مقتل شاب إيطالي في مصر يهدد العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وروما
آخر تحديث 22:29:51 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مقتل شاب إيطالي في مصر يهدد العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وروما

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مقتل شاب إيطالي في مصر يهدد العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وروما

الشاب الإيطالي جوليو ريجيني
القاهرة ـ صوت الإمارات

شحنت السلطات المصرية على متن طائرة متجهة إلى روما جثمان الشاب الإيطالي جوليو ريجيني، الذي عثر عليه مقتولا الأربعاء الماضي في أول طريق مصر- الإسكندرية الصحراوي.

مقتل الشاب الإيطالي أثار لغطا واسعا، وأرخى بظلاله على علاقات الصداقة بين القاهرة وروما، الأمر الذي اضطر معه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى إجراء اتصال هاتفي برئيس وزراء إيطاليا ماتيو رينتسي، أكد فيه أن السلطات المصرية ستتوصل إلى قتلة الشاب الإيطالي، وإلى كشف الغموض الذي يكتنف الحادث.

رئيس الوزراء الإيطالي، من جانبه، أشاد بروح التعاون الإيجابية، التي يبديها الجانب المصري في التعامل مع هذه القضية.

لكن الغريب في الأمر، هو أن الكشف عن الحادث جرى عشية انعقاد مجلس الأعمال الاقتصادي المصري الإيطالي ولقاء وزيرة التنمية الاقتصادية الإيطالية بالرئيس السيسي، والتي تم استدعاؤها إلى روما قبل إتمام مهمتها بالقاهرة، فضلا عن استدعاء السفير المصري في روما للاستفسار عن مجريات الحادث.

بيد أن السيسي ورينتسي، اللذين استعرضا نتائج الاجتماعات الإيجابية المهمة، التي عقدها بين الجانبان أثناء الزيارة، التي أجراها مؤخراً وفد رجال الأعمال الإيطالي برئاسة وزيرة التنمية الاقتصادية الإيطالية إلى مصر، أكدا أهمية مواصلة التعاون الاقتصادي بين البلدين، والعمل على تعزيزه وتنميته.

وكان جوليو ريجينى قد اختفى منذ 25 يناير/كانون الثاني الماضي، وعثرت الأجهزة الأمنية في الجيزة على جثته ملقاة في أول طريق مصر- إسكندرية الصحراوي، وجرى نقل الجثة إلى المشرحة للوقوف على أسباب الوفاة؛ حيث تعرف السفير الايطالي إليه، وتم نقل الجثمان إلى ايطاليا اليوم (06 02 2016).

فيما كشف مصدر أمنى بمديرية أمن الجيزة، أن فريق أمن إيطاليًا التقى ضباطا من شرطة الإنتربول، وضباطا من قطاع الأمن الوطني، للاطلاع على التحقيقات والتحريات، التي تم إجراؤها حول مقتل روجينى، للتنسيق والمشاركة في عملية البحث وتقديم المساعدات الفنية كافة، لكشف الغموض حول الحادث.

وكانت جهــات التحقيــق قد وضعت ثلاثة ســيناريوهات، للوصول إلى حقيقــة مقتــل جوليــو ريجينــى، بعــد العثــور على جثتــه وعليها آثار ضرب وتعذيب، وفق مــا اتضح من معاينة النيابة العامة لجثة الضحية. لكن أربعة أيام مرت على الحادث وﻻ يزال الغموض سيد الموقف رغم اشتراك نحو 50 قيادة أمنية وضابطا في فك شفرات الواقعة.

وعلى الرغم من أن السيناريوهات كافة مطروحة ومحل تدقيق للأجهزة الأمنية، فإن السيناريوهين المرجحين يرتبطان بوجود أياد خفية، تريد قطع أواصر الصداقة بين مصر وإيطاليا. وقد تزامن ارتكاب هذا الحادث مع زيارة الوزيرة الإيطالية للقاهرة لإصابة العلاقات المصرية-الإيطالية بمقتل، وهو الأمر المطروح بقوة وتدرسه أجهزة الأمن، كما أن الاحتمال الجنائي لارتكاب الحادث ما زال قائمًا وتبحثه أجهزة الأمن أيضًا.
ويبقى أصدقاء الشاب الإيطالي كلمة السر في الحادث، حيث تعتمد عليهم أجهزة الأمن في استيضاح العديد من علامات الاستفهام، والحصول منهم على معلومات ثمينة حول الضحية، وبخاصة عن الأيام الأخيرة قبل اختفائه، وعلاقاته والأصدقاء، الذين كان يتردد إليهم ويلتقيهم فى القاهرة، وعما إذا كانوا قد تلقوا اتصالات منه أو من غيره أثناء مدة اختفائه من ذكرى الـ25 من يناير الماضي وحتى وقت العثور عليه؛ فيما أكدت مصادر أن هناك تعليمات أمنية مشددة صدرت إلى أصدقاء الشاب الإيطالي، والأشخاص الذين كان يقيم معهم في القاهرة بعدم التحدث إلى وسائل الإعلام لحين التوصل للمتهمين، حتى لا يضر ذلك بسير التحقيقات، التي تقوم بها أجهزة الأمن، وحتى لا يستفيد الجناة من هذه المعلومات فيعدلوا خطوط تنقلهم وأماكن تواجدهم أو يهيئوا لمواقفهم القانونية؛ ويأتي ذلك وسط توقعات بصدور قرار حظر نشر حول القضية حفاظًا على سير التحقيقات.
ومن جانب آخر، فإن هناك تنسيقا كاملا ومشتركا بين مصر وإيطاليا في هذا الشأن، حيث أتاح الجانب المصري للجانب الإيطالي الاطلاع على الأمور كافة، والتي تم التوصل إليها في هذا الحادث حتى الآن.

الصلات، التي تجمع القاهرة وروما عديدة ومتداخلة؛ فالرئيس السيسي التقى رينتسي عدة مرات في القاهرة وروما، وعلى هامش مناسبات دولية عديدة. والجانبان متفقان على مكافحة الإرهاب، والإسراع في التعامل مع الأزمات في ليبيا، وتنسيق الجهود حولها؛ فضلا عن استثمارات ايطاليا واسعة في مصر، لعل أبرزها استثمارات شركة "إيني" الإيطالية. ذلك إضافة إلى المساندة السياسية للرئيس السيسي، حيث كانت روما من بين أولى العواصم الأوروبية، التي استقبلت الرئيس المصري بعد توليه مقاليد الحكم في مصر.

الدكتور سعيد اللاوندي، خبير العلاقات الدولية، استبعد أن يؤثر حادث الشاب الإيطالي على العلاقات بين القاهرة وروما؛ وذلك لتعدد المصالح المشتركة، التي تجمع بين البلدين: من مكافحة الإرهاب، والاستثمار، والملف الليبي؛ إلى جانب العديد من المسائل ذات الاهتمام المشترك.

فيما حذر السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، من احتمال تأثر العلاقات بين البلدين، ولم يستبعد أن يكون ارتكاب الحادث بالتزامن مع انعقاد مجلس الأعمال المصري الايطالي مقصودا.

علاقة استراتيجية تجمع بين مصر وإيطاليا يهددها خطر الإرهاب، الذي طال من قبل العلاقات المصرية الروسية، وأثر على السياحة الروسية وشل حركتها في مصر.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقتل شاب إيطالي في مصر يهدد العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وروما مقتل شاب إيطالي في مصر يهدد العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وروما



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:44 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"يورونيوز" يعلن أن دبي تقضي على البيروقراطية

GMT 12:19 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شركات سيارات تفضح استخدام قرود في تجارب على العوادم

GMT 09:14 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

حالة الطقس المتوقعة في السعودية الأربعاء

GMT 08:16 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "بي أم دبليو" تختبر سياراتها من دون سائق في الصين

GMT 19:35 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مبادرة ترسخ الهوية وتدعم بناء مجتمعات المعرفة في دبي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates