اتفاق «هرمز» يقترب وسط خلاف على السيطرة
آخر تحديث 17:39:37 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

اتفاق «هرمز» يقترب وسط خلاف على السيطرة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - اتفاق «هرمز» يقترب وسط خلاف على السيطرة

مضيق هرمز
لندن - صوت الإمارات

قال مسؤول أميركي، الجمعة، إن واشنطن تتوقع التوصل قريباً إلى اتفاق بين إيران وسلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز، وإن الولايات المتحدة سترفع حصارها عن الموانئ الإيرانية فور الإعلان عن ترتيبات تعيد حركة الشحن التجاري من دون عوائق.

وأفادت «رويترز»، عن مسؤول أميركي قوله إن «تقدماً يُحرز بين عُمان وإيران بشأن المضيق، ونتوقع التوصل إلى اتفاق قريب»، مضيفاً أنه «بمجرد الإعلان عن الاتفاق لإعادة الشحن التجاري دون عوائق، سترفع الولايات المتحدة الحصار عن الموانئ الإيرانية».

لكنه ربط الخطوة الأميركية بتنفيذ طهران تعهداتها، قائلاً إن الإجراءات الأميركية «ستظل، كما هو الحال دائماً، قائمة على الأداء ومرتبطة بمدى وفاء إيران بالتزاماتها».

وتقاطعت تصريحات المسؤول الأميركي مع مؤشرات على اقتراب المفاوضات الإيرانية - العمانية من نهايتها. ونقل باراك رافيد، مراسل «أكسيوس»، عن دبلوماسي من إحدى الدول الوسيطة قوله إن المفاوضين الإيرانيين ينتظرون الموافقات النهائية من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بشأن الاتفاق مع عُمان والولايات المتحدة. وأضاف الدبلوماسي: «نتوقع هذه الموافقة قريباً».

وأفادت شبكة «إم إس ناو» الأميركية، نقلاً عن دبلوماسيين من الشرق الأوسط مطلعين على المفاوضات، بأن عُمان وافقت على إطار اتفاق مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز بصورة مؤقتة، بعدما أصبح الممر محوراً رئيسياً في المواجهة بين واشنطن وطهران منذ اندلاع الحرب.

ونقلت الشبكة عن مسؤول إيراني مرتبط بالمفاوضات أن الاتفاق سيقيم مسارات جديدة للملاحة، تسمح للسفن التجارية بدخول الخليج العربي عبر مسار خاضع للسيطرة الإيرانية، والخروج عبر مسار تشرف عليه سلطنة عُمان.

وبحسب المسؤول نفسه، لا يتضمن الاتفاق تحصيل رسوم من السفن التجارية مقابل المرور الآمن، بعدما كانت طهران قد سعت سابقاً إلى فرض رسوم. وقال إن الترتيب سيكون «اتفاقاً مؤقتاً» من شأنه أن يمهد الطريق أمام واشنطن وطهران لإعلان وقف جديد لإطلاق النار واستئناف المفاوضات النووية التي بدأت في منتصف يونيو (حزيران)، قبل أن تنهار إثر تبادل الضربات بين الطرفين في أنحاء المنطقة.

وأضافت «إم إس ناو» أن المنظمة البحرية الدولية والولايات المتحدة ستشاركان في الإعلان الرسمي عن الاتفاق، فيما قال مسؤول إقليمي مطلع على الترتيبات إن الاتفاق حظي بتأييد أعضاء مجلس التعاون الخليجي. ولم يعلن المسؤولون حتى الآن موعداً لإعلان الاتفاق.

غير أن موافقة الولايات المتحدة على كيفية إدارة المضيق ستعتمد على التفاصيل النهائية.

ونقلت الشبكة عن مسؤول أميركي قوله إن واشنطن لن تؤيد سوى اتفاق مؤقت يعيد فتح المضيق من دون عوائق أو رسوم.وقال : «أي مسارات مؤقتة ستكون بلا عوائق، وهذا يعني عدم وجود موافقات أو تصاريح ولا رسوم عبور أو تكاليف».

وأضاف أن «مضيق هرمز ممر مائي دولي، ولا يسيطر أي طرف على مساراته أو القدرة على العبور من خلاله».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد تحفظ على أي اتفاق يمنح إيران مزيداً من السيطرة على المضيق، لكن التفاهم المحتمل قد يمهد الطريق أمام استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني، بعدما انهار إطار تفاهم وضع أسس المحادثات في يونيو عقب هجمات إيرانية على سفن في الممر المائي.

وطرح ترمب في مراحل سابقة احتمال أن تتولى الولايات المتحدة تحصيل رسوم من السفن الراغبة في عبور المضيق، لكنه لم يمضِ في تنفيذ هذه الفكرة.

وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي، الخميس، إن المضيق «مفتوح إلى حد ما الآن»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تواصل تطبيق الحصار. وأضاف أن واشنطن «تقوم بعمل جيد»، وقال لاحقاً إن إعلاناً بشأن المضيق «قد يصدر قريباً».

ويبقى تعريف السيطرة على المضيق من أكثر عناصر الاتفاق حساسية. وكانت مصادر إقليمية وإيرانية قد قالت لـ«رويترز» إن المقترح المطروح يمنح طهران قدراً من السيطرة على السفن الداخلة إلى الخليج، فيما ظل دورها في حركة السفن المغادرة موضع تفاوض.

وكان مصدر إيراني كبير قد قال إن طهران تريد الاحتفاظ بإمكان التدخل عند الضرورة في حركة الملاحة الداخلة إلى المضيق، بينما تسلك السفن المغادرة مساراً بين إيران وعُمان، على أن تمنح مسقط تصريح الخروج بعد إخطار إيران.

كما كانت طهران تسعى إلى فرض رسوم تتراوح بين خمسة وسبعة في المائة من قيمة الشحنات، فيما كانت سلطنة عُمان تناقش رسوماً تقارب ثلاثة في المائة، بينما رفضت الولايات المتحدة فرض أي رسوم.

لكن أحدث الروايات بشأن الاتفاق تشير إلى محاولة تجاوز عقدة الرسوم ضمن الترتيب المؤقت، وهو ما قد يزيل واحدة من أبرز العقبات أمام موافقة واشنطن، من دون أن يحسم الخلاف الأوسع حول سلطة إيران على السفن الداخلة أو آليات إدارة حركة الملاحة.

وكانت مصادر في قطاع الشحن قد قالت لـ«رويترز» إن تطبيق الاتفاق المقترح سيواجه صعوبات بسبب العقوبات الأميركية والشروط التأمينية التي تقيد أي مدفوعات. وحذرت من أن أي ترتيبات تتضمن دفع أموال لإيران قد تواجه عقبات قانونية ومالية كبيرة.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على الهيئة التي أنشأتها إيران في مايو (أيار) لإدارة المضيق، كما حظرت وزارة الخزانة الأميركية على الأميركيين تلقي خدمات من الحكومة الإيرانية تتعلق بـ«ضمان المرور الآمن». وقالت مصادر في القطاع إن أي مدفوعات قد تؤدي إلى تجميد أصول.

ويزيد من التعقيدات بند أدخلته رابطة سوق «لويدز» في أواخر يوليو (تموز) بشأن مخاطر الحرب، ينص على إنهاء التغطية التأمينية للسفينة إذا دفعت رسوم انتقال أو عبور أو أي رسوم أخرى مقابل المرور عبر مضيق هرمز. وقال مصدر في قطاع التأمين إن شركات الشحن أصبحت «في معضلة لا مخرج منها»، إذ قد يؤدي دفع الرسوم إلى فقدان التغطية التأمينية، في الوقت الذي كانت فيه إيران تسعى إلى فرض مقابل للعبور.

وكانت اتحادات دولية رائدة في قطاع الشحن قد حذرت أيضاً من أن فرض رسوم إلزامية، سواء تحت مسمى رسوم مرور أو خدمات، سيشكل «رسوم عبور بكل ما تحمله الكلمة من معنى»، ويمكن أن يقوض الإطار القانوني الدولي الذي يحكم المضائق المستخدمة للملاحة الدولية.

كما شدد مجلس المنظمة البحرية الدولية في يوليو على ضرورة ضمان الدول المطلة على المضيق «حق العبور لجميع السفن دون تمييز أو قيود» من خلال نظام فصل حركة الملاحة، وأن يظل هذا المرور من دون رسوم أو تكاليف.

وفي الوقت الذي تقترب المفاوضات من مرحلة الحسم، برزت داخل إيران مواقف تعارض أي ترتيبات يمكن تفسيرها على أنها تخفيف للسيطرة الإيرانية أو فتح مسار موازٍ خارج الشروط التي وضعتها طهران خلال الحرب.

وقال محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني والقيادي في لـ«الحرس الثوري»، إن إيران «لن تسمح أبداً بفتح ممر ثانٍ في مضيق هرمز»، في إشارة إلى الترتيبات الجاري بحثها بشأن حركة الملاحة.

وأضاف أن استمرار الحصار سيعرض السفن والقوات الأميركية لـ«مخاطر وخسائر جسيمة»، داعياً الولايات المتحدة إلى تغيير سلوكها، ومحذراً من أن إيران «لن تتحمل استمرار هذا الوضع».

وتأتي تصريحات رضائي فيما يدرس البرلمان الإيراني مشروع قانون يمنح ترتيبات إدارة المضيق بعداً تشريعياً أوسع. ونقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن عضو في البرلمان أن لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية تدرس مشروعاً أولياً يمنع سفن الولايات المتحدة وإسرائيل ودول أخرى توصف بأنها «معادية» من عبور مضيق هرمز.

وينص المشروع أيضاً على فرض غرامات قد تصل إلى 20 في المائة من قيمة حمولة السفينة عند مخالفة القيود المقترحة. ولا يزال النص في مرحلة المراجعة الفنية، فيما دعا البرلمان خبراء ومتخصصين إلى تقديم مقترحاتهم قبل صياغته النهائية.

وتشمل المسودة، وفق التفاصيل المنشورة، حظر عبور الشحنات المرتبطة بإسرائيل، سواء كانت عسكرية أو مدنية، ومنع السفن أو الشحنات المرتبطة بأعمال ضد ما تسميه طهران «جبهة المقاومة»، إلى جانب منع الدول والأشخاص الذين تقول إيران إنهم ألحقوا بها أضراراً من الحصول على إذن بالعبور إلى حين تعويض تلك الأضرار.

كما تقترح إلزام الحكومة، بالتعاون مع القوات المسلحة، بمهام تشمل توجيه الملاحة والإشراف على حركة السفن وحماية أمن الخليج العربي والبيئة البحرية.

وكانت المفاوضات الإيرانية - العُمانية قد تعثرت خلال الأيام الماضية بسبب الخلاف على السيادة والرسوم وطبيعة المسارات الجديدة. وقال مسؤولون إيرانيون إن أي تفاهم مع مسقط لا يعني وحده إعادة فتح المضيق، وربطوا التنفيذ بعودة واشنطن إلى التزامات قالت طهران إنها تخلت عنها، في مقدمتها وقف العمليات العسكرية ورفع الحصار البحري وتخفيف القيود على صادرات النفط والأموال الإيرانية المجمدة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن القوات الأميركية تواصل تطبيق الحصار على إيران، مشيرة إلى أنه حتى 6 أغسطس (آب)، أعادت القوات الأميركية توجيه 49 سفينة تجارية، وعطلت سفينتين، وصعدت على متن سفينتين أخريين.

قد يهمك أيضـــــــا :

اضطراب الملاحة في مضيق هرمز يخفض صادرات الغاز الطبيعي المسال بنسبة 95%

ترمب يهدّد إيران بـ "ضربة قوية" ما لم يُفتح مضيق هرمز ومحادثات عمانية لإعادة الملاحة المائية وسط تصاعد التوتر في البحر الأحمر

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتفاق «هرمز» يقترب وسط خلاف على السيطرة اتفاق «هرمز» يقترب وسط خلاف على السيطرة



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 18:49 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

الهاتف Huawei Y7 2018 يظهر في صورة رسمية مسربة

GMT 22:03 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ماجد النعيمي يفتتح معرض "النخبة 2017" في عجمان

GMT 12:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 12:12 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:42 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الأمير محمد بن سلمان الشخصية العالمية الأكثر تأثيرًا

GMT 07:53 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

فالفيردي يؤكد سعي برشلونة للفوز علي آيندهوفن الأربعاء

GMT 22:22 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

حميد النعيمي يشهد احتفال أكاديمية عجمان باليوم الوطني

GMT 02:37 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميسي ينتظر التصريح الطبي لحسم موقفه أمام "إنتر ميلان"

GMT 07:38 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لاعب "ستوك سيتي" الإنجليزي ينجو من العقوبة

GMT 05:59 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العلاج الجينى الجديد يساعد فى تحسين أعراض الشلل الرعاش

GMT 04:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

آل الشيخ يُطالب إدارة نادي الهلال بمُعاقبة "عموري"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates