النحاس يوضح كيفية الحد من إرتفاع الأسعار في مصر
آخر تحديث 20:24:12 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مُطالبًا الدولة بالتدخل بين البائع والمُستهلك

النحاس يوضح كيفية الحد من إرتفاع الأسعار في مصر

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - النحاس يوضح كيفية الحد من إرتفاع الأسعار في مصر

الخبير الاقتصادي وائل النحاس
القاهرة ـ سهام أبوزينة

كشف الخبير الاقتصادي وائل النحاس، سُبلًا لحماية المُستهلك والمُواطن المصري من غول ارتفاع الاسعار الذي يفتك به بخاصة في المواسم المختلفة، قائلًا "لن تتم حماية المُواطن بمبادرة ، أو جمعية ، أو معرض لتقديم السلع كالمعارض التي تقيمها الدولة مع بداية شهر رمضان، أو دخول المدارس وغيرها، وذلك لأنَّه في هذه الحالة فإن التاجر يأخذ أمواله كاش، في حين أنَّ دورة رأس المال للتاجر الذي يبيع السلع بنفسه تتراوح بين 45- 60 يومًا، وبذلك فإنَّ التاجر هو الرابح الوحيد، بينما ما زالت الحلقات الوسيطة هى ما تلتهم المُواطن البسيط بتلك الإجراءات التي لا تحقق أي مصلحة للمواطن ولكنها شكليات، لذلك أطالب الدولة أنَّ تبدأ بنفسها أولًا وتكون نموذجًا جيدًا في قدرتها في السيطرة على الأسعار وحماية المواطنين".

وأضاف النحاس في تصريح خاص إلى موقع "صوت الامارات"، أنَّ مُقاطعة السلع مرتفعة الأسعار ليس حلًا ناجحًا على كل السلع، وذلك لأنَّ هناك سلعًا ضرورية لا يمكن الاستغناء عنها، وبالتالي فإنَّ مقاطعتها غير وارد، والحل الحقيقي الذي يجب أنَّ تتبعه الحكومة لمُواجهة الغلاء يتمثل في مُتابعة كل سلعة سواء كانت محلية الصنع ، أو الزراعة، أو كانت مُستوردة، والبحث عن سعر التكلفة ووضع نسبة ربح عادلة للتاجر أو المنتج، وبحث كم حلقة تمر عليها السلع وصولًا للمستهلك، وبالتالي يمكن السيطرة عليها، ويجب ألًا تترك الدولة المُواطن فريسة للتجار بحجة أنَّ السوق حر، وفى نفس الوقت يجب أن تشجع الدولة القطاع الخاص بمزيد من الحوافز والمنح وعدم منافسته واقتسام كعكة المشاريع معه ومنافسته في رفع الأسعار على المستهلكين".

وناشد النحاس الدولة أنَّ تعود الدولة لمُوقعها الأول والأساسي والمتعارف عليه في الدول الأخرى كافة، وهو دور الرقيب والحكم الذي يحمي مواطنيه وفي نفس الوقت يدعم الاستثمار والصناعة الوطنية، مشيرًا إلى مؤشر المشتريات حيث وصل لـ 48.2% وهو ما يعني أنَّه أقل من النسبة الدنيا المعروفة بـ50%، وذلك بسبب رفع الدولة يدها عن حماية المستهلك فوجدنا أنَّ الأوكازيونات والمعارض تحقق فشلًا ذريعًا لعدم الإقبال عليها بسبب عدم وجود سيولة لدى المواطنين الذين أنهكهم الغلاء المُتواصل للأسعار، وأود أن أشيد بمبادرة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لرفع الحد الأدنى للأجور إلى 2000 جنيه، وكذلك زيادة أموال المعاشات، وهى خطوة أولى يجب أن يتبعها خطوات أخرى تتمثل في حماية الأسواق من جشع التجار، كما أن الدولة بمبادرة الرئيس السيسي أعطت قبلة الحياة للتاجر الذي يعاني من الركود بسبب تراجع القدرة الشرائية ولذلك سنجد حراكًا جيدًا في الأسواق يجب أن يتبعه إجراءات أخرى سريعة لحماية المُواطنين".

أقرأ أيضًا

شركات "تخصيم" جديدة تسعى إلى دخول السوق المصرية

وأوضح النحاس أنَّ برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأته مصر بالاتفاق مع صندوق النقد أدخل الدولة في حالة ركود تضخمي ما زالت تؤثر على الأوضاع بشكل كبير، لافتًا إلى أنَّ هناك مُوجة من الأسواق الكبيرة بدأت تخترق السوق المصري لتكون سلاسل تجارية كبيرة يمتلكها رجال أعمال مصريون وخليجيون التهمت بالتالى صغار التجار وأصحاب المحال التجارية من المصريين الذين كانت تمثل تجارتهم وسيلة لرعاية أسرهم وتشغيل أبنائهم، ولذلك زادت حالات الكساد التجارى والركود.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أنَّ معاناة المصريين من آثار التضخم لن تنتهى خلال الفترة الحالية، بسبب المُشكلات التي تعاني منها مصر في السنوات الأخيرة مثل تراجع السياحة والاستثمار المحلي أو الأجنبي، والتي لا تبشر بخروج سريع من الأزمة الاقتصادية، بخاصة في ظل هذه المعدلات المرتفعة من التضخم والمتوقع عودتها مع إلغاء الدعم عن المواد البترولية والكهرباء، وإن كنت لا أنكر أنَّ مصر كانت في حاجة ماسة لبرنامج إصلاح اقتصادي، بخاصة بعدما وصلت عملتها لمرحلة من التراجع الشديد والسوق السوداء للدولار بل إن الإصلاح تأخر للغاية، لكن المشكلة في تزامن الإجراءات، وطريقة اتخاذها، وعدم الانتباه لتأثيره على التضخم، وعدم وجود حل لمشكلات القروض الخارجية وأعباء الديون.

وأكَّد النحاس أنَّ الجميع استفاد من برنامج الإصلاح الاقتصادي ولكن فقط على الورق، فقرار تعويم سعر الصرف أوائل تشرين الثاني / نوفمبر 2016 أدى إلى حالة من الصدمة لدى الجميع، وبات أصحاب الممتلكات رابحين ولكن فقط على الورق بمعنى أنَّ السيارة التي كانت بــ100 ألف جنيه أصبحت بــ400 ألف جنيه، لكن دون فائدة فعند بيعها لن يستطيع صاحبها شراء غيرها بنفس القيمة، وبالتالي فإن قيمة سيارته ارتفعت على الورق دون مصلحة شخصية يحققها في الواقع، ومن ثم فإن الإجراءات الحكومية كافة تسببت في موجة تضخمية عنيفة، أضرت بالقدرة الشرائية للمواطنين، وضربت الاستهلاك المحلي في مقتل، وبدت كأن كل هذه الإجراءات هدفها فقط ضبط سعر الصرف، حتى لو ضحينا بالنمو والاستهلاك.


أوضح إلى أنَّ الحكومة عندما نفذت برنامج الإصلاح الاقتصادي كانت تسعى لجذب الاستثمار الأجنبي بعد توحيد سعر الصرف، والقضاء على السوق السوداء لكن الحقيقة المؤلمة أن الفائز الوحيد من كل تلك الإجراءات هم المستثمرون في أدوات الدين الحكومية وأصحاب الأموال الساخنة التي دخلت السوق، وحققت أرباحًا سريعة ثم خرجت بنفس السرعة التي دخلت بها دون أي فائدة على الاقتصاد الوطني

قد يهمك أيضًا

أتوقع أن تمتص البورصة المصرية تداعيات حادث "الدقهلية"

اقتصاديون يعلنون عن دور رجال الأعمال في بناء المشاريع وتشغيل الشباب

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النحاس يوضح كيفية الحد من إرتفاع الأسعار في مصر النحاس يوضح كيفية الحد من إرتفاع الأسعار في مصر



GMT 01:25 2022 الثلاثاء ,30 آب / أغسطس

أجمل إطلالات نجمات الإمارات الأكثر أناقة
 صوت الإمارات - أجمل إطلالات نجمات الإمارات الأكثر أناقة

GMT 02:21 2022 الخميس ,08 أيلول / سبتمبر

دبي وجهة صيفية ترفيهية عالمية ومثالية للعائلات
 صوت الإمارات - دبي وجهة صيفية ترفيهية عالمية ومثالية للعائلات

GMT 04:24 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

أفكار لجعل غرفة المعيشة الصغيرة تبدو أكبر
 صوت الإمارات - أفكار لجعل غرفة المعيشة الصغيرة تبدو أكبر

GMT 04:26 2022 الإثنين ,25 تموز / يوليو

مي عمر تتألق في فساتين صيفية أنيقة
 صوت الإمارات - مي عمر تتألق في فساتين صيفية أنيقة

GMT 05:33 2022 الأربعاء ,31 آب / أغسطس

دبي الأكثر استفادة سياحياً من «المونديال»
 صوت الإمارات - دبي الأكثر استفادة سياحياً من «المونديال»

GMT 02:23 2022 الأربعاء ,20 تموز / يوليو

تصميم ديكورات غرف الملابس العصرية والمميّزة
 صوت الإمارات - تصميم ديكورات غرف الملابس العصرية والمميّزة

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 11:21 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 22:17 2019 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

كارل فريتز يعرض ساعة "ألباين إيغل" إحياءًا لرمز فريد

GMT 01:18 2019 الثلاثاء ,19 آذار/ مارس

اختتام بطولة الصيادين الأولى للرماية

GMT 06:34 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسرحية "عشان احنا واحد" في مركز طلعت حرب الخميس

GMT 19:38 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

جادون سانشو يسطّر اسمه في تاريخ بروسيا دورتموند

GMT 15:16 2013 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

وزيرة النقل تبحث اثار العاصفة الثلجية في الأردن

GMT 21:20 2016 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

عرض "رئيس جمهورية نفسه" على مسرح ميامى

GMT 15:13 2013 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

رائحة الطفل تشفي غليل الأمهات

GMT 08:30 2014 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة تقنية تتسبب في اضطرابات في خدمات تويتر

GMT 05:19 2013 الأحد ,22 أيلول / سبتمبر

"عشرة بلدى" و"قص و لزق" على مسرح الجنينة

GMT 19:59 2017 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

حاكم عجمان الشيخ حميد النعيمي يؤدي صلاة الاستسقاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates