القاهرة – عمرو والي
طالبت مجموعة "لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين" أعضاء لجنة الخمسين لتعديل الدستور المصري، بعقد جلسة استماع لهم، قبل الانتهاء من صياغة المواد المتعلقة بمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية.وأكدت المجموعة على أن "حرمان أي مواطن، حتى المتهم بأفظع الاتهامات، من محاكمة مدنية عادلة منصفة، لا يمكن بأي حال أن يكون وجهة نظر، ولا أن يقدم على أنه إعلاء لمبادئ حقوق الإنسان".وأعربت المجموعة، في بيان صحافي لها، الخميس، تلقى "العرب اليوم" نسخة منه، عن "قلقها من التغطية الإعلامية لمناقشات لجنة نظام الحكم في لجنة الخمسين، بشأن المواد الخاصة بمثول المدنيين أمام المحاكم العسكرية، مستنكرة تبني بعض الأعضاء لخطاب المؤسسة العسكرية، لتبرير استمرار حرمان المواطنين من حقهم في المحاكمة أمام قاضٍ طبيعي".وأضاف البيان أن "الادعاء المتكرر، بأن محاكمة المدنيين عسكريًا لا تتنافى ومبادئ حقوق الإنسان، لهو كذب صريح، فالمادة ١٤ من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية تنص على ضوابط وضمانات المحاكمة العادلة، المتمثلة في المساواة أمام القضاء، وأن تكون القضية محل نظر منصف وعلني من قبل محكمة مختصة مستقلة حيادية، وأن يعطى المتهم من الوقت ومن التسهيلات ما يكفيه لإعداد دفاعه، وللاتصال بمحامٍ يختاره بنفسه، وفي حال الأحداث، يراعى جعل الإجراءات مناسبة لسنهم، ومواتية لضرورة العمل على إعادة تأهيلهم".وتابع البيان "كما أن الادعاء بأن محاكمة المدنيين عسكريًا، ضرورية في ضوء الأوضاع الراهنة، عارٍ تمامًا من الصحة، حيث أن القضاء الطبيعي، والقانون المدني، قادرين تمامًا على البت في جميع الاتهامات، بما فيها مهاجمة مدنيين لمواقع أو هيئات عسكرية، وأحداث الحرس الجمهوري خير مثال على ذلك، فقد تم إحالة المتهمين فيها إلي النيابة العامة، وليس النيابة العسكرية، وأنه لمن المخجل أن تكون مسودة دستور ١٩٥٤ قد عبرت عن موقف تقدمي وداعم لحقوق الإنسان، بشأن هذا الانتهاك، أكثر بكثير من مسودة الدستور، التي مررتها لجنة العشرة".واختتمت المجموعة بيانها برسالة وجهتها للأعضاء لجنة الخمسين قالت فيها "أنتم أمام اختيارين في هذه اللحظة التاريخية، إما أن تحذوا حذو من سبقوكم، وتنحازوا لمصالح المؤسسة العسكرية، وتسمحوا بإقرار هذا الانتهاك الصارخ والممنهج، واستمراره، أو أن تنحازوا لصوت الآلاف من الضعفاء والضحايا من عموم الشعب المصري".


أرسل تعليقك