جدل في فرنسا حول وسائل مراقبة العناصر المتشددة بعد ذبح كاهن بكنيسة
آخر تحديث 16:29:10 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

جدل في فرنسا حول وسائل مراقبة العناصر المتشددة بعد ذبح كاهن بكنيسة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - جدل في فرنسا حول وسائل مراقبة العناصر المتشددة بعد ذبح كاهن بكنيسة

موقع الهجوم
باريس ـ صوت الإمارات

تشهد فرنسا حالة من الجدل حول آليات مراقبة العناصر المتشددة في البلاد، بعد إعلان السلطات هوية مرتكب عملية ذبح الكاهن في كنيسة في شمال فرنسا، وبعد اتضاح أن مرتكب الجريمة معروف لدى أجهزة الأمن المتخصصة في شؤون الإرهاب، ويضع سوارا إلكترونيا لمراقبة تحركاته، ورغم ذلك فقد أخفقت الأجهزة الامنية في توقع أو تجنب ارتكابه للاعتداء.

وتواجه السطات الفرنسية معضلة مراقبة العناصر المتشددة التي لم تقدم بعد على تنفيذ هجمات. فمقتل القس جاك هاميل عاد إذكاء هذا الجدل اذ ان قاتله عادل كرميش كان معروفا لدى اجهزة الامن الفرنسية وهو مدرج على القائمة «اس» الخاصة بالاشخاص المتطرفين.

واستجابت العدالة الفرنسية إلى رغبته في الاندماج مجددا في المجتمع ووفرت له اطلاق سراح مشروط في انتظار محاكمته. وفرضت عليه منذ عدة أشهر إقامة جبرية مراقبة الكترونية وتمتع بحرية التنقل بين الـ8h30 صباحا ومنتصف النهار من الاثنين إلى الجمعة ومن الثانية إلى السادسة مساء في نهاية الاسبوع واثار حادث ذبح الكاهن في شمال غرب فرنسا وهجوم نيس الذي خلف 84 قتيلا قبل ذلك بأيام العديد من التساؤلات حول مدى تناسب الاجراءات الامنية السارية في إطار حالة الطوارىء مع حجم التهديدات الارهابية التي تواجهها فرنسا.و جددت المعارضة اليمينية مقترحاتها بتشديد تشريعات مكافحة الاٍرهاب إلا ان معظمها قوبل بالرفض من الحكومة التي اكدت تمسكها بالدستور والحريات .

وقال الرئيس السابق نيكولا ساركوزي :«يجب ان نتعامل بدون رحمة.. التعقيدات القانونية والاحتياطات والذرائع التي تبرر أنصاف الحلول كلها ليست مقبولة». وطالب الحكومة الاشتراكية بتطبيق دون تأخير الحلول التي طرحها حزبه «الجمهوريون» خلال الاشهر الأخيرة.

وأكد ساركوزي أن فرنسا لا يمكن ان تظل في الإطار القانوني الحالي. وكانت من ابرز مقترحاته ايداع نحو 12 الف شخص المدرجة أسماءهم ضمن القائمة (اس) (للأشخاص الذين يمثلون تهديدا على امن الدولة) بمراكز احتجاز.

ولفت ساركوزي إلى ان تعديل القوانين الحالية بات أمرا حيويا وإلى ان منفذي اعتداء الكنيسة حاولا مرتين السفر إلى مناطق النزاعات للقتال في صفوف التنظيمات الارهابية وذلك بالرغم من صغر سنهما. وتسائل:«ألا يبرر ذلك وضعهما في مراكز احتجاز؟»

وردا على ذلك، اعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند رفضه لدعوات المعارضة من اليمين واليمين المتطرف لتشديد قوانين مكافحة الإرهاب بعد الاعتداء على الكنيسة، معتبرا أن القوانين التي تم التصويت عليها منذ العام 2015 تمنح السلطات «القدرة على التحرك».

وتابع أن «الحكومة تطبق وستطبق بأكبر حزم ممكن القوانين التي قمنا بالتصويت عليها والتي تعطي القضاء والمديريات وقوى الأمن القدرة على التحرك ويعززها تمديد وتشديد حالة الطوارئ».

كما رد وزير العدل جون جاك أورفواس على مقترحات ساركوزي بالتأكيد على حرص الحكومة على احترام القواعد الدستورية والاوروبية وعلى ان فرنسا لا يمكنها محاربة الاٍرهاب والتطرّف سوى باسلحة القانون، منددا بفكرة حزب «الجمهوريون» بحبس اشخاص يمثلون تهديدا قبل ان يقدموا على ارتكاب جريمة، وواصفا إياها «بالجوانتانامو على الطريقة الفرنسية».

كما انتقد وزير العدل حصاد فترة حكم ساركوزي (٢٠٠٧-٢٠١٢) والتي شهدت شطب عشرات الالاف من الوظائف في القضاء والشرطة والدرك.
وفي سياق متصل، أشارت فانيسا كوداسيوني استاذة العلوم السياسية بجامعة «باريس ٨» إلى ان قانون الطوارىء يتيح فرض الإقامة الجبرية على اشخاص يشكلون خطرا أو «جهاديين محتملين» إلا ان احتجاز اشخاص في مخيم هو امر مخالف لدولة القانون ومرفوض بشدة على أي حال من مجلس الدولة.

ومن جهته، وصف سيباستيان بيتراسنتا مقرر لجنة التحقيق البرلمانية في اعتداءات باريس مقترح ساركوزي بأنه يشكل خطورة حيث قال:«لا يمكننا ايداع معتقلين متطرفين في المركز نفسه لأن ذلك سيمكنهم من التواصل مع بعضهم وتشكيل شبكة مشتركة».

وترى الحكومة أن اجراء من هذا النوع يتنافى مع احكام القانون والدستور نظرا لأن أي احتجاز يحتاج إلى قرار قضائي وليس أمرا اداريا. وتعتبر ان القوانين الثلاثة التي اصدرتها لمواجهة الاٍرهاب تمنح الأجهزة الامنية المختلفة صلاحيات واسعة للتحرك وذلك بالاضافة إلى اعلان الرئيس أولاند اطلاق حرس وطني بحلول الخريف للمساعدة في تخفيف الضغط على قوات الشرطة والدرك ولتعزيز الأمن بعد سلسلة الهجمات الإرهابية وكذلك انشاء مراكز لاعادة تأهيل المتطرفين وافتتاح 13 منها بحلول العام المقبل. وتذكر الحكومة باستمرار بضرورة توحيد الصف في مواجهة الاٍرهاب واعلاء قيم الوحدة الوطنية وعدم الاستسلام لمحاولات داعش لتأليب الفرنسيين على بعضهم واثارة حرب بين الأديان.

و يجمع المحللون السياسيون أن الجدل المتواصل حول التعاطي مع التهديدات الأمنية موضوع سيطغى بلا شك على الانتخابات الرئاسية المرتقبة العام المقبل في فرنسا والتي من المنتظر ان ينافس فيها بقوة الرئيس السابق نيكولا ساركوزي.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدل في فرنسا حول وسائل مراقبة العناصر المتشددة بعد ذبح كاهن بكنيسة جدل في فرنسا حول وسائل مراقبة العناصر المتشددة بعد ذبح كاهن بكنيسة



نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

بيروت - صوت الإمارات
تستعد النجمة اللبنانية Nancy Ajram لاستئناف نشاطها الفني خلال الفترة المقبلة مع مجموعة من الحفلات المرتقبة في عدد من المدن، وذلك بعد فترة من الهدوء، لتعود بإطلالات لافتة تعكس روح الموسم الربيعي بألوانه المشرقة وتصاميمه المفعمة بالأنوثة والحيوية. وخلال ظهوراتها السابقة، قدمت نانسي مجموعة من الإطلالات التي يمكن أن تشكل مصدر إلهام لمحبات الأناقة في هذا الموسم، حيث مزجت بين التصاميم الكلاسيكية واللمسات العصرية بأسلوب أنيق ومتجدد. ومن أبرز الصيحات التي تألقت بها نانسي عجرم، الفساتين المزينة بالشراشيب التي تضفي حركة لافتة على الإطلالة، حيث اختارت تصميماً لامعاً مغطى بسلاسل خرزية باللون البرونزي من توقيع Elie Saab، تميز بقصة محددة للخصر مع فتحة ساق جانبية وحمالات رفيعة، ونسقته مع صندل بلون حيادي ومجوهرات ناعمة، مع اعتماد تسريحة الشع...المزيد

GMT 19:30 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

قرقاش يؤكد أن الإمارات انتصرت في حرب سعت لتجنبها
 صوت الإمارات - قرقاش يؤكد أن الإمارات انتصرت في حرب سعت لتجنبها

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 12:25 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 12:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 07:56 2015 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

إصابة كلب بأنفلونزا الطيور في كوريا الجنوبية

GMT 03:16 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

افكار ديكور صالات الجدران الخشب لم تأفل موضتها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates