القاهرة – محمد الدوي
طالب الكاتب الصحافي، حلمي النمنم، الثلاثاء بـ"ضرورة أن يكون هناك مادة في الدستور الجديد تكفل حياة كريمة للمكفوفين وذوي الاحتياجات الخاصة، حتى يعيشوا حياة محترمة".
وأكد النمنم، في ندوة بعنوان "طه حسين والمعارك السياسية"، أننا "في أشد الاحتياج إلى تذكُّر طه حسين في الوقت الحالي"، مشيرًا إلى أنه "في العام الماضي، حكومة الإخوان عِملت على محوه من الذاكرة المصرية".
وأضاف النمنم، أن "الأديب الكبير طه حسين حالة خاصة جدًا للمفكرين والمثقفين والكتاب؛ فالثقافة ليست معلومات فقط، وإنما هي حالة معرفية كاملة، وطه حسين يُعبر عن ذلك؛ فهو مشروع ثقافي متكامل"، موضحًا أنه "تعرض لحملات تشويه كثيرة، بعضها أيدولوجي وسياسي، وبعضها يعود إلى الأحقاد الخاصة".
وأضح أن "طه حسين كان لديه قيمًا مهمة جدًا؛ أولها رفض الاستبداد، حتى أنه كتب في العام 1924 محذرًا من سعد زغلول، وانسياق الجماهير وراؤه، وكتب حوالي 20 مقالًا في انتقاد كاريزما وزعامة زغلول"، محذرًا من "طغيان أي شخص على الثقافة العامة وعقول الأفراد، وتمرد على المجتمع المصري بداية من أسرته وهو يحكى في كتابه الأيام".
وعن موقف طه حسين من القضية الفلسطينية، أوضح النمنم، أنه "بمجرد أن انتقل إلى رحمة الله شنت عليه حرب من قبل الإخوان، واتهموه بالشيوعية والإلحاد والصهيونية، ولكن الكُتَّاب والمثقفين دافعوا عنه في مسألة الشيوعية والإلحاد، وأغمضوا عيونهم عن مسـألة عمالته للصهيونية"، مشيرًا إلى أن "طه حسين كتب مجموعة من المقالات بعنوان
فلسطين، وطالب بحفظ حقوقهم، كما أن له دراسات كثيرة في تلك المسألة".
وأشار النمنم إلى "الدور الذي لعبه طه حسين في محو الأمية، قائلًا إن "أول خطوة اتخذت لمحو الأمية كانت في عهد تولى طه حسين لوزارة المعارف، حيث طالب بديمقراطية التعليم، وأن من حق الفقراء أن يتعلموا، وأسس جامعة الإسكندرية، وعين شمس وأسيوط، وقبل مغادرته للمعارف كان في طريقه إلى تأسيس جامعة المنصورة، ولكن وقع حريق القاهرة وأقيلت الوزارة".


أرسل تعليقك