القضاء الإداريّ ينظر دعوى بطلان قرار حلّ جماعة الإخوان
آخر تحديث 16:38:30 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

القضاء الإداريّ ينظر دعوى بطلان قرار حلّ جماعة "الإخوان"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - القضاء الإداريّ ينظر دعوى بطلان قرار حلّ جماعة "الإخوان"

القاهرة ـ محمد الدوي

تنظر محكمة القضاء الإداريّ في مجلس الدولة، الثلاثاء، في الدعوى التي تُطالب ببطلان قرار حكومة الدكتور حازم الببلاوي، ووزير التضامن الاجتماعي الدكتور أحمد البرعي، بحلّ جمعية "الإخوان المسلمين" وشطبها من سِجل الجمعيات الأهليّة. وقد أصدرت هيئة المفوضين تقريرًا قانونيًا، أوصت فيه المحكمة بإصدار حكم قضائي بوقف قيد جمعية "الإخوان المسلمين"، التي تم إشهارها في 19 آذار/مارس الماضي، إبان حكم الرئيس السابق محمد مرسي، وطلبت من المحكمة حلّ الجمعية وإغلاق مقرها "مكتب الإرشاد في المقطم"، وتصفيتها بتعيين مصفى للجمعية، للقيام بدوره المنوط به عملًا بالمادة 44 والمادة 45 من القانون رقم 84 لسنة 2002 الخاص بالجمعيات والمؤسسات الأهلية. وأفادت هيئة مفوضي الدولة في تقريرها، أن حكومة السابقة برئاسة الدكتور هشام قنديل، قيّدت جمعية "الإخوان المسلمين" ليس للقيام بدور الجمعيات على الوجه الأكمل والمقرر قانونها ولخدمة الدولة، وإنما صدر القرار لإرضاء ولحماية النظام والحفاظ على بقاء رئيس الجمهورية الحاكم للنظام، وحكومة الحزب الحاكم التي شاركت الحاكم فالسبب الحقيقي والدافع إلى إصدار قرار بإشهار جمعية "الإخوان المسلمين" كان لإرضاء النظام، وليس لتحقيق أهداف للدولة ومباشرة النشاط الاجتماعي والخدمية. وذكر التقرير، أن ظروف وملابسات إشهار الجمعية وما صاحبته من وقائع تلقى بظلال من الشك والريبة، بشان الغاية التي تريدها من إصدار القرار بهذه الطريقة، وفي التوقيت وبهذه السرعة غير المبررة، والتي لا تحظى باقي طلبات إشهار سائر الجمعيات الأخرى بها، بما يجعل إشهارها مشوبًا بعيب الانحراف باستعمال السلطة يحمل دلائل المجاملة والمحاباة للنظام الحكم القائم وقتها، فضلاً على أن جمعية "الإخوان" وأعضائها قد خالفوا الشروط المتطلبة قانونًا ومارسوا أعمالًا ونشاطات محظورة، وأن الثابت أن وزيرة التأمينات والشؤون الاجتماعية في حكومة النظام السابق, قامت بإشهار الجمعية في مدة لا تتجاوز 24 ساعة، بمجرد طلب الجماعة الثلاثاء 19 من آذار/مارس الماضي، وبعدها في اليوم التالي مباشرة تم إشهارها تحت رقم 644 لسنة 2013، وقبل حكم المحكمة في دعاوى حلّ الجماعة، وذلك إرضاءً للنظام الحاكم وجماعة "الإخوان المسلمين" وقتها. وأشار التقرير ذاته، إلى أن "الوزيرة قامت بتصرف مفاجئ بأن أصدرت بيانًا من خلال الوزارة في سابقة هي الأولى من نوعها، وتعلن عن قيد جماعة (الإخوان المسلمين)، وهو الأمر الذي لم يحدث من قبل من جانب أية جهة إدارية أن تميز جمعية عن أخرى، فهو صميم عملها من دون تمييز، وبعدها يتم نشرها وفقًا للإجراءات القانونية المتبعة في هذا الشأن، مخالفة بذلك نهج الوزارة ومتبعة سنة جديدة لم تكن تحدث مع أية جمعية تقوم بقيد لائحتها ونظامها الأساسي الأمر الذي يثبت أن هناك إساءة استعمال للسلطة وانحراف بها وتمييز بين أصحاب المراكز القانونية الواحدة، وأن قضاء مجلس الدولة قد نص على أنه يكون هناك انحرافًا في السلطة إذا اتخذت الإدارة قرارًا لحماية أغراض غير التي قصدها الشارع من منحها تلك السلطة وصدر لباعث يبغى مصلحة شخصية لا يتعلق بمصلحة عامة، فضلاً على ذلك، فإن اتخاذ القرار من أجل تحقيق هدف سياسي أو حزبي يجعله مشوبًا بالانحراف بالسلطة، ولا يقدح في ذلك بأن القرار صدر إعمالًا لنصوص الدستور والقانون، ذلك لأن عنصر المصلحة العامة غير متوافر هنا، فضلاً عن التمييز بين أصحاب المراكز القانونية المتماثلة، ويجب على الإدارة المساواة بين الناس في المعاملة متى اتحدت ظروفهم وإغفال ذلك يؤكد مظهر الانحراف بالسلطة وقال التقرير، "إن إشهار الجمعية جاء من دون اتباع للإجراءات القانونية الكاملة والمتطلبة في هذا الشأن، حيث لم تكن ثمة حالة تدعو إلى العجلة في إصدار قرار بإشهار جمعية "الإخوان المسلمين"، من دون إجراء التحريات اللازمة واستيفاء كامل الأوراق ومراجعتها أكثر من ذلك، وأن صدور القرار كرد فعل لإقامة دعوى أمام القضاء تجعل القرار منطويًا على عيب الانحراف بالسلطة ومن ثم فقد صدر قرار بإشهار جمعية "الإخوان المسلمين" في أثناء نظر دعاوى قضائية بتقنين وضع الجماعة وأخرى تطالب بحلّ الجماعة وغلق مقراتها، فالمقرر قانونًا أن صدور القرار كرد فعل لإقامة دعوى أمام القضاء تجعل القرار منطويًا على عيب الانحراف بالسلطة، وأنه بمطالعة ملف إشهار الجمعية المرفق بالأوراق تبين وجود عقد إيجار لمقر الجمعية، كما هو ثابت بلائحة النظام الأساسي للجمعية كائن بـ5 شارع "10" من شارع "9" قسم المقطم، وهو أيضًا المقر ذاته الذي كان يحمل لافتة مقر المركز العام لجماعة "الإخوان" وهو "مكتب الإرشاد"، وهو المقر ذاته المخاطب في الجنايات رقم 2414، وقرار إحالة النائب العام لمحكمة الجنايات برقم 6187 لسنة 2013 (جنايات المقطم) ضد جمعية "الإخوان المسلمين" المقيدة برقم 644 لسنة 2013، "أحداث مكتب الإرشاد والاعتداء على المتظاهرين". واستند التقرير، إلى قرار إحالة المرشد وعدد من أعضاء الجماعة في أحداث مكتب الإرشاد، والذي أوضح استخدام مقر جمعية "الإخوان" لأنشطة محظورة وحيازة أسلحة نارية ومفرقعات وإطلاق أعيرة نارية ومفرقعات وطلقات خرطوش من مقر الجمعية، وهو ما أكدته وزارة الداخلية في أحداث الشغب أمام مقر مكتب الإرشاد في المقطم، وأنه لا يمكن الحكم على الجمعية من خلال برامجها المعلنة ومنشوراتها الرسمية فقط، وإنما يجب أن تكون تصرفات قادتها وأعضائها متسقة مع تلك البرامج والمنشورات، لا سيما إن كان هناك تعارض واضح بين الأقوال المعلنة في البرامج والأفعال الممارسة من أعضاء الجمعية، ففي حالة التعارض هنا يحق لجهة الإدارة التدخل لإعمال شؤونها والثابت أن جمعية "الإخوان المسلمين" قد خالفت صحيح الواقع والقانون وأصبحت مخاطبة في الجنايات رقم 2414، وقرار إحالة النائب العام لمحكمة الجنايات برقم 6187 لسنة 2013 (جنايات المقطم) ضد جمعية جماعة "الإخوان المسلمين" المُقيّدة برقم 644 لسنة 2013. وأفادت هيئة مفوضي الدولة، أن جمعية "الإخوان المسلمين" قد قامت بما حظرت به المادة 11 من القانون، والتي نصت على حظر أن يكون من بين أغراض الجمعية أن تمارس نشاطًا كتكوين السرايا أو التشكيلات العسكرية أو التشكيلات ذات الطابع العسكري، أو تهديد الوحدة الوطنية أو مخالفة النظام العام أو الآداب أو الدعوة إلى التمييز بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو اللون أو اللغة أو الدين أو العقيدة، وكذلك استند إلى المادة 42، والتي نصت على أن يكون حل الجمعية بقرار مسبب من وزير الشؤون الاجتماعية، بعد أخذ رأي الاتحاد العام، وبعد دعوة الجمعية لسماع أقوالها، في عدد من الأحوال منها التصرف في أموالها أو تخصيصها في غير الأغراض التي أُنشأت من أجلها والحصول على أموال من جهة خارجية أو إرسال أموال إلى جهة خارجة، بالمخالفة لحكم الفقرة الثانية من المادة (17) من هذا القانون، أو ارتكاب مخالفة جسيمة للقانون أو النظام العام أو الآداب.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القضاء الإداريّ ينظر دعوى بطلان قرار حلّ جماعة الإخوان القضاء الإداريّ ينظر دعوى بطلان قرار حلّ جماعة الإخوان



GMT 04:26 2022 الإثنين ,25 تموز / يوليو

مي عمر تتألق في فساتين صيفية أنيقة
 صوت الإمارات - مي عمر تتألق في فساتين صيفية أنيقة

GMT 04:24 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

أفكار لجعل غرفة المعيشة الصغيرة تبدو أكبر
 صوت الإمارات - أفكار لجعل غرفة المعيشة الصغيرة تبدو أكبر

GMT 05:35 2022 الجمعة ,22 تموز / يوليو

إطلالات مميزة ولافتة من كارن وازن
 صوت الإمارات - إطلالات مميزة ولافتة من كارن وازن

GMT 22:18 2022 الثلاثاء ,26 تموز / يوليو

دبي المدينة الأكثر شعبية عالمياً للعطلات
 صوت الإمارات - دبي المدينة الأكثر شعبية عالمياً للعطلات

GMT 02:23 2022 الأربعاء ,20 تموز / يوليو

تصميم ديكورات غرف الملابس العصرية والمميّزة
 صوت الإمارات - تصميم ديكورات غرف الملابس العصرية والمميّزة

GMT 21:53 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 20:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 17:59 2015 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

طريقة سحرية لتحويل موقف سيارات المنزل إلى شقة صغيرة

GMT 02:15 2016 الثلاثاء ,15 آذار/ مارس

متعة وسحر في فندق أتلانتس Atlantis في دبي

GMT 09:00 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"رافنزبروك" أشهر معسكر اعتقال للنساء في ألمانيا

GMT 14:34 2014 الثلاثاء ,22 إبريل / نيسان

إصابة مُقدّم نشرة "بي بي سي" بسرطان الأمعاء

GMT 08:39 2013 السبت ,13 تموز / يوليو

ننتظر قرار تجميد أموال قيادات "الإخوان "

GMT 05:28 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

المهندس هلال الهلال يشارك في احتفالات ثورة أكتوبر في موسكو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates