ليبيا ارض جهاد بعد خمس سنوات من ثورتها على الديكتاتورية
آخر تحديث 14:39:59 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

ليبيا "ارض جهاد" بعد خمس سنوات من ثورتها على الديكتاتورية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - ليبيا "ارض جهاد" بعد خمس سنوات من ثورتها على الديكتاتورية

احتفالات بمناسبة الذكرى الخامسة لاطاحة القذافي
طرابلس ـ صوت الإمارات

انتفضت ليبيا ضد نظام معمر القذافي قبل خمس سنوات ووضعت حدا ل42 سنة من الديكتاتورية، على امل بناء ديموقراطية ودولة مؤسسات، لكنها غرقت بدل ذلك في الفوضى، ما فتح الباب امام وصول تنظيم الدولة الاسلامية اليها. 

وعلى الرغم من الاعلان الاحد عن تشكيل حكومة وفاق وطني، فان الآمال ضئيلة بعودة الاستقرار الى البلاد المفككة التي تتنازعها صراعات على السلطة ومعارك بين اطراف متعددة.

في ساحة الشهداء في وسط طرابلس، يرفرف علم "الثورة" الليبي بالوانه الحمراء والسوداء والخضراء استعدادا لاحياء ذكرى انطلاق "الثورة" في 17 شباط/فبراير 2011. في مدينة سرت الغنية بالنفط على بعد 450 كيلومترا شرقا وحوالى 300 كيلومتر من اوروبا، يعلو علم تنظيم الدولة الاسلامية الاسود الابنية وينتشر في الشوارع، بحسب ما افادت تقارير عدة اخيرا وكالة فرانس برس.

ويقول المحلل لودوفيكو كارلينو من مركز "آي اتش اس" للتحليل الامني والاقتصادي ان "تنظيم الدولة الاسلامية ينظر الى ليبيا على انها افضل بلد لاقامة قاعدة اقليمية لخلافته".

ويضيف ان "توفر مقدرات نفطية ضخمة ووجود طرق تهريب منظمة ومربحة نحو دول جنوب الصحراء الكبرى في افريقيا، والرقابة الضعيفة على الحدود، تجعل من ليبيا محطة جذابة لتنظيم الدولة الاسلامية، كما العراق وسوريا، وربما اكثر حتى".

- "ارض جهاد" - 

ويسيطر تنظيم الدولة الاسلامية منذ حزيران/يونيو الماضي على مدينة سرت الساحلية، مسقط راس معمر القذافي المطلة على البحر المتوسط قي مقابل السواحل الاوروبية والتي تضم ميناء ومطارا وقاعدة عسكرية.

وحول التنظيم المتطرف سرت الى "ارض جهاد"، بحسب ما يسميها في بياناته، وقاعدة يجند فيها المقاتلين، ويدرب عناصره على شن هجمات في دول اخرى، وينطلق منها للتقدم شرقا نحو المناطق الغنية بالنفط وجنوبا نحو الدول الافريقية المجاورة.

 لكن جذور الخطر الجهادي في ليبيا لا تنحصر ببروز تنظيم الدولة الاسلامية في اوائل العام 2014  في بلد غرق في الفوضى الامنية، بعدما لم تتمكن السلطات التي ورثت الحكم عن القذافي من نزع سلاح الجماعات التي قاتلت النظام السابق.

ويوضح كارلينو في تقرير حول صعود الخطر الجهادي في ليبيا ان هذا البلد الشمال افريقي يمثل "نقطة استقطاب مهمة بالنسبة الى الساعين للجهاد، حتى قبل تنظيم الدولة الاسلامية".

ويتابع ان "الفراغ السياسي والامني في اعقاب سقوط نظام معمر القذافي في 2011، الى جانب وجود كميات كبيرة من الاسلحة، والرقابة غير الفعالة على الحدود، جعلت من ليبيا بلد العبور الرئيسي للمقاتلين في شمال افريقيا نحو سوريا والعراق".

كما ان "غياب سلطة مركزية فعالة (...) سمحت لجماعات جهادية بان تجد موطئ قدم لها" في ليبيا منذ خمس سنوات، وعلى راسها جماعة "انصار الشريعة" القريبة من تنظيم القاعدة.

ودفع تصاعد الخطر الجهادي الدول الكبرى الى التفكير في احتمال التحرك عسكريا في ليبيا، نظرا لموقع البلد الجغرافي الحساس وثروته النفطية الضخمة (اكبر احتياطات النفط في افريقيا وتبلغ حوالى 48 مليار دولار).

في الوقت ذاته، يضغط الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة لتشكيل حكومة وفاق وطني توحد السلطتين المتنازعتين على الحكم منذ اكثر من عام ونصف، قبل اتخاذ قرار حول طبيعة التدخل المحتمل في ليبيا.

- "اخطاء بعد اخطاء" - 

ويعترف المجتمع الدولي بالسلطات والبرلمان المستقرة في طبرق (شرق)، لكن يوجد في طرابلس برلمان مواز، "المؤتمر الوطني العام"، غير معترف به ويسيطر عليه تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى "فجر ليبيا".

وبفعل الاقتتال بين السلطتين وسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية على مناطق نفطية، انخفضت صادرات النفط الى اكثر من النصف، وتوقفت المشاريع الاستثمارية، واغلقت عشرات الفنادق والمطاعم ابوابها، وتراجع مستوى الخدمات وبينها الكهرباء، وتوقفت معظم المؤسسات الحكومية عن تادية عملها في ظل غياب سلطة مركزية واضحة.

وسيكون على الحكومة الجديدة، في حال تمكنها من الحكم، مواجهة تحديات اخرى غير الخطر الجهادي، تتمثل في الانهيار الاقتصادي والارتفاع القياسي في الاسعار، فيما تحتل ليبيا مرتبة متقدمة على سلم الدول الاكثر فسادا.

كما ان الخروج من ليبيا والدخول اليها اصبحا اكثر صعوبة من اي وقت مضى، بعدما توقفت خطوط الطيران الاجنبية عن الهبوط في المطارات الليبية، فيما تقلع الشركات الليبية بطائراتها نحو عدد محدود من الدول المجاورة.

وتقول كريمة الغويل التي تعمل موظفة في مصرف في طرابلس "السنوات الخمس الماضية كانت عبارة عن سلسلة من اخطاء بعد اخطاء"، مضيفة "حياتنا اليومية تصبح اكثر صعوبة يوما بعد يوم". 

في طرابلس تنشط مجموعة من الاشخاص في تزيين ساحة الشهداء تحضيرا لاقامة احتفال ضخم لمناسبة مرور خمس سنوات على انطلاق الثورة.

لكن الليبيين عاجزون عن الشعور بالفرح في ظل الاوضاع الامنية والاقتصادية المتردية السائدة.

وتقول فلورانس (50 عاما) الفرنسية المتزوجة من ليبي "الحياة اصبحت اكثر غلاء، ولم نعد نستطيع ان نسحب اموالا من المصارف"، في اشارة الى عدم توفر السيولة في المصارف طوال ايام الشهر.

وتتابع "لكن خوفي الاكبر هو ان يصل داعش الى طرابلس".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليبيا ارض جهاد بعد خمس سنوات من ثورتها على الديكتاتورية ليبيا ارض جهاد بعد خمس سنوات من ثورتها على الديكتاتورية



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 20:10 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 02:18 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

قصي خولي يكشف تعرضه لتهديد بسحب جنسيته

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 15:52 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

موسكو تحتضن المهرجان الدولي الأوّل لمسارح الظل

GMT 08:36 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

فيفو تطلق هاتفها الذكي "V11" مع بصمة مدمجة في الشاشة

GMT 08:24 2013 الثلاثاء ,27 آب / أغسطس

"قصور الثقافة" تصدر "فنون الأدب الشعبي"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates