البحر الأحمر ـ صلاح عبدالرحمن
اتهم رئيس حزب "النصر الصوفيّ" المهندس محمد صلاح زايد، الولايات المتحدة بمحاولة زرع الفتنة بين دول التعاون الخليجيّ.
وناشد زايد، دول مجلس التعاون الخليجيّ، "أخذ الحيطة والحذر مما يُحاك للنيل من وحدة الأسرة الخليجيّة، ومحاولة اختراق دول المجلس، وذرع الفتنة بينهم، خصوصًا أنها الوحيدة التي لم يصبها (تسونامي" الشرق الأوسط الجديد)"، مطالبًا بتأجيل القضايا الشائكة المُختلف عليها، حتى يتم التوافق والتشاور بشأنها.
وكشف رئيس حزب "النصر الصوفيّ"، أن الولايات المتحدة الأميركيّة اختارت الشراكة الإيرانيّة لتنفيذ مخططها، وكانت البداية عندما زجّت بها في حرب مع
العراق عام 1982، وهي تعلم بطبيعة الحال أن العرب سيقفون ضدها، وهو ما يُرسّخ من كراهية الإيرانيين، وكذلك ساعدت واشنطن في احتلال
العراق، وسلمتها في النهاية إلى إيران، وتكرر المخطط ذاته في سوريّة، وأن المرحلة الأخيرة من المشروع فشلت في
مصر بعد ثورة 30 حزيران/يونيو، وأصبحت إيران اللاعب الرسمي لصالح الولايات المتحدة بعد رحيل (الإخوان)، ضد دول مجلس التعاون، بسبب وقوفهم بجانب
مصر وحدوث تقارب وتعاون بينهم وبين
مصر، إضافة إلى التعاون الروسيّ ورفض السعوديّة لمقعد مجلس الأمن، وهو ما جعل واشنطن تلوّح بإيران وتُطلق يدها سياسيًا واقتصاديًا، وأنها تسعى إلى تنفيذ مخططها، وتستخدم في ذلك كل ما يساعدها من أجل الوصول لذلك الغرض، والتخلص من الكيميائيّ السوريّ، كان هدفها ألا يقع في يد أي فصيل، ويُهدّد بعد ذلك أمن إسرائيل.
ودعا زايد إيران إلى أن تعلم أن مكاسبها من التقارب الأميركيّ موقتة، مضيفًا أن "الأخيرة لن تسمح لها بالتوسّع في المنطقة، وستتفرغ لها، وتقوم بتدمير مفاعلها النوويّ، وتشعل فيها الفتنة الداخليّة حتى تقضي على قوتها القتالية، وتتحقق بذلك الهيمنة على الدول العربيّة والإسلاميّة لصالح إسرائيل"، مُشدّدًا على أنه "يجب أن يكون هناك اتفاقًا أمنيًا بين الجيش المصريّ باعتباره خير أجناد الأرض، وقوات درع الجزيرة، وتتوسع بعدها الاتفاقية لتشمل حدود الوطن العربيّ بأكمله، حتى يكون حماية للإسلام والعروبة ولأمنها القوميّ، وكذلك التوجّه للتعاون مع الصين وروسيا والهند والبرازيل، وهو ما يُمثل ضربة إلى الولايات المتحدة ودول أوروبا".


أرسل تعليقك