سكان مقابر زين العابدين يبحثون عن إنسانيتهم
آخر تحديث 16:29:31 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

سكان مقابر "زين العابدين" يبحثون عن إنسانيتهم

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - سكان مقابر "زين العابدين" يبحثون عن إنسانيتهم

البحر الأحمر - صلاح عبدالرحمن

اخترقت المنظمة العربية لحقوق الإنسان منطقة عشوائيات مقابر زين العابدين في البحرالأحمر، لتجد مظاهر الإنسانية والتركيبة البدائية لآدميين. ويسكن حوالي 120 أسرة في عشش مصنوعة من الصفيح، لا يمتلكون ما يحتاجونه لممارسة حياة البشر، بينهم المرضى الذينلا يجدون ثمن الدواء، وأبناؤهم في مراحل تعليمية مختلفة، يعملون في مجالات شتى بحثًا عن قوت يومهم، وأقرب حمام إليهم، الحمام الخاص بمسجد زين العابدين، يبعد عنهم ألف متر. ظهر من بين سكان المقابر هؤلاء أفراد يدركون جيدًا أن الرأسمالية لعنة حقيقة، تنفي الوجود الإنساني، يتملكهم شعور بالدونية واللاوجود، بلغ من القساوة عذاب احتمالها، ومن الرضا سخط المؤمنين به، ومن ندرة النعم كفرًا حقيقًا بأن هناك داخل كل هذه الغرف المكيفة فرد واحد يشعر بمعاناتهم.والتقت عضوة لجنة المرأة في المنظمة منال الحسيني، وعضو لجنة التجارة والاقتصاد أحمد العشري مع أسرة الحاج فرج راشد مصطفى راشد، والذي يتخذ من جدران الصاج مأوى لهم، بين المقابر والأموات.وتتكون الأسرة من خمسة أطفال، في أعمار مختلفة، لا يتعدون العشرة أعوام، رحلت والدتهم، وتركت أولادها مع زوجها المريض، ليواجهوا مصيرهم بأنفسهم، لا يعرفون غير لغة الفناء التي تحيط بهم.العم فرج رجل مريض، في العقد الرابع من العمر، تركته زوجته ورحلت، لتتزوج من آخر، وكانت معه المرحومة والدته، التي كانت تبلغ من العمر الثمانين عامًا.المنظمة التقت بأطفال عم فرج، الذين رووا لها عن أحلامهم، التي لا تتعدى السكن الملائم، كما البشر الذين يستحقون الحياة الكريمة، متمنين أن يجدوا  شقة يعيشون فيها، وأن يحصلوا على رعاية صحية، ويتعلموا، ووالدهم يحصل على وظيفة لتوفر عليهم مشقة الحياة.وتقول بنت العم فرج الوسطى "شيماء"، أنها وإخوتها يتخذون المصطبة بين العشة، التي يسكنون فيها، والمدفن المجاور، سريرًا للنوم، ويحدث أن تستيقظ مرارًا لتجد أحد الخارجين عن القانون ينام إلى جوارها، فتصرخ فزعًا، دافعة المجرم إلى الهرب، في حين لا يستطيع والدها العاجز ملاحقته لما به من مرض.ويتدخل في الحديث أخوها محمد، الذي يقول أنهم يعيشون على فتات الخبز أو النصف والربع جنيه، الذي يوزع كصدقة على أرواح الموتى.كريمة محمد عادل، وهي العقد الرابع من عمرها، تعيش أيضًا في منطقة القبور، إنسانة لديها ما لم تصفه يومًا الروايات الخيالية من المحبة والحنان.ولكريمة 9 من الأبناء في أعمار مختلفة، تعيش في المقابر، بين أربع جدران مبنية من فتات الطوب والحجر، لتستر بها على أولادها، تركها زوجها ليلتمس لنفسه حياة أخرى، ولتواجه مصيرها مع أولادها بنفسها.لم يكن لكريمة سوى ابنة واحدة، لكن وفاة أختها وزوجها، أورثتها ثمان أطفال آخرين، تحملت هي مسؤولية رعايتهم.وتقول كريمة أن من أولاد أختها من تزوج، ومنهم من حصل على قسط من التعليم، لكنهم جميعًا تربوا وعاشوا حياتهم في المقابر، وتضيف أنه أحلامها انحسرت في شقة صغيرة تأويها هي وأبناؤها، ليكون لهم نوع من الآدمية، ولتغادر حصار الصمت الذي اكتنفها في وأسرتها، وتعني هنا صمت الأموات، تتمنى أن يكون جيرانها بشر أحياء لتساير الحياة الطبيعية، التي نعرفها، فهي نتاج الأنظمة الفاسدة، والهرع إلى الكرسي الأكبر، الذي ينسي الناس أن "كل راع وكل مسؤول عن رعيته".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سكان مقابر زين العابدين يبحثون عن إنسانيتهم سكان مقابر زين العابدين يبحثون عن إنسانيتهم



نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 18:04 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الحب على موعد مميز معك

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 17:29 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates