لاجيء أفغاني يُفضّل الجوع في باكستان على العودة إلى وطنه
آخر تحديث 15:56:00 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

لاجيء أفغاني يُفضّل الجوع في باكستان على العودة إلى وطنه

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - لاجيء أفغاني يُفضّل الجوع في باكستان على العودة إلى وطنه

أطفال لاجئين أفغانيين يُفضّلون الجوع في باكستان عن العودة إلى وطنهم
إسلام آباد ـ أعظم خان

يُفضل الأفغاني محمد ولي، بائع الفاكهة في مخيم للاجئين، الجوع والمضايقات في باكستان على العودة إلى وطنه حيث لا تزال المخاطر ماثلة، وزادت إسلام آباد من الضغوط في الأسابيع الأخيرة على اللاجئين الأفغان، مؤكدة أن المتطرفين الناشطين في باكستان يختبئون بينهم. لذا، يجب على جميع الأفغان مغادرة البلاد.

لكن بعد 38 عامًا على الاجتياح السوفياتي لأفغانستان وتدفق موجات اللاجئين نحو باكستان، لا تزال حركة طالبان وتنظيم داعش يتسببان بمقتل عدد متزايد من المدنيين.

وفي مخيم عشوائي على تخوم إسلام آباد، حيث يعيش عشرات آلاف الأفغان في منازل من طين وسط فقر مدقع دون مياه وكهرباء، يروي محمد ولي، الذي يرتدي معطفا رثا، أنه اتصل مؤخرا بعائلته في كابل.

وقال: «لم يتحدثوا عن هجمات كبيرة أو (عمليات) انتحارية»، مشيرا إلى سلسلة اعتداءات دامية وقعت أواخر يناير (كانون الثاني) في أفغانستان، ويعيش نحو 1.4 مليون لاجئ أفغاني في باكستان، بحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وتقول تقديرات غير رسمية أن 700 ألف لاجئ إضافي موجودون في البلاد من دون مستندات.

وطالما تعامل الباكستانيون معهم بحذر فيما الشرطة متهمة بممارسة مضايقات وارتكاب تجاوزات بحقهم، بالإضافة إلى توقيفات بشكل تعسفي، ويسود الخطاب المعادي للاجئين باكستان في الأسابيع الأخيرة فيما تتهم الولايات المتحدة إسلام آباد بعدم اتخاذ تدابير ضد ملاذات المتطرفين على أراضيها.

وقالت وزارة الخارجية، إن "باكستان تشدد على الحاجة إلى ترحيل سريع للاجئين الأفغان، لأن وجودهم يساعد الإرهابيين الأفغان في الاندماج بينهم"، وبموازاة الضغوط الرسمية، تعكس تردي صورة اللاجئين الأفغان الرأي العام الباكستاني حيالهم.

يقول محمود خان، أحد سكان بيشاور وهي مدينة كبيرة في شمال غربي باكستان حيث يعيش عدد كبير من اللاجئين الأفغان: "كفى! خدمناهم طيلة 40 عاما، تشاركنا معهم منازلنا وتعاملنا معهم كأنهم ضيوفنا".

وفي نهاية يناير، أرجأت باكستان لمدة 60 يوما، موعدا أقصى لعودة اللاجئين إلى أفغانستان بعد أن أرجأته مرارا. وحذرت الأمم المتحدة من جهتها من الترحيل القسري، مشددة على ضرورة العودة الطوعية للاجئين.

وفي وقت لا يزال الوضع الأمني يتدهور في أفغانستان، يبدي اللاجئون في إسلام آباد شكوكا إزاء موافقة أي منهم على العودة إلى بلاده، ويعتبر حجي شاهزاد، البالغ 60 عاما، الذي وصل إلى باكستان بعد الاجتياح السوفياتي «لم يبق أي شيء من وطني... الحرب والمعارك فقط».

وأفاد تقرير حديث أصدره المجلس النرويجي للاجئين أن 70 في المائة من الأفغان الذي عادوا إلى بلادهم تنقلوا مرتين داخل أفغانستان هربا من التمرد، وأكد الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند في التقرير أن «الوقت ليس (مناسبا) لترحيل الأفغان، هذا الأمر قد يزعزع استقرار المنطقة بأسرها وقد يسبب معاناة شديدة».

وغالبا ما ينتهي الأمر باللاجئين معدمي الموارد، مجمعين على حدود المدن الرئيسية. ويرى ممثل اللاجئين في إسلام آباد شير أغا أن كابل التي تعاني من تزايد عدد السكان، لا يمكن أن تقدم لهم شيئا، وقال أغا، لوكالة الصحافة الفرنسية: «هناك مشكلة إيجاد وظائف لهم، لكنهم بحاجة على الأقل إلى مأوى».

وأكد لاجئون لوكالة الصحافة الفرنسية، أن ظروف الحياة في أفغانستان سيئة إلى درجة أن «كثيرا» من العائدين يفكرون في عبور الحدود إلى باكستان، وحاول عبد الملك الذي ولد في شمال غربي باكستان منذ أكثر من 40 عاما، الدخول عام 2016 مع زوجته وأولاده إلى جلال آباد في شرق أفغانستان، حيث يشنّ متمردو طالبان وتنظيم داعش حربا على السلطات، كما أنهم يتقاتلون فيما بينهم.

ويروي عبد الملك الذي كان يرتدي وشاحا تقليديا وقبعة على رأسه، لوكالة الصحافة الفرنسية في بيشاور، أن «هذه التجربة كانت الأسوأ في حياتي»، وأضاف أن المياه والهواء كانا ملوثين، ولم يكن هناك أطباء أو عيادات أو عمل، لا شيء سوى «طرقات سيئة وظروف معيشية صعبة»، ناهيك بالخوف.

بعد ثلاثة أشهر من عدم الاستقرار، عاد عبد الملك إلى باكستان مع العائلات الأخرى التي تستطيع دفع تكلفة رحلة العودة، ويحسم محمد ولي المسألة قائلا: "من الأفضل العيش هنا، رغم أننا نشعر بالجوع والعطش. لكننا على الأقل، لا نموت".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لاجيء أفغاني يُفضّل الجوع في باكستان على العودة إلى وطنه لاجيء أفغاني يُفضّل الجوع في باكستان على العودة إلى وطنه



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية

GMT 19:42 2013 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

دراسة كندية: رائحة الطفل تشفي غليل الأم

GMT 23:34 2013 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

طرق لتعليم الطفل المهارات التنظيمية

GMT 23:31 2013 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

أطول 10 أبراج مكتملة في الإمارات

GMT 10:39 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

استمرار تساقط الأمطار والثلوج على المملكة الأردنية

GMT 16:46 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

موجة صقيع تخلّف 9 قتلى شرقي الولايات المتحدة الأميركية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates