صنعاء ـ أ.ش.أ
شهدت العديد من المدن اليمنية والعاصمة صنعاء حراكا ثوريا ونشاطا ملحوظا وتصعيدا أمنيا عقب صلاة الجمعة اليوم ، حيث تظاهر الآلاف من أهالي مدينة عدن ومدن وبلدات جنوبية عدة ، تنديدا بما قالوا أنها أعمال قمع نفذتها قوات الأمن والجيش اليمني خلال الأيام القليلة الماضية واستهدفت احتجاجات غاضبة في المدينة.
وانطلقت التظاهرة الحاشدة عقب صلاة الجمعة وسط الشارع الرئيسي بالمعلا - جنوب
اليمن - وردد المشاركون فيها هتافات مناوئة للحكومة اليمنية ولقيادات بارزة في الجيش ، وذلك وسط إصرار قوى الحراك الجنوبي على التصعيد ،و في معظم محافظات جنوب
اليمن ، وهو ما يثير الكثير من علامات الاستفهام حول ماهية القوى التى تسعى إلى إرباك العملية السياسية والمرحلة الانتقالية، وتعطيل مخرجات مؤتمر الحوار الوطنى الشامل الذى أوشك على الانتهاء بصنعاء.
وأكد المتظاهرون عزمهم على ان تستمر الاحتجاجات في الجنوب دون توقف متحدين لأى أعمال قمع أو قتل وانها لن توقفهم ، ورفع المشاركون في هذه التظاهرة صورا لعدد من ضحايا الحركة الاحتجاجية المنادية باستقلال الجنوب الذين قتلوا برصاص قوات الأمن والجيش اليمنية .
ويتظاهر الجنوبيون في مدن مركزية وعشرات البلدات منذ العام 2007 للمطالبة باستقلال الجنوب عن الشمال الذي توحد معه قبل 23 عام .
وغالبا ماتواجه هذه التظاهرات بأعمال قمع واسعة النطاق من قبل قوات الأمن والجيش اليمنية وهو مايشير إلى ان العديد من القوى المتضررة من مخرجات الحوار الوطني الشامل في
اليمن بدأت بتفجير الوضع في
اليمن عسكريا وأمنيا في محاولة لارباك المشهد السياسي عبر محاولة إفشال مؤتمر الحوار الوطني الذي يسعى الى الخروج بقرارات حاسمة لشكل الدولة الجديد ورسم الخطوط العريضة لدولة فيدرالية ودستور جديد يضع قواعد متينة لديمقراطية حقيقية.
وأكد مصدر دبلوماسي يمنى أن القوى التي تضررت من هذا التوجه الجديد الذي يعارض رغباتها في الاستئثار بالسلطة فجرت الوضع عسكريا في محافظة صعده ولعبت دورا واضحا في تفجير الوضع الأمني في أكثر من منطقة في الشمال والجنوب، ضمن مخطط مرسوم وتوجه ممنهج للدفع بالبلد الى حافة الانهيار الأمني والعسكري والسياسي والاقتصادي.


أرسل تعليقك