توتر العلاقات الألمانية الإسرائيلية بسبب المستوطنات في الضفة الغربية
آخر تحديث 15:46:49 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

توتر العلاقات الألمانية الإسرائيلية بسبب المستوطنات في الضفة الغربية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - توتر العلاقات الألمانية الإسرائيلية بسبب المستوطنات في الضفة الغربية

مستوطنات الضفة الغربية
برلين - صوت الامارات

شكّل الخلاف الدبلوماسي خلال الأسبوع الماضي، حول زيارة وزير الخارجية الألماني سيغمار غابرييل، لإسرائيل دليلاً على عدم الثقة المتزايد بين الحكومتين الألمانية والإسرائيلية. ولكن

من غير المعتاد أن تكون التوترات بين البلدين مفتوحة.

عندما ادعى المتحدث باسم الحكومة الألمانية، ستيفن سيبرت، وجود تعارض زمني كذريعة لإلغاء اجتماع خطط له منذ أمد طويل، عادة ما تكون هناك أزمة دبلوماسية كبيرة وراء القرار،

وعادة ما تستخدم الحكومة ذريعة لتفادي الاجتماعات مع الأنظمة الاستبدادية، ولكن هذا العام، تم تطبيقه على بلد يحافظ عموماً على صداقة وثيقة جداً مع ألمانيا، إسرائيل.

تعقد حكومتا البلدين اجتماعاً تقليدياً مشتركاً، مرة كل عام، بالتناوب سنوياً بين برلين وتل أبيب، وكان من المقرر عقد مشاورات حكومية دولية ألمانية إسرائيلية في مايو الجاري، لكن

المستشارية أعلنت فجأة قبل بضعة أسابيع أن الاجتماع «سيتأخر». والسبب هو «العديد من الاجتماعات الدولية في نطاق الرئاسة الألمانية لمجموعة الـ20».

لكن هذا لم يكن السبب الحقيقي، كان هذا الإلغاء هو طريقة برلين للاحتجاج على خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لتشريع المستوطنات اليهودية غير القانونية في الضفة

الغربية المحتلة، وكانت هذه أول مواجهة دبلوماسية. وحدث الأسبوع الماضي يكتسب أهمية كبيرة، عندما سافر وزير الخارجية الألماني إلى تل أبيب، بهدف الاجتماع مع رئيس الوزراء؛

لكن نتنياهو ألغى اجتماعهما المقرر في اللحظة الأخيرة.

عندما ينشب صراع، في نهاية المطاف، فإن الباب يكون مفتوحاً أمام الانتقادات اللاذعة، هذا هو الوضع الذي توجد فيه تل أبيب وبرلين حالياً، ووزير الخارجية غابرييل ليس الوحيد الذي

يزداد استياءً، إذ تشاركه المستشارة أنغيلا ميركل، التي أعلنت في 2008 أمام الكنيست، أن التضامن مع إسرائيل جزء لا يتجزأ من سبب وجود ألمانيا.

قناعة أساسية

منذ فترة طويلة، كانت هناك قناعة أساسية في السياسة الخارجية الألمانية، أنه نظراً للجرائم التي ارتكبها النازيون في الحرب العالمية الثانية، يجب على البلاد ألا تنتقد إسرائيل، ولكن هذا

المبدأ لم يعد يحتمل، وأحد الأسباب هو بناء نتنياهو عدداً متزايد من المستوطنات الجديدة في الضفة الغربية، ما يعرقل إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة. وثمة قلق آخر، هو الانزعاج في كل

من المستشارية ووزارة الخارجية، بشأن مضايقة الحكومة الإسرائيلية اليمينية لجماعات المعارضة. وبالإضافة إلى المخاوف من فشل حل الدولتين، فإن المخاوف تتصاعد أيضاً بشأن الثقافة

الديمقراطية الإسرائيلية.

ومن ثم فقد اتخذ غابرييل قراراً واعياً بتضمينه برنامج زيارته الأولى إلى إسرائيل كوزير للخارجية، لقاءات مع منظمة غير حكومية إسرائيلية. وبما أن منظمة «كسر الصمت»، قد اتهمت

الجيش الإسرائيلي بجرائم حرب، فهي لا تحظى بشعبية لدى الحكومة.

وكان موظفو غابرييل على دراية بحساسية الزيارة، كما أن وزارة الخارجية في برلين عمدت إلى توفير معلومات للسفارة الإسرائيلية في برلين عن مسار رحلة الوزير، في وقت مبكر

وأوضح السفير الإسرائيلي، يافوك هاداس هاندلسمان، في محادثة هاتفية مع غابرييل، أن نتنياهو لم يكن سعيداً بزيارة المسؤول الألماني للمنظمة غير الحكومية.

مكالمة هاتفية

أعرب غابرييل، وهو أيضاً نائب المستشارة، عن أمله في إرضاء نتنياهو من خلال تقديم تنازلات: أولاً، لن يتم إرسال صور أو تغريدات حول الاجتماع مع المنظمة المذكورة. ثانياً، سيتأخر

الاجتماع مع المنظمة غير الحكومية حتى المساء، ليتمكن من مقابلة نتنياهو مسبقاً.

إلا أن نتنياهو ظل عنيداً، وقال إنه لا يمكنه أن يقدم سوى مكالمة هاتفية مع المسؤول الألماني، بشرط أن يوافق الأخير على التحدث مع ممثلين عن منظمات مؤيدة للحكومة. لم يقبل

غابرييل هذه الشروط، ما دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى القيام بهجوم آخر، مدعياً أن الوزير الألماني رفض التحدث معه على الهاتف.

وقال نتنياهو في مقابلة مع صحيفة «بيلد» الألمانية في وقت لاحق من الأسبوع، «لا أجتمع مع دبلوماسيين يقومون خلال زياراتهم بلقاء هذه العناصر الهامشية المتطرفة». ويذكر أن

ميركل، نفسها، قد اعتادت في الآونة الأخيرة على الجانب المزعج لنتنياهو، فقد كانت المكالمات الهاتفية بين برلين وتل أبيب ساخنة، في العديد من المرات، وتركزت الخلافات على بناء

المستوطنات، في الغالب.

يتزايد الانطباع، في الآونة الأخيرة، داخل المستشارية بأن نتنياهو يستغل الصداقة الألمانية الإسرائيلية لخدمة أغراضه الخاصة. وكانت صحيفة «إسرائيل هايوم» المؤيدة للحكومة، قد

نشرت على صفحتها، العام الماضي، تقريراً بعنوان «ميركل: ليس هذا هو الوقت المناسب لحل الدولتين». وذلك، بعد زيارة قام بها أعضاء في الحكومة الإسرائيلية إلى برلين.

وأثار التقرير غضب الرأي العام في ألمانيا، وأوضحت ميركل لنتنياهو، مرات عدة، أنها ترى أن آثار بناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة ستكون كارثية، لأنها تمنع إقامة

دولة فلسطينية قابلة للحياة. موقف برلين من هذه القضية ليس جديداً، إذ تدين وزارة الخارجية بشكل روتيني كل تصريح بناء جديد يمنح للمستوطنات الإسرائيلية. ومع ذلك، ازدادت حدة

التوتر أخيراً بين ألمانيا وإسرائيل، أيضاً، في مجال كان يعتبر في الماضي غير قابل للنقاش: التعاون في مجال سياسة التسلح.

وتحيط التوترات بطلب إسرائيل شراء ثلاث غواصات من شركة «ثيسنكروب مارين سيستمز» في كيل. وقد اشترت تل أبيب بالفعل خمس غواصات من ألمانيا، والسادسة قيد الإنشاء حالياً.

وعلى مرّ السنين، قدمت الحكومات الألمانية برئاسة هلموت كول، وجيرهارد شرودر، وأنغيلا ميركل إلى إسرائيل تخفيضات كبيرة في الأسعار في كل مرة.

أما الآن، فإن مزاعم الفساد تطغى على شراء الغواصات في المستقبل. وقد بدأ المدعي العام الإسرائيلي تحقيقاً، ولكن ليس مع رئيس الحكومة. ومع ذلك، فقد عرقلت الحكومة الألمانية منذ

أشهر مذكرة تفاهم من شأنها أن تسمح بالمضي قدماً في إكمال الصفقة. ويقال إن مكتب نتنياهو قد استفسر عن الوضع مرات عدة، دون إجابة.

ولكن برلين تخلت عن معارضتها، في نهاية المطاف، بعد ان أضافت شرطاً إلى الاتفاق، ينص على أنه إذا ثبتت ادعاءات الفساد، فسيتم إلغاء الصفقة. وكانت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية

تحدثت في وقت سابق عن هذه التطورات، كما أكد مسؤولون رفيعو المستوى في الحكومة الألمانية ذلك. وسيستعرض مجلس الأمن الفيدرالي، وهو هيئة مكونة من تسعة أعضاء بينهم

المستشارة وعدد من الوزراء، الاتفاق قريباً.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توتر العلاقات الألمانية الإسرائيلية بسبب المستوطنات في الضفة الغربية توتر العلاقات الألمانية الإسرائيلية بسبب المستوطنات في الضفة الغربية



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - صوت الإمارات
مع بداية موسم الربيع، تتجه صيحات الموضة نحو الإطلالات الخفيفة التي تعكس روح الطبيعة المتجددة، حيث تبرز الأقمشة الانسيابية والقصات المريحة والألوان الحيوية كعناصر أساسية في اختيارات النجمات خلال هذه الفترة. هذا التوجه يمنح المرأة إطلالة تجمع بين الأناقة والراحة، خاصة في الأجواء الدافئة والمناسبات النهارية والرحلات الترفيهية. ظهرت الفنانة إلهام علي بإطلالة أنيقة تناسب أجواء الربيع، حيث ارتدت فستاناً متوسط الطول باللون البيج الهادئ، تميز بقماش خفيف مزين بتطريزات زهرية أضفت لمسة رومانسية ناعمة. التصميم جاء بياقة عالية وأكمام شفافة طويلة، مع خصر محدد بحزام رفيع، لينسدل الفستان بقصة واسعة تمنح الحركة خفة وأناقة. واختارت تسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي دافئ، ما عزز من حضورها بأسلوب بسيط وراقي. أما نجود الرميحي، فاختارت إط...المزيد

GMT 05:46 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

"فولفو" تُزيح الستار عن صور سيارة S90 " " الجديدة

GMT 06:24 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونج قد تطلق (جالاكسي فولد 2) مع كاميرا تحت الشاشة

GMT 06:04 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حضور قوي لنجوم مستقبل صناعة التكنولوجيا الإيطالية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates