اتفاق نووي محتمل بين واشنطن والرياض يمهد لتحول كبير في مجال الطاقة
آخر تحديث 13:21:36 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

اتفاق نووي محتمل بين واشنطن والرياض يمهد لتحول كبير في مجال الطاقة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - اتفاق نووي محتمل بين واشنطن والرياض يمهد لتحول كبير في مجال الطاقة

وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان
الرياض ـ صوت الإمارات

"الولايات المتحدة والسعودية تقتربان من توقيعِ اتفاقية أولية للتعاون في مجالات الطاقة والتكنولوجيا النووية المدنية".موقفٌ أعلنه وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت من الرياض التي يجري لها زيارة رسمية ضمن جولة في المنطقة، قادته إلى الإمارات، وتشمل أيضا قطر وبلداناً أخرى وقال رايت: "نواصل الحوار حول أفضل السبل للتعاون بين الولايات المتحدة والسعودية لبناء صناعة طاقة نووية تجارية في المملكة".

لم تُخف السعودية يوما رغبتها في تطوير خبرات نووية مدنية، وهي لطالما أعلنت أنها تسعى إلى تنويع مصادرِ الطاقة ضمن "رؤية 2030 " لتقليل الانبعاثات، من خلال تطوير مصادرِ طاقة متجددة ونظيفة من بينها الطاقةُ النووية.

وفي هذا الإطار يقول عضو لجنة الاقتصاد والطاقة سابقا في مجلس الشورى السعودي د. فهد بن جمعة إن المملكة ومنذ عام 2010 أنشأت مشروعا متكاملا ومركز بحوث للطاقة في مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، والاتفاق الذي أشار إليه وزير الطاقة الأمريكي له علاقة بالمستقبل الاقتصادي و"رؤية 2030" في إطار تطوير المملكة للطاقة النووية، بحسب بن جمعة.

ويضيف في حديث أن المملكة حققت تقدما كبيرا في هذا المجال وهي في مراحل متقدمة من التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحديدا في ما خص الالتزام بجميع الأنظمة والتشريعات المتعلقة بالتسرب الإشعاعي وسلامة المعامل والمفاعل النووية.

بحسب وزير الطاقة الأمريكي، فإن "اتفاقية 123" ضرورية للتوقيع مع المملكة العربية السعودية على اتفاقية مماثلة.

تشير "اتفاقية 123" إلى المادة 123 من قانون الطاقة الذرية الأمريكي لعام 1954، وهي ضرورية للسماح للحكومة والشركات الأمريكية بالتفاوض والعمل مع كيانات أجنبية لتطوير قطاع للطاقة النووية لغير الاستعمالات العسكرية، ولكن مع ضمانات منع الانتشار النووي وضمان الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

يحدد القانون تسعة معايير لمنع الانتشار النووي يجب أن تتضمنها كل الاتفاقيات، تشمل الالتزامات القانونية لشركاء الولايات المتحدة بالحفاظ على معايير صارمة في ما يتعلق بضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالإضافة إلى الأمن المادي للمواد النووية المنقولة، واحتفاظ الولايات المتحدة بحقوق الموافقة على إعادة نقل أو تخصيب وإعادة معالجة المواد التي التزمت بها والمُورّدة إلى شريك آخر، ومنع استخدام التكنولوجيا لتطوير أسلحة نووية أو نقل مواد خطيرة إلى جهات أخرى.

تشير الجمعية المعنية بمراقبة التسلح   Arms Control Associationإلى أن الولايات المتحدة تجري منذ عام 2012 محادثات مع المملكة العربية السعودية بشأن إمكانية التوصل إلى "اتفاقية 123" للتعاون النووي، وتقول إن التقارير تشير إلى رفض المملكة الترتيبات التي تلزمها بالتخلي عن القدرة على إنتاج الوقود النووي.

بحسب الخبيرة في الشؤون النووية في منطقة الخليج نور عيد، الأمر الذي سيحدد ما إذا كانت السعودية ستتمكن من التوقيع على "اتفاقية 123" أم لا، هو إذا كانت الولايات المتحدة ستتوقع من السعوديين التخلي عن تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجته، وهو حق لهم بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي تقول عيد، ولكنه في الوقت نفسه الطريق للحصول على قنبلة نووية.

وتضيف عيد في حديث أن دولة الإمارات على سبيل المثال كانت أول دولة تقرر طواعية التخلي عن مثل هذه القدرات، وتقول إنها لا تملك "المعرفة التقنية" بل تمتلك التكنولوجيا التي تتعامل معها من خلال شركة كورية جنوبية، ولكنّ السعوديين حافظوا على حجتهم بشأن المعايير المزدوجة بعدما حصلت دول مثل الفليبين على "اتفاقية 123" أكثر مرونة، بحسب عيد.

لذا تقول الخبيرة في الشؤون النووية في منطقة الخليج إنها لن تتفاجأ إذا وافق الرئيس دونالد ترامب على اتفاقية مرنة مع السعودية، تتعلم بموجبها كيفية تخصيب اليورانيوم الذي يتم استخراج كميات منه بمساعدة من الصين.

الحديث عن اتفاق نووي ولو مدني سلمي، يأتي في خضم محادثات بين واشنطن وطهران حول البرنامج النووي الإيراني وما إذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية قادرة على كبح جماح إيران وطموحها النووي، ما يفتح الباب على مصراعيه حول سباق التسلح النووي في المنطقة.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد أعلن سابقا أنه في حال طورت إيران سلاحا نوويا، فإن بلاده ستحذو حذوها.

كذلك سُجّل موقف ملفت لوزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان بداية العام الحالي، قال فيه إن المملكة ستقوم بتخصيب اليورانيوم وبيعه وإنتاج ما يعرف باسم "الكعكة الصفراء".

سبق أن وقعت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية اتفاقية لتطوير برنامج نووي مدني عام 2008 وذلك كجزء من البرنامج المعروف باسم "الذرة من أجل السلام"، لكنها كانت بمثابة مذكرة تفاهم وليس اتفاقية ملزمة.

وفي عام 2018 دشن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أول مفاعل نووي بحثي منخفض الطاقة في المملكة، وذلك ضمن خطط المملكة في تطوير صناعة المفاعلات النووية.
منافع اقتصادية

يعتبر بن جمعة أن ليس للعمل الأمريكي- السعودي المشترك أي علاقة بوضع إيران أو بأي أهداف سياسية أخرى، بل هو مشروع مستقل هدفه الأساسي الاقتصاد والطاقة.

ويضيف أن المشروع في حال تم الاتفاق عليه، سيزيد من إنتاج الطاقة النووية وهي طاقة نظيفة ذات انبعاثات معدومة أو محدودة جدا، وبالتالي سيتم استخدامها في أكثر من مجال كإنتاج الكهرباء وتحلية المياه، فضلا عن مساهمتها في أعمال تجارية مثل تصدير الكهرباء إلى دول أخرى في منطقة الخليج وحتى خارجها، وكل ذلك في إطار خدمة التنمية الاقتصادية المستدامة.

الخبيرة في الشؤون النووية في منطقة الخليج نور عيد اعتبرت أن أحد الأسباب الرئيسية التي يمكن أن تدفع إدارة ترامب للتوقيع، هو أن الصناعة النووية الأميركية في مأزق، وأعطت مثالا على ذلك قائلة إن الأمريكيين لم يبيعوا أيا من قدراتهم النووية لأي دولة في الشرق الأوسط في السنوات الماضية، سواء كانت مصر أو تركيا، إذ تعتمد هاتان الدولتان على التقنيات  الروسية فيما اختارت الإمارات كوريا الجنوبية ، لذا، برأي عيد، يرغب الرئيس الأمريكي أن يعيد الصناعة النووية الأميركية إلى الصدارة، "وأي دولة أفضل من السعودية للقيام بذلك خصوصا أن الأمريكيين لديهم تكنولوجيا باهظة الثمن، ليس بمقدور كل الدول تحملها" .

تقول عيد إن احتياطات اليورانيوم التي تملكها السعودية ليست كافية للتصدير الخارجي، لكنها كافية لدعم برنامجها النووي محليا، لذا فان امتلاك احتياطات اليورانيوم والقدرة على تخصيبه والتعامل مع النفايات النووية ستسمح للسعوديين الاعتماد بشكل أقل على الشركاء الخارجيين والعمل على تطوير القدرات المحلية سواء في القطاع النووي أو غيرها من الصناعات، كما ستسمح لهم باستخدام احتياطي النفط للتصدير، الأمر الذي من شأنه أن يوفر المزيد من العائدات المالية للسعودية، وبالتالي سيسمح برنامج الطاقة المستقبلي بتنويع مصادر الطاقة ضمن رؤية 2030.

لكنّ الأمر يعتمد على ما إذا كان الرئيس ترامب سيسمح للسعوديين بتخصيب اليورانيوم والتحكم بدورة الوقود النووي بأكملها، تقول عيد، "لذا هناك مسار طويل في انتظار السعودية".

بحسب عضو لجنة الاقتصاد والطاقة سابقا في مجلس الشورى السعودي د. فهد بن جمعة، التصريحات الأمريكية مؤشر على قوة العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين الرياض وواشنطن، وتدل على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة، حيث إن ذلك المشروع سيخدم مصالح البلدين.

سبق أن انخرطت السعودية والولايات المتحدة في مفاوضات طويلة بشأن تلبية عدد من مطالب المملكة مقابل الموافقة على تطبيع محتمل للعلاقات مع إسرائيل، من بينها أن تبرم الرياض وواشنطن اتفاقية أمنية وكذلك اتفاقا للتعاون في المجال النووي للأغراض السلمية، بجانب الالتزام الأمريكي بإيجاد مسار يفضي لإقامة دولة فلسطينية.

موقف جاهرت فيه المملكة في أكثر من مناسبة وسبق أن أبلغته للإدارة الأمريكية من أنه لن يكون هناك علاقات دبلوماسية مع إسرائيل ما لم يتم الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

زير الطاقة السعودي يؤكد أن "أوبك بلس" يمكن تعديله

وزير الطاقة السعودي يعلن استهداف أقل كلفة كهرباء بمشروع الطاقة الشمسية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتفاق نووي محتمل بين واشنطن والرياض يمهد لتحول كبير في مجال الطاقة اتفاق نووي محتمل بين واشنطن والرياض يمهد لتحول كبير في مجال الطاقة



نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 22:51 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 10 أطعمة تمنح مريض السكري إفطارًا صحيًا
 صوت الإمارات - أفضل 10 أطعمة تمنح مريض السكري إفطارًا صحيًا

GMT 22:33 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضية الجديدة
 صوت الإمارات - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضية الجديدة

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الإمارات تستعد لإطلاق مهمة استكشاف حزام الكويكبات في 2028
 صوت الإمارات - الإمارات تستعد لإطلاق مهمة استكشاف حزام الكويكبات في 2028

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 21:56 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

الجروح الخفية

GMT 03:44 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

الوحدة يجهز المنتخب الصيني لمواجهة قيرغيزستان

GMT 14:28 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تُؤكِّد على أنّ مسلسل رمضان المقبل "مفاجأة"

GMT 00:13 2022 الأحد ,26 حزيران / يونيو

أفكار متنوعة لارتداء اللون الوردي في الصيف

GMT 19:19 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حلول مبتكرة لمشكلة خروج القميص من السروال في العمل

GMT 21:18 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

ريال مدريد يواجه جريميو البرازيلي على ملعب مدينة زايد

GMT 14:56 2017 الجمعة ,27 كانون الثاني / يناير

تشيلسي هيلي تتألق في فستان مثير باللون الذهبي

GMT 15:54 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات لتغيير ديكور غرفة نومك بشكل كامل بميزانية بسيطة

GMT 10:09 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

موديلات أظافر للمناسبات باللونين الأحمر والذهبي

GMT 23:40 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تطلب من إسرائيل فتح سفارتين في البلدين في أقرب وقت

GMT 04:11 2019 الخميس ,18 تموز / يوليو

طريقة تحضير كيك التفاح المبشور بأسلوب سهل

GMT 09:48 2019 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

جيمس هاردن يقود روكتس لتجاوز يوتا جاز

GMT 09:56 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تعرفي على كيفية تنظيف "الرموش الصناعية" بسهولة

GMT 17:01 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

اليونان تُخفف من حدة التقشف في أول مشروع موازنة منذ 10 سنوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates