كيف يقضي مواطنو غزة يومهم في المنخفض
آخر تحديث 13:11:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

كيف يقضي مواطنو غزة يومهم في المنخفض؟

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - كيف يقضي مواطنو غزة يومهم في المنخفض؟

غزة في المنخفض الجوي
خان يونس ـ صوت الإمارات

تنوعت عادات المواطنين في قضاء يومهم في قطاع غزة خلال المنخفض واضطرارهم للبقاء في البيت ساعات طويلة في ظل انقطاع التيار الكهربائي وشح الغاز، وعاد بعضهم لعادات قديمة اندثرت بفعل التكنولوجيا، وعصرية الحياة.

وتغلب المواطنون على مشكلة التدفئة والبقاء في المنزل في ظل انقطاع التيار الكهربائي وشح غاز الطهي، بالجلوس حول موقد الحطب، أو بالجلوس في "أفران الطين"، التي يعود استخدامها لنحو ما قبل قرن، ما جعل المواطنون يقولون ان هذه الاجواء اعادتنا الى حياة الأجداد البدائية الخالية من التكنولوجيا.

ويقول أحمد رمضان /44 عاما/ من بلدة القرارة شمال خان يونس جنوب قطاع غزة: إنه اعتاد قبل المنخفض الحالي على الخروج مبكرا من منزله والعودة متأخرا كل يوم فلا يشعر بانقطاع التيار الكهربائي لأنه يعود للبيت للمبيت فقط، أما هذه الأيام وفي ظل هذه الأجواء العاصفة فيقضي معظم يومه في البيت حول موقد النار.

ويضيف، أنه يستيقظ متأخرا من النوم ويتناول فطوره ثم يجلس في غرفة خاصة به بجوار منزله ويشعل النار في موقده الذي صنعه خصيصاً لهذه الأجواء الماطرة، ويقضي يومه بالحديث مع الشباب الذي يسارعون للجلوس في غرفته طلبا للدفيء الذي يحصلون عليه من موقد النار، ويبقى طيلة اليوم وحتى ساعة متأخرة من الليل، وتخرج مجموعة من الشباب وتجيئ مجموعة أخرى.

ويبين انه لا يعرف اين يذهب في النهار وكيف يقضي يومه، فلا كهرباء في البيت كي يجلس على التلفزيون او تصفح الانترنت، لذلك يجد في الجلوس حول موقد النار وسيلة للتدفئة وتضيع يومه خاصة وانه لا يستطيع الخروج من قريته جراء هذه الأجواء العاصفة، بل وأنه يحصل على الأخبار مشافهة من جليسيه.

وما أن يحل المساء حتى يسرع عصام أبو نادر /33 عاما/ إلى غرفة رمضان والجلوس فيها، كي يقضي المساء عنده بعد ان توقف عمله كسائق على سيارة أجرة جراء انتشار برك المياه والسيول على الطرقات الواصلة بين جنوب وشمال القطاع.

ويقول عصام "اجمل لحظة التي اجلس فيها في غرفة أحمد، هذه الغرفة التي تعيدني إلى أيام زمان حيث لا كهرباء، ولا غاز، وكانت الإضاءة على لمبة الكاز أو الفتيل والتدفئة على كانون النار، يا لها من أيام جميلة ولحظات سريعة، وهنا قال ضاحكا رب ضارة نافعة، أجلسنا المطر في البيوت كالنساء نتبادل الأحاديث ونسمع الأخبار من بعضنا البعض، عوضاً من أن نسمعها من التلفزيون أو نقرأها من الانترنت". 

كذلك كان حال الحاج مصطفى أبو ماهر /65 عاما/ من دير البلح وسط القطاع الذي كان يقضي يومه في زيارة بناته والذهاب للمسجد والتنزه على الشاطئ.

الحاج أبو ماهر اليوم لا يخرج من البيت ووجد في صالة منزله مجلسا دائما له بمعية زوجته وأبنته حول موقد النار، بل ويصنع لهن الطعام وهو ما لم يعتدن عليه في السابق.

وهنا تقول زوجته /55 عاما/ "شكرا للعاصفة التي جعلتنا نجلس مع زوجي الذي كان قبل العاصفة يخرج من المنزل صباحا ويعود مساء منذ تقاعده من الوظيفة العمومية، اليوم هو يجلس في البيت حول الموقد ويصنع لنا الطعام، ولا نجد سوى الموقد وسيلة وحيدة للتدفئة في ظل انقطاع التيار الكهربائي وشح الغاز".

وفي هذه اللحظة يتدخل أبو ماهر قاطعا حديث زوجته بالقول "يا راجل والله الحياة هيك أحلى ماله الكانون والله أكله أطيب وأحلى وأجمل من أكل أفران الغاز، حتى الشاي طعمه على النار برد الروح مو مثل شاي الغاز مسلوق سلق، المطر جعلنا نجلس في البيوت ونعود في حياتنا للوراء، حياة السابق كانت صحية وجميلة ومريحة أكثر من اليوم كلها حياة صناعية ومرض".

أما الحاجة هدى ام رشاد /67 عاما/ فتقول "هذه الأيام وتأجيل افتتاح الفصل الدراسي الثاني، ومفيش كهرباء ولا غاز، جعلني اشعل فرن الطينة مبكرا، فيقبل علي أحفادي وأبناء أخوة زوجي ويتحولقون حول هذا الفرن للتدفئة، وأخبز وأطبخ لهم ويأكلون معا كما كان زمن الآباء والأجداد".

وتتابع: "لا يعرف اين يذهب هؤلاء في ظل هذه الأجواء الباردة، فلا كهرباء كي يجلسون على التلفزيون والنت، ولا غاز كي يشعلون مدفأة الغاز، فلا مفر لهم غير الجلوس في الفرن حول النار يقضون يومهم، هذه الجلسات تزيد الحب بين العائلة وتزيل البغضاء والكراهية بين الناس، مالها حياة زمان كانت كلها صحة مو مثل اليوم كلها مرض".

وفي هذه اللحظة يتدخل زوجها /68 عاما/ قائلاً: "قبل المنخفض وهذه البرودة في الجو كنت أجلس على موقد نار الحطب وفي غرفة الفرن وحدي او برفقة بعض الأطفال من أحفادي الذي يحبون اللهو بالنار، ولا أجد من يجلس معي غير هؤلاء الأطفال، أما الآن فلا أجد متسعا كي أجلسهم جميعا، الكل كبار وصغار يريدون الاقتراب من النار وتسخين الخبز على النار وشرب الشاي، لأن خبز وشاي نار موقد الحطب له طعم ومذاق خاص".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف يقضي مواطنو غزة يومهم في المنخفض كيف يقضي مواطنو غزة يومهم في المنخفض



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظÙ...المزيد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 11:21 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 18:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 17:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 20:47 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

صلاح عاشور يؤكد تأخر انتقاله إلى الزمالك لأربعة مواسم

GMT 08:19 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

المدرب هيرفي رينارد يباشر إصابة لاعبه أسامة طنان

GMT 19:39 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

4 مقاصد قد تلائم ميزانية سفرك إذا كنتِ من محبي المغامرة

GMT 15:10 2015 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

صدور "الليبرالية نشأتها وتحولاتها وأزمتها في مصر"

GMT 18:41 2017 الأربعاء ,16 آب / أغسطس

استعراض لمواصفات سيارة هيونداي i30 الجديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates