القاهرة – محمد الدوي
دعت منظمات أهلية ودولية، اللجنة القائمة على إعداد مسودة التعديلات الدستورية، ولجنة "الخمسين"، إلى مراجعة المواد الخاصة بالمرأة والطفل في الدستور.
وطالبت المنظمات، في بيان مشترك لها، بـ"ضمان التزام لجنة إعداد الدستور الكامل بالقضاء على صور العنف والتمييز ضد المرأة والطفل كافة، والالتزام بالمواثيق والمعاهدات الدولية كافة، والتي صدقت عليها
مصر، مع تضمين مادة منفصلة، بشأن مناهضة ختان الإناث، وتجريمه، كفعل ترفضه الدولة المصرية وتحظر ممارسته".
وأشارت المنظمات، إلى أنه "في العديد من مواد الدستور المعطل تتم الإحالة إلى القوانين التي تنظم ذلك، وهو ما قد يحمل شبهة تقييد ما جاء في النص الدستوري بالقوانين السارية، أو تلك التي ستصدر لاحقًا"، لافتة الانتباه إلى أن "الاتجاه المعاصر في وضع الدساتير يقلص من الاعتماد على القوانين المنظمة، للحد من احتمال الانتقاص من هذه الحقوق والحريات، كما وردت في النص الدستوري، وأنه تم التعدي على مادة تجريم ختان الإناث (242 مكرر) من قانون العقوبات في أكثر من مناسبة، بعد ثورة يناير المجيدة، حيث تلقى خط نجدة الطفل رقم «16000»، التابع للمجلس القومي للطفولة والأمومة، في نيسان/أبريل 2012، شكاوى من عدد من المواطنين في قرية أبوعزيز، التابعة لمركز مطاي في المنيا، تتهم حزب الحرية والعدالة بتنظيم قافلة طبية لختان الإناث في القرية، مطالبين المسؤولين بالتدخل لوقف تلك العمليات المخالفة للقانون"، وأوضحت أنه "في أيار/مايو 2012، قدم النائب البرلماني السابق السلفي ناصر شاكر، مشروع قانون، لتعديل نص المادة 242 مكرر من قانون العقوبات، والمتعلقة بتجريم ختان الإناث، وطالب بإعادة صياغتها، بحيث يكون التجريم حال إجراء الختان خارج المستشفيات، ودون استشارة طبيب، وهو ما لا يتناسب مع تجريم العادة كلية، سواءًا على يد كوادر طبية أو غير طبية، كونها ليست مدرجة في أي مرجع طبي كإجراء جراحي"، وأضافت أن "المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار ماهر البحيرى، قضت في 3 شباط/فبراير الماضى، بعدم قبول الدعوى المقامة من الشيخ يوسف البدري، والتي تطعن بعدم دستورية المادة 242 مكرر من قانون العقوبات، والتى تجرم ختان الإناث"، لافتة إلى أن "ختان الإناث ينتشر في أكثر من 28 دولة أفريقية، وقد سبقت العديد من الدول
مصر في إثبات التزامها بالقضاء على تلك العادة، حيث حسم الجدل الدائر في بعض المجتمعات العربية والأفريقية منها بشأن ختان أو خفاض الإناث، ولاسيما في مسألة ارتباطه بالإسلام أو بالعادات القديمة"، مبينة أنه "جاء في النص الدستوري للصومال 2012، إن ختان البنات هو ممارسة قاسية ومهينة، ويرقى إلى درجة التعذيب، وأن الدستور يحظر ختان البنات".
وقد وقع على هذه الرسالة كل من ائتلاف الجمعيات الأهلية المناهضة للختان، والاتحاد النسائي المصري، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، والمجلس القومي للسكان.


أرسل تعليقك