زيارة نتنياهو الأفريقية محاولة للسباحة ضد تيار التاريخ
آخر تحديث 15:46:49 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

زيارة نتنياهو الأفريقية محاولة للسباحة ضد تيار التاريخ

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - زيارة نتنياهو الأفريقية محاولة للسباحة ضد تيار التاريخ

بنيامين نتنياهو
واشنطن ـ صوت الإمارات

وقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريم ديسالين ، اليوم الخميس ، اتفاقيات في مجالات التكنولوجيا والزراعة والاتصالات والسياحة والتعليم ، وذلك في ختام جولة نتنياهو الإفريقية التي زار خلالها أوغندا وكينيا ورواندا وإثيوبيا.
ووفقا لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية ، فقد التقى نتنياهو مع نظيره الإثيوبي ديسالين بأديس أبابا ، وعقدا اجتماعا ثنائيا أعقبه اجتماع آخر مع وفديهما ، وناقش الوفدان سبل زيادة ‏التعاون الثنائي في عدد من المجالات.

وأشار نتنياهو - خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب الاجتماعين إلى العلاقات -‏ التي ادعى إنها تمتد الى ثلاثة آلاف عام مضت - بين الجانبين ، مؤكدا ضرورة تعزيز تلك العلاقة ‏‏التي وصفها بأنها استثنائية ، وشدد على مواصلة السماح لليهود الإثيوبيين الموجودين في إثيوبيا (يهود الفلاشا) بالانتقال إلى إسرائيل ، وقال " علينا (السلطات الإسرائيلية) التزام ونحتفظ بمكان في الموازنة الحالية .. أنا فخور بمساهمات اليهود الإثيوبيين في ‏إسرائيل".‏
بدوره ، دعا رئيس الوزراء الإثيوبي اليهود الإثيوبيين المتواجدين في إسرائيل الى زيارة بلاده والاستثمار فيها ، بحسب ‏‏"يديعونت أحرونوت" التي أشارت إلى أن ذلك يأتي بعد ما تظاهر مئات اليهود (الإثيوبيين - الإسرائيليين) ‏مؤخرا ضد وحشية الشرطة والتمييز بوجه عام داخل المجتمع الإسرائيلي.‏

على جانب آخر ، قال نتنياهو إنه طلب من ديسالين مساعدته في الضغط على حركة حماس لتأمين إطلاق سراح افرا ماجنيستو الإسرائيلي من أصول إثيوبية الذي عبر الحدود إلى غزة في سبتمبر ‏‏2014 ، ويُعتقد أنه أُسر من قِبل حماس.‏
واختتم نتنياهو تصريحاته بالتعبير عن رضاه عن ما زعم أنه " دعم دول شرق إفريقيا للاعتراف بإسرائيل كدولة بصفة ‏مراقب في الاتحاد الإفريقي".

وعقد رئيسا وزراء البلدين منتدى الأعمال الإثيوبي - الإسرائيلي ، ‏ونقلت وكالة الأنباء الإثيوبية عن ديسالين قوله - خلال المؤتمر - إن منتدى الأعمال سيضيف "مزيدا من ‏الزخم" لتعزيز العلاقات بين البلدين في مجالات الاستثمار والتجارة والتكنولوجيا والنقل ، مشيرا إلى تزايد ‏الدور والاستثمارات الإسرائيلية في إثيوبيا خلال الأعوام العشرين الأخيرة.‏

وتُعد الجولة الإفريقية لنتنياهو الأولى لرئيس وزراء إسرائيلي حالي في منطقة جنوب الصحراء الكبرى ‏في إفريقيا خلال ما يقرب من ثلاثة عقود ، وتسعى تل أبيب لتحسين العلاقات مع الدول الإفريقية التي ‏قطعت أو خفضت مستوى علاقاتها مع إسرائيل في سبعينات القرن الماضي على خلفية الصراع العربي - ‏الإسرائيلي ، ومعارضة الدول الإفريقية للعلاقات القوية بين إسرائيل ونظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا آنذاك ، والذي كانت تل أبيب أبرز داعميه ، وساعدته في إنشاء منظومة لقمع أغلبية سكان البلاد من المواطنين الأفارقة.‏
واستدعت زيارة نتنياهو إلى أوغندا إلى الأذهان "عملية عنتيبي" التي وقعت في 6 يوليو 1976 ولقي فيها نحو 20 جنديا أوغنديا مصرعهم على يد قوات خاصة إسرائيلية هاجمت مطار عنتيبي لتحرير رهائن كانوا على متن طائرة فرنسية من طراز "أيرباص - ايه 300"، اختطفها عضوان بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بمساعدة متضامنين ألمان، أثناء توجهها من مطار بن جوريون الإسرائيلي إلى مطار باريس ، فيما يعد اعتداء على سيادة أوغندا وخروجا على كل الأعراف الدولية بهذا الصدد.

كما أن زيارة نتنياهو لدول جنوب الصحراء الكبرى الإفريقية تمثل خطوة في سلسلة محاولات تل أبيب لتحسين موقفها في دول إفريقيا ومحو صورتها كداعم رئيسي لنظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا الذي قاطعته كل دول العالم تقريبا ، هذا التعاون والدعم الاسرائيلي لنظام الأبارتايد يشكل ألما تاريخيا لن ينمحي من ذاكرة الشعوب الإفريقية ، وما زالت حقائقه ماثلة للعيان باعتراف الإسرائيليين أنفسهم ، فقد استعرضت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية - في تقرير نشرته بالتزامن مع رحيل نيلسون مانديلا رئيس جنوب إفريقيا الأسبق ومحررها من الفصل العنصري - العلاقات الأمنية المتميزة التي ربطت بين تل أبيب وبريتوريا ، وأشارت إلى أن نظام الأبارتايد كان الزبون الأكبر والأكثر أهمية للصناعات العسكرية الإسرائيلية على مدى نحو عقدين ، وهو الذي موّل عدداً من المشاريع الكبرى والأكثر طموحاً في هذه الصناعات.
وأكدت "هآرتس" - في تقريرها المشار إليه - أن جنوب إفريقيا أيام الحكم الأبيض كانت "زبوناً أسيراً" للصناعات العسكرية الإسرائيلية ؛ وأن تل أبيب لم تتردد في المبادرة بتوريد السلاح للنظام العنصري عقب منع الدول الغربية تزويده بالسلاح الذي كان يستخدم لقتل المواطنين الأفارقة ، وأنها حلت مكان الغرب كمصدر أول ووحيد لتسليح جيش جنوب إفريقيا.

وحاول نتنياهو - خلال زيارته لإثيوبيا - الظهور كنصير لليهود الفلاشا (اليهود من أصل إثيوبي) ، للتغطية على العنصرية الشديدة التي يتعامل بها المجتمع والسلطات في إسرائيل معهم ، وهو ما تجلى في تظاهراتهم الأخيرة التي فجرها قيام ضابطي شرطة إسرائيليين باعتراض شاب (19 سنة) من اليهود الفلاشا والاعتداء عليه دونما سبب ، وتعاملت معها الشرطة الإسرائيلية بعنف شديد.

وبرغم كلمات نتنياهو "الرقيقة" في حق الفلاشا ، إلا أن تقريرا حديثا بثته هيئة الإذاعة البريطانية كشف أن الحكومة الإسرائيلية تنشئ مدارس خاصة بأطفال الفلاشا وحدهم وأن نسبة من يلتحقون منهم بالمدارس العامة تبلغ 2% فقط ، ما يشكل تكريسا للعنصرية في المجتمع ، كما أن وكالة الأنباء الصينية الرسمية (شينخوا) أكدت - في تقرير - أن 5ر38% من يهود الفلاشا يعيشون تحت خط الفقر ، وأنهم يحصلون على أجور تقل بنسبة 40% من معدل الأجر العام للإسرائيليين.
والتحركات الإسرائيلية لتحسين العلاقات مع القارة الأفريقية تمثل نموذجا لمحاولة "الخروج من الجلد" لأن إسرائيل التي تمارس العنصرية بشكل دائم تحاول محو صورتها التي تثبتها وقائع تاريخية عبر تحركات ديبلوماسية واتفاقيات تكرس لصورة جديدة تتنافى مع مسلكها ، منذ إنشائها ، مع إفريقيا ودولها.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيارة نتنياهو الأفريقية محاولة للسباحة ضد تيار التاريخ زيارة نتنياهو الأفريقية محاولة للسباحة ضد تيار التاريخ



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - صوت الإمارات
مع بداية موسم الربيع، تتجه صيحات الموضة نحو الإطلالات الخفيفة التي تعكس روح الطبيعة المتجددة، حيث تبرز الأقمشة الانسيابية والقصات المريحة والألوان الحيوية كعناصر أساسية في اختيارات النجمات خلال هذه الفترة. هذا التوجه يمنح المرأة إطلالة تجمع بين الأناقة والراحة، خاصة في الأجواء الدافئة والمناسبات النهارية والرحلات الترفيهية. ظهرت الفنانة إلهام علي بإطلالة أنيقة تناسب أجواء الربيع، حيث ارتدت فستاناً متوسط الطول باللون البيج الهادئ، تميز بقماش خفيف مزين بتطريزات زهرية أضفت لمسة رومانسية ناعمة. التصميم جاء بياقة عالية وأكمام شفافة طويلة، مع خصر محدد بحزام رفيع، لينسدل الفستان بقصة واسعة تمنح الحركة خفة وأناقة. واختارت تسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي دافئ، ما عزز من حضورها بأسلوب بسيط وراقي. أما نجود الرميحي، فاختارت إط...المزيد

GMT 04:58 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

شريف قنديل يناقش "شواهد الجمال" في معرض الكتاب الأحد

GMT 05:00 2017 الجمعة ,13 تشرين الأول / أكتوبر

عطيل عويج يُعبّر عن فرحته بتدريب فريق الفتح الرباطي

GMT 13:50 2017 الجمعة ,14 إبريل / نيسان

تجاوزي فترة الخطوبة المحيرة بشكل هادئ ومثالي

GMT 05:14 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة ابراهيم عبدالملك من أمانة الهيئة العامة للرياضة

GMT 01:28 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

"أنت تشرق. أنت تضيء" رشا عادلي ترسم لوحة مؤطرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates