داعش يتسبب في ضياع حقوق جيل كامل من الأطفال
آخر تحديث 16:35:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

"داعش" يتسبب في ضياع حقوق جيل كامل من الأطفال

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "داعش" يتسبب في ضياع حقوق جيل كامل من الأطفال

"داعش" يتسبب في ضياع حقوق الاطفال
واشنطن - صوت الإمارات

يظل الأطفال هم الفئة الأكثر ضعفاً التي تدفع ثمناً باهظاً في الحروب والنزاعات المسلحة، وقد تسبب داعش في ضياع حقوق جيل كامل من الأطفال في المناطق الواقعة تحت سيطرته في سورية والعراق؛ إذ عمد التنظيم الإرهابي إلى استخدام شتى الطرق لتجنيدهم، وباتت ظاهرة "أشبال داعش" معضلة ينبغي إيجاد السبل الملائمة للتعامل معها.

وأشار تقرير نشرته مجلة "فورين أفيرز" الأميركية، إلى أن داعش استقطب في السنوات الأخيرة اهتماماً كبيراً بنظامه التعليمي؛ نظراً لما يتعلمه الأطفال داخل مدارسه حيث يتم تلقين "أشبال داعش" (المصطلح المستخدم لوصف مقاتلي داعش القاصرين الذين تقل أعمار معظمهم عن عشر سنوات)، وتدريبهم على الأعمال العسكرية العنيفة وقطع رؤوس السجناء.

ويستند التقرير، الذي أعدته كنانة قدور، وهي معلمة أميركية من أصل سوري تعمل في مبادرات تعليم وتدريب المعلمين والشباب السوريين النازحين في كل من الأردن وتركيا، إلى عدد من المقابلات التي أجرتها قدور مع مجموعة كبيرة من المعلمين والأباء الذين فروا إلى جنوب تركيا من أراضي داعش في سورية، وتحديداً دير الزور والرقة وريف حلب.

ويكشف تقرير "فورين أفيرز" الصورة الزائفة للنظام التعليمي لداعش التي تروج لها الآلة الدعائية للتنظيم؛ إذ تدعي قنوات داعش على وسائل التواصل الاجتماعي بأن الكتب الدراسية في "النظام التعليمي للخلافة"، تشمل مجموعة واسعة من المواضيع مثل الجغرافيا والتاريخ وبرمجة الحاسوب والكيمياء والرياضيات واللغة الإنجليزية.

ولكن بحسب المقابلات الواردة في التقرير ثمة فجوة كبيرة بين العالم الافتراضي للتنظيم والحقيقة على أرض الواقع؛ إذ فشل ديوان داعش للتربية والتعليم في توفير أساسيات العملية التعليمية مثل الكتب المدرسية، وعندما استولت قوات داعش على دير الزور في يوليو(تموز) 2014 أغلقت المدارس لمدة شهرين، لحين الانتهاء من إعطاء جميع المعلمين الذين رفضوا التعهد بالولاء للتنظيم الإرهابي "دورة متخصصة في الشريعة".

وحظر داعش الكتب المدرسية المطبوعة لنظام بشار الأسد والحكومة السورية المؤقتة التي كانت تديرها المعارضة. ولم يحصل المعلمون على أي مناهج شاملة أو كتب مطبوعة باستثناء مناهج إلكترونية لعلوم الشريعة الإسلامية، والأدهى من ذلك أنه لا يتوافر لدى المعلمين أو حتى المدارس إمكانية الدخول على الانترنت.

ويوضح التقرير أن الكثير من الإشكاليات داخل مدارس داعش كانت نابعة من عدم استعداد التنظيم الإرهابي لتحمل كلفة إعادة تأهيل البنية التحتية التعليمية وخاصة في مناطق مثل دير الزور، حيث تضررت المدارس على نطاق واسع. وتسببت عدم رغبة داعش في الإنفاق على التعليم إلى خلق مشكلات كثيرة مثل غياب المعلمين المؤهلين وعدم إنشاء نظام للسجلات لتتبع التسجيل والالتحاق بالمدارس ورصد المتسربين، وكانت الامتحانات ضئيلة للغاية، وبات محو الأمية فقط هو الهدف الأساسي للمرحلة الإبتدائية، كما كان لكل مدرسة منهج مختلف.

  وواجه داعش تحديات نتيجة رفض معظم المعلمين السوريين التعهد بالولاء له، بحسب الإفادات الواردة في تقرير "فورين أفيرز"، ومع اعتراف داعش بعدم قدرته على مراقبة وتنظيم المدارس والقلق المتزايد من عصيان المعلمين، اتجه داعش إلى إغلاق مدرسة تلو الأخرى، ومنذ عام 2015 وحتى عام 2016، كان ديوان داعش للتربية والتعليم في سورية (والمديريات المحلية في كل مقاطعات داعش) متوقفاً بشكل أساسي، وبحلول عام 2017 باتت جميع مدارس داعش مغلقة تقريباً، وهي نتيجة متوقعة بسبب انخفاض معدلات الحضور وقلة أعداد هيئة التدريس وتدني رواتب المعلمين فضلاً عن تعرض مدن مثل الرقة للقصف من القوات المعادية لداعش. بيد أن الألة الدعائية لداعش استمرت في بث صورة وهمية لإنتاج الكتب المدرسية الإلكترونية؛ من أجل الإيحاء بأن داعش لا يزال لديه نظام تعليمي منظم.

ويلفت التقرير إلى أن آلة التجنيد الحقيقية لداعش تمثلت في ديوان الدعوة والمساجد الذي يدير مراكز الشريعة والمساجد وخطب الجمعة وما يُطلق عليه "مراكز الإعلام والدعاية" التي شملت شاشات كبيرة، لعرض لقطات من المعارك ومشاهد قطع الرؤوس وخطب أبو بكر البغدادي زعيم داعش والهتافات والأغاني الإسلامية. وكان يتم وضع تلك الشاشات في المناطق الشعبية المزدحمة مثل ساحات المدينة وأماكن التسوق لجذب الأطفال، إذ كانت تشبه دور السينما المفتوحة وتعتبر مصدراً للترفيه.

ويشير التقرير إلى أن تلك المراكز الإعلامية كانت تنافس المدارس، وأن الأطفال كانوا يفضلون قضاء أوقاتهم فيها بدلاً من المدارس التي لا تقدم سوى علوم الشريعة، أما ديوان الدعوة والمساجد والمراكز التابعة له فكانت تقدم للأطفال الوجبات الخفيفة والموسيقى، لتشجيعهم على الانضمام إلى داعش وتشكيل جيل من الأطفال لا يعرف سوى القتال.

ويخلص التقرير إلى أن مهمة تلقين الأطفال وتجنيدهم كانت هي الأولوية بالنسبة إلى داعش من خلال ديوان الدعوة والمساجد، ومن ثم فإن التعليم الرسمي بات غير معروف تقريباً في المناطق الخاضغة لسيطرة داعش. ويؤكد ضعف النظام التعليمي لداعش كذب الإدعاءات بأنه دولة تعمل بشكل كامل لا مجرد منظمة عسكرية. وعلى الرغم من تركيز الآلة الدعائية لداعش على أهمية تعليم الجيل القادم للخلافة..

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

داعش يتسبب في ضياع حقوق جيل كامل من الأطفال داعش يتسبب في ضياع حقوق جيل كامل من الأطفال



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت - صوت الإمارات
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 11:47 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:04 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 17:24 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

Balenciaga بالانسياغا تكسر رتابة عروض باريس بتشكيلة مستقبلية

GMT 21:10 2020 الإثنين ,17 شباط / فبراير

كوفي بلانيت تطلق منتجات «صنع في الإمارات»

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

الفنان محمود العسيلي يستعد لطرح أغنية جديدة

GMT 01:16 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

محمد الباز يقدم حلقة خاصة عن 6 أكتوبر في برنامج"90 دقيقة"

GMT 08:49 2018 الأربعاء ,04 تموز / يوليو

الإمارات مستعدة لتخفيف أي نقص بمعروض النفط

GMT 05:43 2018 الثلاثاء ,06 شباط / فبراير

محمد فؤاد يكشف عن حسِّه المرهف وأسراره العاطفية

GMT 10:21 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المكسرات تحسن من التغلب على سرطان الأمعاء

GMT 03:40 2020 الأربعاء ,19 شباط / فبراير

أبل تعلن خبراً سيئاً والسبب كورونا

GMT 05:58 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

كوت ديفور تتعادل مع مصر في نهائي أمم إفريقيا تحت 23 عاما
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates