سياسيون يرون أن 14 آذار فشلت في تحقيق أهداف وتطلعات اللبنانيين
آخر تحديث 15:38:34 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

سياسيون يرون أن "14 آذار" فشلت في تحقيق أهداف وتطلعات اللبنانيين

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - سياسيون يرون أن "14 آذار" فشلت في تحقيق أهداف وتطلعات اللبنانيين

الجيش السوري
بيروت - صوت الإمارات

مرّ ما يقرب من 14عامًا على لحظة انطلاق حركة 14 آذار 2005، التي توجّت نضالات واعتصامات جزء كبير من اللبنانيين، فأثمرت خروج الجيش السوري من لبنان، البعض يعتبر أنّ المجموعات السياسية التي شكّلت قوى 14 آذار فشلت في إكمال المهمة وتحقيق أهداف وتطلعات اللبنانيين الذين وثقوا بها وسلكت طريق المهادنة مع «الطرف الآخر» أو قوى 8 آذار. لكن لأحزاب 14 آذار وجهة نظر أخرى، فهي ترفض أن تكون مقاربة المحطة التاريخية بُكائية ونَدبية، وتعتبر أنّ «14 آذار الآن في روحيتها وقواها في أفضل لحظة سياسية».

أين كنا في 14 آذار 2005 وأين أصبحنا في 14 آذار 2019؟ سؤال يطرحه بعض من شارك في ذلك اليوم أو أيّد هذا التوجّه الـ14 آذاري لكن وجوهاً «14 آذارية» من «القوات اللبنانية» وتيار «المستقبل» ترى أنّ هذه المقاربة خاطئة، فـ14 آذار كحدث تاريخي مفصلي في لبنان حقق جملة من الأهداف المطلوبة منه.

بالعودة إلى تلك اللحظة، نشأت هذه الانتفاضة نتيجة قهر لبناني بدأ أوائل التسعينات وصولاً إلى الـ2005، اللحظة التي فجّرت الغضب اللبناني، الذي تجسّد في الشارع للمطالبة بخروج الجيش السوري من لبنان، بعد مجموعة تراكمات بدأت بالانقلاب على «اتفاق الطائف» مروراً بمجموعة محطات سياسية، وصولاً إلى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. فأتت ردة الفعل الشعبية العفوية من كل الطوائف والمذاهب والمناطق، صوتاً وفكراً وقلباً وخلفية موحدة لخروج الجيش السوري من لبنان والتأسيس للبنان جديد بعيد من النزاعات والأحقاد والحروب والوصايات والاحتلالات، سّيد، حر ومستقل، تحكمه دولة قانون ديمقراطية كما دول العالم.

وبغض النظر عن تأييد هذه اللحظة أو عدم تأييدها، يجمع كثيرون على أنّ اللبنانيين، وللمرة الأولى في تاريخ لبنان الحديث، يجتمعون، مسلمون ومسيحيون، ويلتقون بهذا الحجم والاندفاع والقوة حول أهداف واحدة بعد انقسامات وخلافات دامت منذ ما قبل الـ 1975 وأدّت إلى حرب استمرت 15 عاماَ واحتلال دام 15 عاماً، فأظهر اللبنانيون في 14 آذار 2005 أنهم موحدون بعيداً من انقساماتهم الطائفية والمذهبية تحت عنوان وطني واحد.

وهذا أمر أساسي وتاريخي. ففي عام 1943 التقى اللبنانيون قيادات لا شعباً، فالشوارع بعد الـ1943 ظلت مقسومة واختلفت في محطات عدة، في 1958 و1969 وغيرها.

هذا على صعيد روحية 14 آذار، لكن ماذا عن هيكلها الإداري الذي «تمزّق وتفتّت» بالنسبة إلى البعض؟

يرى «14 آذاريون» أن هناك مبالغة أو جهالة في هذا التوصيف، فالإطار الإداري لـ14 آذار، هو مثل أي إطار سياسي جبهوي تاريخي ينشأ في مفاصل معينة. وإذا راجعنا تاريخ لبنان منذ 1943 وصولاً إلى 14 آذار 2005، نرى انقسامات بين خطين أو جبهتين: دستوريون وكتلويون، جبهة لبنانية وحركة وطنية... 8 و14 آذار، ولكل نزاع أبعاد معينة تتغيّر عندما ينتهي النزاع أو يتبدّل، لكن تبقى الروحية والأهداف نفسها لـ«الجبهة» أو «الحركة» بمعزل عن الشكل الإداري الذي يخدم لمرحلة معينة فقط.

فوظيفة الشكل الإداري تخدم في لحظة أو مرحلة سياسية معينة، وهيكل 14 آذار الإداري «أدى مخدوميته» حينها وحقق توازناً حقيقياً، فلو لم تكن 14 آذار موجودة بروحيتها من جهة، وبهيكليتها الإدارية من جهة ثانية، لما تمكنت من الحفاظ على لبنان وعلى التوازن وعلى حقها في الحضور داخل الدولة اللبنانية، ولمواجهة محاولات إعادة عقارب الساعة إلى ما قبل 14 آذار 2005. فهذا الهيكل الإداري حفظ المواجهة بغية منع إخراج 14 آذار من السلطة وأن يكون هناك طرف واحد حاكم، إن كان النظام السوري أو «حزب الله».

أما في المرحلة الراهنة، بالنسبة إلى أحزاب 14 آذار البارزة، فما من داعٍ للهيكل الإداري لـ14 آذار الذي كان له وقته المناسب. فالعلاقات بين القوى السياسية الحزبية الأساسية المكونة لـ14 آذار ما زالت قائمة، والقوى الثلاث الأساسية التي تشكّل العمود الفقري لـ14 آذار، أي تيار «المستقبل» و«القوات اللبنانية» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» تلتقي على المواضيع والمحطات الأساسية الاستراتيجية المرتبطة بلبنان أولاً وبالسيادة والاستقلال ودور لبنان الحر والقرار الخارجي و«النأي بالنفس»، وتُواجه معاً حول هذه القناعات إلى النهاية.

ويرفض «المستقبليون» و«القواتيون» اتهامهم بمهادنة «حزب الله» وحلفاء النظام السوري. فهم يعتبرون أنّ اللحظة السياسية الراهنة في البلد مختلفة عن المرحلة السابقة، فكيف توجد 14 آذار إذا لم توجد 8 آذار في التوجه نفسه، وإذا إتخذ «حزب الله» قرار الانكفاء والتبريد؟

ويسأل هؤلاء: إذا 8 آذار لم تعد موجودة، بل على العكس ذهبت في اتجاه التبريد السياسي ووقف الانقسامات، ودخلت البلاد مرحلة جديدة، كيف تُكمل 14 آذار المواجهة؟ هل المطلوب منها ضرب التسوية والاستقرار وتهديد السلم الأهلي؟

أقرأ ايضا  : وزيرة لبنانية تتعهد بمكافحة الفساد في لبنان بالتحول إلى"الحكومة الإلكترونية"

يعتمد «المستقبل» و«القوات» الواقعية السياسية، ويعلمان أنه لا يمكن نزع سلاح «حزب الله» بالقوة. فأي محاولة من هذا النوع تجرّ البلد إلى حرب. كذلك «الطرف الآخر» اقتنع في أنه لا يمكنه إلغاء قوى 14 آذار، وعاد بعد أن أسقط حكومة سعد الحريري في 2011 إلى قواعد المشاركة في الحكومة مع 14 آذار التي حقها الأساسي الوجود في السلطة والدولة.

أما بالنسبة إلى الأهداف التي حققتها 14 آذار، فتعتبر هذه القوى أن ما يُطبّق على مستوى الحكومة راهناً هو أكبر انتصار لـ14 آذار، عبر سياسة «النأي بالنفس» والذهاب إلى عقد مؤتمر «سيدر» مع المجتمع الدولي والتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية، فضلاً عن تلقي المساعدات الغربية وتحقيق الاستقرار وحضور الدولة في المؤسسات ومكافحة الفساد... فبين 2005 و2010 كانت مرحلة تصفيات واغتيالات لقوى 14 آذار، وغابت الدولة في زمن التعطيل والفراغ.

كذلك تؤكّد هذه القوى أنّ هذا الانتصار هو انتصار للبنان واللبنانيين الذين شاركوا في 14 آذار وكانوا يريدون دولة. فحضور 14 آذار في الدولة هو إعادة الاعتبار إليها ومفهومها ودورها وثقافة القوانين والدساتير.

في السياسة لا يُمكن دائماً الذهاب إلى النهاية في المواجهة. ويعتبر الـ«14 آذاريون» أن «ما تحقق ممتاز، ونحن اليوم في أفضل لحظة سياسية مؤسساتية لـ14 آذار من خلال الدولة اللبنانية، فمع كثير من الملاحظات، الدولة تحاول توسيع حضورها وتثبيت فعاليتها ودورها وتطبيق قوانينها على جميع اللبنانيين وللمرة الأولى منذ 14 آذار 2005 نحقق شراكة حقيقية، لم تتحقق سابقاً، وبالتالي نحن اليوم في أفضل مرحلة سياسية».

قد يهمك ايضا :

الحملات الأمنية للقوات السورية تسفر عن اعتقال 4 مدنيين في درعا والقنيطرة 

 الجيش السوري يُسقط قطع حربية إسرائيلية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياسيون يرون أن 14 آذار فشلت في تحقيق أهداف وتطلعات اللبنانيين سياسيون يرون أن 14 آذار فشلت في تحقيق أهداف وتطلعات اللبنانيين



نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 03:26 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

أدريان رابيو يردّ على عناد سان جيرمان بسلاح السخرية

GMT 00:50 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كارولين فوزنياكي تتوَّج بلقب بطولة بكين المفتوحة

GMT 21:35 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

ليفاندوفسكي يكشف خطأ بايرن ميونخ أمام بريمن

GMT 06:25 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

275 مديرًا ومهندسًا بجوجل يعترضون على تطوير محرك بحث صينى

GMT 20:08 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

لوفانور يؤكد أحقيته بالمشاركة أساسياً مع شباب الأهلي

GMT 09:23 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

طريقة إعداد سمك الهامور المشوي بالخضار في الفرن

GMT 16:04 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أبوظبي وبلجيكا تعززان الكفاءات الوطنية في البحوث الطبية

GMT 01:43 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

4شُباط انطلاقة الدور الثاني لبطولة دوري الخليج العربي

GMT 11:29 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

منى عبد الغني تؤكّد أن مصر ستظل دائمًا نبع السلام والحضارة

GMT 06:56 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

طبّقي أروع مكياج مثالي للقفطان المغربي لإطلالة جذابة

GMT 21:45 2018 السبت ,22 كانون الأول / ديسمبر

كلباء يرصد المواهب في المحطة الأخيرة قبل وداع الكأس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates