وليد جنبلاط يحذر من الحركات الدينية
آخر تحديث 14:18:18 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

وليد جنبلاط يحذر من الحركات الدينية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - وليد جنبلاط يحذر من الحركات الدينية

بيروت ـ جورج شاهين

قال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إن الحركات الدينيّة التي تستلهم الشريعة الالهيّة وترتكز إلى قناعاتٍ قائمة على أنها تمثّل الله على الأرض باتت شبيهة ببعض الأنظمة الديكتاتوريّة، التي حتى لو هللت شكلاً بسقوط الأنطمة الدينيّة، إلا أنها لا تختلفُ جوهريّاً عنها بالكثير خصوصاً لناحية رفض الرأي الآخر وعدم تقبّل التنوع والتعدديّة والديمقراطيّة. وأضاف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في موقفه الأسبوعي لجريدة “الأنباء” الالكترونيّة التابعة لحزبه وجاء فيه "مع تسارع الأحداث والتطورات السياسيّة في مصر، وبعضها اتخذ الطابع الدراماتيكي المؤسف بفعل سيلان الدماء وتوسّل العنف وسيلة للتعبير عن الرأي السياسي، بات من الضروري إعادة طرح بعض العناوين الفكريّة الإشكاليّة التي فرضت نفسها لقرون على العالم العربي والإسلامي من دون أن تلقى ما يكفي من البحث والنقاش والتفكير، وهي تتصل بعناوين وقضايا خاضتها أوروبا والغرب وأنتجت لها حلولاً جذريّة، ولو بأكلاف عالية، وتمثلت بفصل الدين عن الدولة وبتطبيق العلمانيّة، ما أدّى إلى تقدّم الغرب فيما تواصل المنطقة العربيّة تراجعها وتفككها وتقهقرها".  وتابع "إن الحركات الدينيّة، بفعل تركيبتها البنيويّة والعقائدية تواجه مصاعب جمّة في التطوّر والتقدّم، لا سيّما أنها تستلهم الشريعة الإلهيّة وترتكز إلى قناعاتٍ قائمة على أنها تمثّل الله على الأرض، وهي تماثل بذلك بعض الأنظمة الديكتاتوريّة، التي حتى لو هللت شكلاً بسقوط الأنطمة الدينيّة، إلا أنها لا تختلفُ جوهريّاً عنها بالكثير خصوصاً لناحية رفض الرأي الآخر وعدم تقبّل التنوع والتعدديّة والديمقراطيّة".   وأشار إلى أن الغرب خاض لأعوام طويلةٍ حروباً دينيّة إلى أن وصلوا عصر النهضة والتطوّر العلمي وصولاً إلى الثورة الفرنسيّة التي رفعت شعارات الحرية والأخوة والمساواة التي تحوّلت إلى عناوين مفصليّة في التاريخ الحديث، صحيحٌ أن مسار الثورة الفرنسيّة لم يخلُ من الدماء والعنف واستغرق تثبيت مفاهيمها الأساسيّة نحو قرنٍ كامل، ولكن رويداً رويداً استطاعت أوروبا أن تنتقل نحو الحداثة والتقدّم والحضارة.    وأعرب عن أسفه لتراجع إسلام الأندلس واضمحلاله حيث غلبت عليه التيارات الفكريّة الأحاديّة التي صارت تصدر الفتاوى الجهاديّة الرافضة للتعدديّة والتنوّع والديمقراطيّة. حتى مرحلة نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين شهدت حقبة جزئيّة من النهضة بوجود أعلام من أمثال محمد عبده وجمال الدين الأفغاني وقاسم أمين وعباس محمود العقاد ومصطفى لطفي المنفلوطي وأحمد شوقي وحافظ إبراهيم وعبد الرزاق السنهوري وطه حسين ونجيب محفوظ وسعد زغلول ومكرم عبيد وسواهم العشرات من الشخصيّات المتنورة، ولكن الذين لم يُكتب لهم المجال لاستكمال إضافاتهم الفكريّة إلى الواقع بفعل حالة التراجع والجهل التي مرّت وتمّر بها المنطقة العربيّة قاطبةً، وبعد كل هذا الثراء الفكري، أصبحت فتاوى القرضاوي ومحمد بديع هي المرجع الفقهي والقانوني والاجتماعي!  وانطلاقاً من كل ذلك، كم يبدو مهماً الحفاظ على مكتسبات الثورة المصريّة الثانية التي استعاد فيها الشعب المصري زمام المبادرة رافضاً الحكم الأحادي، لكن حذارى من الوقوع في الفخ الذي ينصبه الإخوان المسلمون وهو سيلان المزيد من الدماء لأنه يكسبها الشرعيّة ويطيح بآمال جماهير ميدان التحرير التي عبّرت عنها جبهة الإنقاذ وحركة “تمرّد”، وهو ما يحتّم على القوات المسلحة التحلي بأعلى درجات ضبط النفس وعدم الانجرار إلى ملعب العنف المدان من أي جهة أتى.   ورأى أن صندوق الاقتراع في الانتخابات ليس هدفاً في ذاته، بل هو محطة من المحطات في سبيل الوصول إلى نظامٍ قائم على احترام الآخر، وأثبتت أحداث مصر هذه المقاربة التي مارس الإخوان عكسها عندما استغلوا نتائج صناديق الاقتراع لاقصاء الآخرين وفرض سيطرتهم الآحاديّة. ألم يسبق للنازيّة والفاشيّة أن استلمتا الحكم من خلال الانتخابات وصناديق الاقتراع، إلا أنهما قادا أوروبا والعالم إلى الدمار والخراب؟    وتساءل ألم يسبق للأنظمة البعثيّة التي تهلل اليوم لسقوط نظام الإخوان المسلمين في مصر، أن أتت بالانقلابات العسكريّة ثم شرّعت وجودها من خلال صناديق الاقتراع في عمليات انتخابيّة وهميّة أفضت إلى تجديد الاستيلاء على الحكم بنسب 99،99 في المائة؟ ألا تعبّر موجة الاغتيالات السياسيّة التي تشهدها تونس، بدءاً من شكري بلعيد وصولاً إلى محمد البراهمي، عن شكل من أشكال الأحاديّة وإلغاء الصوت الآخر المختلف ورفض التعدديّة والديمقراطيّة.   وختم كلامه بالتساؤل ما إذا كان غريبا ذاك التزامن المريب بين أحداث مصر الداخليّة مع تحوّل منطقة سيناء إلى بؤرة للإرهاب، وكأنما ذلك يأتي تطبيقاً لاتفاق بعض العرب وبعض الغرب، كما قيل، لتوسيع قطاع غزة باتجاه سيناء وتهجير الفلسطينيين من الضفة الغربيّة ونقلهم إلى المنطقة الموسعة؟ وهل هي مجرّد صدفة؟ ولماذا لم تُكشف نتائج التحقيقات في العمليّات التي تحصل في سيناء وقد وقع عدد منها في عهد الرئيس السابق محمد مرسي؟ وما هي أسباب التكتّم عن مضمونها؟.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وليد جنبلاط يحذر من الحركات الدينية وليد جنبلاط يحذر من الحركات الدينية



GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:17 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:14 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يصف هدنة يونيو مع إيران بـ "مضيعة الوقت"

GMT 19:11 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

عقوبات بريطانية جديدة تشمل 15 شخصية عسكرية سودانية

GMT 16:23 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

دونالد ترمب يشيد بالشعب الليبي وتضحياته في مكافحة الإرهاب

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates