وثائقي أميركي يدحض أسطورة المنفى اليهودي
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

وثائقي أميركي يدحض أسطورة المنفى اليهودي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - وثائقي أميركي يدحض أسطورة المنفى اليهودي

مونتريال ـ وكالات

يقدم «المجلس الوطني للفيلم ONF» في مونتريال عرضاً سينمائياً لفيلم أميركي تحت عنوان «المنفى، نبش أسطورة». الفيلم وثائقي سياسي. مدته 97 دقيقة، ويعرض بنسختين إنكليزية وفرنسية. وهو من إخراج أيلان زيف (أميركي يهودي. ولد في إسرائيل عام 1950 - شارك في حرب أكتوبر عام 1973 «يوم الغفران» في رصيده السينمائي أفلام وثائقية عدة تتمحور مضامينها حول حقوق الإنسان والتاريخ المعاصر ودور الدين في السياسة اضافة إلى فيلمين عن «التفجيرات الانتحارية» و«حرب الأيام الستة» عام 1967). يتصدى الفيلم بجرأة لافتة إلى واحدة من اهم الأساطير الراسخة في معتقدات الشعب اليهودي وثقافته الدينية واللاهوتية. وتتمثل في نفي اليهود على يد الرومان اثر سقوط مدينة القدس وتدمير المعبد عام 70 ميلادية. وتؤكد المصادر التاريخية المتعددة التي يستخدمها الفيلم من مقابلات مع مؤرخين وعلماء آثار وبقايا أثرية بينها معبد وثني ومسرح وجداريات إلهية ووجوه بشرية وجدت في قرية تسيبوري (أي صفورية الفلسطينية التي أصبحت مستعمرة إسرائيلية بعد عام 48) ومسعدة والجليل وصولاً إلى سراديب الموتى في روما، أن هذا النفي لم يحدث أبداً، وأن الرومان لم يطردوا اليهود ولا سكان الأراضي التي كانوا يحتلونها حينذاك. بدليل، يؤكد الفيلم، أن اليهود والرومان عاشوا في وئام، وأن القرى الفلسطينية كانت غنية بالتنوع والتعدد الإثني، وأن التعامل اليومي مع كل الفئات كان يتسم بالمرونة وبطريقة كانت، ربما، اكثر تسامحاً وعدلاً من الحالة الراهنة التي يعيشها المجتمع الإسرائيلي. الفيلم يلقي نظرة جديدة على تاريخ إسرائيل التي عمدت ولاتزال إلى تحريف الوقائع والأحداث التاريخية بشكل تعسفي. ويشير على سبيل المثال إلى أن الفلسطينيين الذين طردوا على يد الإسرائيليين من قرية صفورية عام 1948، هم في الواقع من نسل اليهود ممن اعتنقوا الإسلام قبل 1300 سنة. ويكشف الفيلم أيضاً أن الفلسطينيين كانوا يمارسون الطقوس اليهودية القديمة التي تعزز مظهر التعايش بين الثقافتين اليهودية والفلسطينية. ويركز الفيلم على مسألة المنفى، حجر الأساس في الثقافة اليهودية، وما تبعها من تحريفات وأساطير لدرجة، وهذا أمر لا يمكن إنكاره، أنها زادت في معاناة الفلسطينيين وأصبحت عقبة أمام السلام في المنطقة. وعلى الرغم من أن طروحات المنفى ساهمت في خلق الكيان الإسرائيلي، إلا أن الفيلم يرفض التشكيك في شرعية الدولة اليهودية في الشرق الأوسط. ويشير إلى أن هناك الملايين من الناس «يعيشون اليوم في إسرائيل ويشعرون انهم يهود ولهم فيها منازل ومصالح». يشدد الفيلم في نهايته على رؤية تفاؤلية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وإن تعذر في المدى المنظور. ويوجه في هذا السياق رسالة إلى الشباب والأجيال الناشئة الذين يمكن أن يساهموا بإيجاد حل سياسي عادل ودائم. بعد انتهاء عرض الفيلم فتح الصحافي الكندي جان فرانسوا ليبين وبحضور المخرج أيلان زيف، باب المناقشة أمام جمهور جله من اليهود المتدينين والعلمانيين. فرأى البعض أن ما أثاره الفيلم من فضائح تاريخية حول أسطورة العودة الجماعية لليهود، كان يمكن أن تكون باعثاً لتوليد الأمل بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بدلاً من إثارة التوترات والأحداث المأسوية في الشرق الأوسط. واعتقد البعض الآخر، أن المنفى بدأ مع فقدان السيادة على الأراضي اليهودية وانتهى مع تأسيس الدولة الحديثة لإسرائيل. أما الناقد السينمائي في جريدة « لابرس» فيليب ميركور فتوقف عند مسألة العودة إلى التاريخ اليهودي واعتبرها معقدة ومثيرة للجدل مشيراً إلى أن وفرة المصادر التاريخية في الفيلم هي أشبه بتحقيق بوليسي عبر القرون والقارات. أما المخرج زيف فأكد أن «الفيلم من بدايته إلى نهايته وثائقي سياسي. وحاولت أن اكون فيه مخلصاً للحقائق أثناء بحثي في الوثائق التاريخية. ولكن الكثير ينظر إلى التاريخ بعين غير متجردة وغير موضوعية».    

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وثائقي أميركي يدحض أسطورة المنفى اليهودي وثائقي أميركي يدحض أسطورة المنفى اليهودي



GMT 00:48 2020 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

كتاب جديد عن جهل ترامب بالمعلومات التاريخية والجغرافية

GMT 19:26 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

الجمهور يفضّل الأفلام المقتبسة عن روايات

GMT 07:05 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مرصد مناهضة التطبيع هشكار يروّج للصهيونية

GMT 22:03 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

"القاهرة السينمائي" يناقش فيلم أمومي في ندوة

GMT 16:38 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

7 أفلام إيطالية في الدورة 12 من بانوراما الفيلم الأوروبي

GMT 21:10 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

عرض فيلم "معجزة البقاء" في الإسكندرية الأربعاء

GMT 16:53 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

كتاب يحتفي بـ"طعام الشارع" في جهات المملكة المغربية

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates