تحتفل دولة الكويت اليوم بعيدها الوطني الـ/ 54 / والذكرى الـ/ 24 / للتحرير.
واستكملت الكويت بعد عقود من النضال والعمل الدؤوب المتواصل لبناء قدرات الدولة والإنسان إنجاز استقلالها في عهد الشيخ عبدالله السالم الصباح يوم / 19 / من شهر يونيو عام 1961 وتشكلت ملامح الدولة العصرية الحديثة بمؤسساتها وإنسانها وبنيتها.
ويسترجع الكويتيون في مثل هذا اليوم ماض سطر فيه الآباء والأجداد أروع الأمثلة في الكفاح والعمل المرير في سبيل العيش الكريم والدفاع عن تراب الوطن.
وتأتي احتفالات الكويت بهذه المناسبة هذا العام مع مرور تسع سنوات على تولي صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح مقاليد الحكم الذي سارت الكويت في عهده من نهضة الى نهضة حتى أصبحت في طليعة البلدان المواكبة للتطور وتمتلك ثقلا ودورا محوريا في الأوساط الإقليمية والدولية.
ومنذ فجر الاستقلال تسير الكويت بخطى سريعة نحو النهضة والتنمية الشاملة لبناء الإنسان الكويتي وتحقيق الرفاهية والعيش الكريم له تحت القيادة الرشيدة لآل الصباح والآن أصبحت الكويت دولة عصرية مزودة بالعلم والمعرفة يتمتع سكانها بالمساواة في الحقوق والواجبات والديمقراطية وحرية الرأي والتعبير وتشهد تقدما وتطورا في جميع المجالات.
واستطاعت الكويت أن تحتل مكانة متميزة على الخريطة الدولية وأن تضع بصمتها الواضحة في المحافل الدولية المختلفة وتعتلي مراكز متقدمة ومهمة فيها كدولة مستقلة ذات سيادة تسعى لإثبات وجودها وتسهم في صناعة السلام وبناء الإنسان.
وأكد فيصل المتلقم وكيل وزارة الإعلام الكويتي بالإنابة نائب رئيس اللجنة الدائمة للاحتفالات بالأعياد الوطنية في تصريح له لوكالة الأنباء الكويتية " كونا "..أن الاحتفال بالمناسبات الوطنية فرصة لتنشيط الذاكرة الوطنية واستعادة مخزونها فكرا وعملا جادا لترجمة المعاني الحقيقية للحمة الوطنية وتعزيز النسيج الاجتماعي وإعلاء لدولة الكويت ومصالحها الوطنية العليا.
وأضاف أن الكويت ترتدي ثوب البهجة والفرحة في ذكرى العيد الوطني الـ/ 54 / الذي يتزامن مع الذكرى الـ/ 24 / على تحرير دولة الكويت من الاحتلال العراقي والذكرى التاسعة لتولي سمو أمير البلاد مسند الإمارة وسدة الحكم في البلاد ومرور تسعة أعوام على تولي سمو ولي العهد منصب ولاية العهد.
وأشار إلى أن احتفالات هذا العام تكتسب بهجة خاصة بالتقدير الكبير الذي حصلت عليه دولة الكويت من المجتمع الدولي بتسمية دولة الكويت " مركزا إنسانيا عالميا " وتسمية الأمم المتحدة سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت " قائدا للعمل الإنساني " حيث لم تتوان الكويت على الصعيد الإنساني في مد يد العون والمساعدة لأشقائها وأصدقائها لمواجهة الأزمات والكوارث التي اجتاحتها .
فعلى صعيد السياسة الخارجية .. بذلت الدبلوماسية الكويتية جهودها من أجل القضايا العربية والقومية والإسلامية والتحرير والاستقلال لشعوب العالم.
وقامت دولة الكويت على المستوى الخليجي بدور فاعل وايجابي ضمن الجهود الخليجية المشتركة والتي أثمرت عن قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية بجانب دورها كعضو فاعل وبارز في جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وهيئة الأمم المتحدة إضافة إلى عضويتها فى العديد من المنظمات العربية والإسلامية والدولية الأخرى.
وفي المجال الاقتصادي .. حققت دولة الكويت تنوعا متميزا في مصادر الدخل- بالرغم من كونها إحدى الدول النفطية التي تعتمد على النفط كمورد أساسي للدخل - وذلك عن طريق حزمة من الاستثمارات المالية والتجارية الخارجية والداخلية التي مكنتها من تحقيق عوائد كبيرة توازي أو تزيد عن دخلها من النفط.
ويعتبر النفط والصناعات التحويلية - والتي تتألف من صناعات التكرير والبتروكيماويات والصناعات الغذائية وصناعة مواد البناء وغيرها- والتجارة والمال والعقارات والنقل والمواصلات من أبرز مصادر الناتج المحلي الكويتي.. فيما تلعب عائدات الاستثمارات الخارجية لاحتياطي الأجيال دورا كبيرا كمصدر للدخل القومي والايرادات العامة للدولة .
وكشف تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي عن التنافسية العالمية الصادر في جنيف عن بقاء البيئة الاقتصادية في الكويت المفضلة عالميا في جذب الاستثمارات الأجنبية وتوقع صندوق النقد الدولي في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى أن تسجل الكويت نسبة نمو بـ / 1.7 / في المائة في العام الحالي وقد ترتفع في 2016 إلى / 1.8 / في المائة وذلك مقارنة بنمو بلغت نسبته / 1.3 / في المائة خلال عام 2014.
وثبتت وكالة التصنيف الائتماني " ستاندرد اند بورز " تصنيف الكويت عند AA مع نظرة مستقبلية مستقرة. وفي مجال التعليم .. أولت الكويت التعليم اهتماما كبيرا باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية الشاملة وهو يعني رأس المال البشري وتحرص الدولة على توفير مكان لكل فرد في مراحل التعليم وهو الزامي من سن السادسة حتى سن الرابعة عشرة .. فضلا عن جهودها لإرساء نهضة تعليمية تواكب المتغيرات العالمية وتتفاعل مع التطور التكنولوجي وصولا إلى مستوى متقدم من التنمية البشرية لأبناء المجتمع الكويتي .
وفي مجال الثقافة والإعلام.. تتنوع الحياة الثقافية في الكويت وتتعدد أبعادها ومن أهم مظاهرها إنشاء المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وانتشار المكتبات العامة ودور العرض السينمائي ونادي الكويت للسينما ودور الطباعة والنشر بجانب إسهام الصحافة الكويتية التي تتمتع بهامش واسع من الحرية في تفعيل دور المؤسسات الثقافية.
وقفزت دولة الكويت إلى المستويات الأولى في مؤشرات التنمية البشرية لتتبوأ المركز الأول بين الدول العربية في تقرير التنمية لعام 2006 .
وظلت الدبلوماسية الكويتية أمينة على رسالتها باذلة جهدها المتفاني من اجل القضايا العربية والقومية والقضايا الاسلامية وقضايا التحرير والاستقلال لشعوب العالم.ويمارس الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية نشاطه من منطلق الإيمان بالتعاون المستمر بين الكويت وشقيقاتها العربية الإسلامية عن طريق تقديم القروض الائتمانية والمنح والمساعدات ونجاح الصندوق في تقديم القروض والمساعدات على المستويين الإقليمي والعربي ليلعب دورا بارزا في شتى المجالات الإنمائية والاستثمارية .
واتسع النشاط ليشمل عددا من الدول الإفريقية والآسيوية وغيرها من دول العالم النامي وتركز على خدمة أغراض وأهداف المشاريع التي تساهم في تمويلها .
ويسهم الصندوق في التخفيف من أعباء المديونية التي تثقل كاهل الدول النامية حيث بادر مؤخرا إلى إلغاء الفوائد المستحقة على قروض الصندوق غير المسددة واستفادت منها / 26 / دولة إفريقية و/ 12 / دولة آسيوية وتسع دول عربية .
أرسل تعليقك