخر درجة الماجستير، لكن في المحاسبة وإدارة الأعمال، ويعمل في وظيفة حكومية بالصباح، وفي المساء يقف إلى جوار زميله لتحضير وتقديم «الدونات».

وعن تجربته يقول: «في البداية لم نكن محترفين في صناعة (الدونات)، لذلك قصدنا أحد الطهاة البلجيكيين، الذي جاء في زيارة لبلدنا خلال مهرجان المأكولات بدبي، وتعلمنا منه أسرار الصناعة كافة، وبعد أشهر قلائل، جوّدنا منتجاتنا وأدخلنا عليها العديد من النكهات الجديدة، التي لا تعرفها صناعة (الدونات) الغربية، والتي كان أبرزها (زعتر دونتس)، و(اللقيمات دونتس)». ويتابع المحاسب نبيل: «بعد أن عملنا شهراً تلو الآخر، ازدادت وتضاعفت خبراتنا، وتميزنا بـ(الدونات الساخن) ذي المذاقات المالحة، الذي يعتمد على الطهي الحي ليتمتع زبوننا برؤية كل خطوات التجهيز في دقيقتين، لاعتمادنا على العجين الخفيف الخالي من الخميرة الذي لا يحتاج إلى وقت طويل لإعداده، إضافة إلى ابتكار أنواع أخرى موسمية كنكهة (اللقيمات الإماراتية)، التي لاقت إقبالاً كبيراً في شهر رمضان الماضي». ويستطرد: «لم نتوقع هذا الإقبال على منتجاتنا، ويزداد حماسنا كلما امتلأ المكان حولنا بالسيارات، ويشتعل أكثرعندما نجد الأسر الإماراتية وغيرها تقصدنا لإعجاب أفرادها الكبير بـ(الدونات الإماراتي الساخن)، وأصبح كثيرون يترددون علينا بشكل متواصل».

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد ونبيل الهاشمي موظفان صباحًا وبائعان بدرجة ماجستير في المساء محمد ونبيل الهاشمي موظفان صباحًا وبائعان بدرجة ماجستير في المساء



الملكة رانيا أيقونة أناقة عالمية بصمة فريدة تجمع بين الأصالة والمعاصرة

عمّان - صوت الإمارات
في عيد ميلادها الـ56، يتجدد الحديث عن الأسلوب الفَريد الذي كَرّس مكانة الملكة رانيا العبدالله كإحدى أبرز أيقونات الأناقة في العالم. فِعلى مدى أكثر من عقدين، لم تقتصر اختياراتها على ارتداء الأزياء التي تتلاءم مع البروتوكولات الرسمية، بل نجحت في تحويل حضورها إلى محطة تُتابعها الصحافة الدولية بشغف إلى جانب سيدات العائلات المالكة حول العالم. ولا يعود هذا النجاح اللّافت إلى أسماء الدور التي ترتدي منها فحسب، بل إلى قدرتها الاستثنائية على اختيار ما يناسب كل الحدث بذكاء؛ فهي تدرك تماماً متى يتطلب الموقف فستاناً ملكياً فاخراً، ومتى تكون البدلة العملية أو التنورة والقميص خياراً أكثر تأثيراً، وكيف يمكن لإطلالة ناعمة وبسيطة أن تخطف الأنظار بقوة. حافظت الملكة رانيا منذ ظهورها الأول على طابع يجمع بين المحافظة والعصرية، فغدت القصّات ا...المزيد

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 17:02 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد للطيران والخطوط السعودية تضيفان وجهات جديدة

GMT 16:30 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

فساتين خطوبة مفتوحة على الساق

GMT 03:33 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

مختارات من مسرحيات وأغانٍ عالمية بمعهد الموسيقى العربية

GMT 10:42 2014 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

طقس الأردن معتدل في كافة مناطق المملكة الجمعة

GMT 17:11 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

عزل محولين في محطة الجديدة من أجل أعمال صيانة

GMT 08:45 2018 الخميس ,01 شباط / فبراير

إطلاق الدورة الثانية من مسابقة القصة القصيرة

GMT 03:30 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مروى تعلن للجمهور أن دورها مفاجأة كبيرة في "الفندق"

GMT 15:23 2017 الجمعة ,10 آذار/ مارس

أمل كلوني تخطف الأنظار بفستانها الوري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates