تنامي ظاهرة الجهاديين في تونس بعد خمس سنوات على الثورة
آخر تحديث 15:07:49 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تنامي ظاهرة الجهاديين في تونس بعد خمس سنوات على الثورة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تنامي ظاهرة الجهاديين في تونس بعد خمس سنوات على الثورة

تنامي ظاهرة الجهاديين في تونس بعد خمس سنوات على الثورة
تونس - صوت الإمارات

 منذ الاطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي في مطلع العام 2011، انضم آلاف التونسيين الى تنظيمات جهادية، في ظاهرة يردها محللون الى قمع بن علي للاسلاميين والفراغ الذي تلى سقوطه، بالاضافة الى الفقر وترامي الحدود مع ليبيا حيث تنتشر شبكات تجنيد وتدريب لتنظيم الدولة الاسلامية.

وذكر تقرير صادر عن "فريق عمل الأمم المتحدة حول استخدام المرتزقة" في 2015 ان أكثر من 5500 تونسي، تتراوح أعمار معظمهم بين 18 و35 عاما، انضموا إلى التنظيمات الجهادية في سوريا والعراق وليبيا، مشيرا الى ان عدد المقاتلين التونسيين "هو بين الأعلى ضمن الاجانب الذين يسافرون للالتحاق بمناطق النزاع".

وأرجع مركز "كارنيغي" الاميركي للابحاث في دراسة نشرها اخيرا، انتشار الفكر الجهادي في تونس الى "تضييق الخناق على الفاعلين الدينيّين" في عهد بن علي خصوصا بعد "الأداء الانتخابي القوي نسبياً للحركة الإسلامية" سنة 1989.

وقال المركز "أدّى سقوط النظام إلى خلق فراغ سمح للمجموعات الراديكالية بنشر أفكارها وتجنيد أعضاء جدد في صفوف الشباب المحرومين".

وقال مسؤول امني كبير لوكالة فرانس برس "الفراغ الذي نتج عن محاصرة بن علي للشأن الديني، ملأته مواقع الانترنت والفضائيات الدينية الاجنبية التكفيرية خصوصا منذ منتصف التسعينات، ما ادى الى انتشار الفكر الوهابي المتطرف في دولة مالكية أشعرية".

وتابع "نحن اليوم ندفع ضريبة سياسة بن علي الخاطئة في التعاطي مع الدين".    

والظاهرة الجهادية ليست جديدة في تونس، إذ سبق لأعداد من التونسيين ان قاتلوا في التسعينات في البوسنة والشيشان، وفي بداية سنوات الـ2000 في أفغانستان والعراق، لكن لم يسبق أن بلغ العدد ما هو عليه اليوم، وفق ما يقول فريق عمل الأمم المتحدة.

ومنعت السلطات التونسية 15 ألف شاب من الالتحاق بتنظيمات جهادية في الخارج في الفترة الممتدة بين آذار/مارس 2013 وتموز/يوليو 2015، بحسب وزارة الداخلية.

- الدعاية المركزة ضد النظام السوري -

وقال أستاذ التاريخ المعاصر في الجامعة التونسية عبد اللطيف الحناشي ان من اسباب ارتفاع أعداد الجهاديين التونسيين في سوريا ما شهدته البلاد من "دعاية سياسية ودينية مركزة ضد النظام السوري"، زمن حكومة "الترويكا" التي قادتها حركة النهضة الإسلامية من نهاية 2011 وحتى مطلع 2014.

وكانت تونس أول دولة عربية تعلن قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دمشق وتعترف رسميا بالمعارضة السورية، وثاني دولة في العالم تستضيف على أرضها مؤتمر "أصدقاء سوريا"، ما شجع "شبكات متعددة الجنسيات" على اتخاذ هذه الاعتبارات "مبررا" لتجنيد مقاتلين تونسيين وإرسالهم إلى سوريا، بحسب قوله.

وتابع ان "حملة الدعاية المركزة" كانت تعمل على "تعبئة وشحن الشباب على أساس مذهبي وتقديم سوريا على أنها أرض للجهاد ضد +النصيريين+ وحلفائهم من +الصفويين+ الذين يقتلون المسلمين السنة الأبرياء".

وأوضح أن "سلفيين وسياسيين ومثقفين" إسلاميين ودعاة خليجيين ومصريين استقدمتهم جمعيات إسلامية تونسية وحظي بعضهم باستقبالات "رسمية" في المطارات، شاركوا في هذه التعبئة.

- "تهميش اقتصادي واجتماعي" -

وذكر تقرير مركز كارنيغي ان المتطرفين تمكنوا "من تجنيد المتشدّدين في ضواحي العاصمة والمناطق الداخلية".

واشار المعهد التونسي للدراسات الإستراتيجية التابع لرئاسة الجمهورية في دراسة حول السلفية الجهادية نشرت في 2014 إلى "الارتباط الواضح بين خريطة انتشار التيار السلفي الجهادي وبين خريطة التهميش الاقتصادي والاجتماعي" في تونس.

وقال أميّة نوفل الصديق من "مركز الحوار الإنساني" (منظمة دولية للوساطة في مجال النزاعات) إن تونسيين التحقوا بتنظيم الدولة الإسلامية لأنهم يعتقدون انه يوفر لمقاتليه "مستوى عيش أفضل".

وأورد تقرير فريق عمل الأمم المتحدة ان العاملين في شبكات تجنيد المقاتلين التونسيين يحصلون على مبالغ تتراوح بين نحو 2700 و9000 يورو على المجند الجديد، بحسب "مؤهلاته".

وأدّى تفاقم الوضع الاقتصادي والاجتماعي بعد الثورة وفشل الحكومة في معالجة المطالب المعيشية إلى "إذكاء تطرّف" شباب مهمش، بحسب مركز كارنيغي.

وشهدت تونس في 2015 ثلاثة هجمات دموية تبناها تنظيم الدولة الإسلامية استهدفت متحفا في باردو (شمال) وفندقا في سوسة (وسط) وحافلة للأمن الرئاسي في العاصمة، وأسفرت عن مقتل 59 سائحا أجنبيا و13 عنصر أمن.

وقتل منذ نهاية 2012 عشرات عناصر الأمن والجيش في هجمات نفذتها "كتيبة عقبة بن نافع"، وهي جماعة جهادية مرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. وفي 2013، اغتال جهاديون المحامي شكري بلعيد والنائب في البرلمان محمد البراهمي وكلاهما معارض للاسلاميين.

-"طريق الجبهة"-

ووصل العديد من المقاتلين التونسيين إلى سوريا والعراق بعد أن مروا بـ"معسكرات تدريب" في ليبيا التي ترتبط مع تونس بحدود برية طولها نحو 500 كلم، ثم "أقلعوا (في رحلات جوية) من العاصمة الليبية نحو اسطنبول في تركيا قبل أخذ طريق الجبھة"، وفق تقرير لمجموعة الأزمات الدولية.

وبين هؤلاء منفذو الهجومين على متحف باردو وفندق سوسة.

وقررت تونس إثر الهجوم على حافلة الأمن الرئاسي وضع مواطنيها "العائدين من بؤر التوتر" مثل سوريا والعراق وليبيا، قيد الإقامة الجبرية. 

وقال وزير الداخلية السابق ناجم الغرسلي ان هذا القرار "ليس انتقاماً ولكنه يسهل علينا تحديد تحركات هذه العناصر" التي "يمكن أن تشكل خطراً على الأمن العام".

وأكد رضا صفر، كاتب الدولة المكلف بالأمن في حكومة مهدي جمعة التي قادت تونس من بداية 2014 وحتى مطلع 2015، أن "انهيار الدولة" في ليبيا ساهم في تنامي الظاهرة الجهادية في تونس.

واضاف "توجد في ليبيا كل مقومات تنامي الحركات الجهادية: الرجال والايدولوجيا والأسلحة والمال".

 

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تنامي ظاهرة الجهاديين في تونس بعد خمس سنوات على الثورة تنامي ظاهرة الجهاديين في تونس بعد خمس سنوات على الثورة



النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 05:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

إعتمد الليونة في التعامل مع الآخرين

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 19:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

مجموعة من آخر صيحات الموضة في دهانات الشقق

GMT 11:42 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:34 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

إلغاء سباق الدراجات النارية في اليابان

GMT 11:11 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:19 2019 الجمعة ,07 حزيران / يونيو

ياسمين صبري تكتشف المتهم بقتل والدها في "حكايتي"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates