كاتب بريطاني يؤكد أن ميركل لا غنى عنها في أوروبا ولكنها غير كافية
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

كاتب بريطاني يؤكد أن ميركل لا غنى عنها في أوروبا ولكنها غير كافية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - كاتب بريطاني يؤكد أن ميركل لا غنى عنها في أوروبا ولكنها غير كافية

المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل
لندن ـ صوت الإمارات

 قال الكاتب البريطاني جدعون راخمان، إن "سِمة رئاسية قد ميزت جولة المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل في أوروبا الأسبوع الماضي، حيث قابلت 15 من قادة الاتحاد الأوروبي في زيارات دبلوماسية سريعة شبيهة بتلك التي يقوم بها رؤساء أمريكا عند تدشين تحالفات أو تأكيدها".
ورأى راخمان –في مقاله بالـفاينانشيال تايمز- أن "بروز ميركل كقائدة بحكم الواقع للاتحاد الأوروبي هو مثار جدل؛ ذلك أن المجريين والبولنديين والتشيك ينتقدون بشدة سياسات حكومة ميركل إزاء اللاجئين، فيما يتهم اليونانيون حكومتها بتقويض اقتصادهم، كما يتذمر الفرنسيون والإيطاليون من إصرار ألمانيا على التقشف".
وتابع راخمان "بعض البريطانيين يُحملون ميركل لائمة خروج المملكة من الاتحاد الأوروبي قائلين إنه كان بإمكانها إبرام صفقة أفضل بشأن الهجرة، بينما في بروكسل تتصاعد الشكوى من أن المستشارة الألمانية دفعت المفوضية الأوروبية إلى جانب واحد".

وقال الكاتب إن "ميركل ارتكبت بلا شك عددا من الأخطاء، لاسيما بخصوص أزمة اللاجئين، لكن لا يوجد قائد أوروبي آخر يمتلك من السلطة والمثابرة (ما تمتلكه ميركل) لكي يبرم صفقات ضرورية للحفاظ على تجمّع الاتحاد الأوروبي، ثمة حاجة ماسة لمثل هذا النوع من القيادة في الاتحاد الذي يواجه عددا من الأزمات الحادة والمشاكل المتشابكة هي: خروج بريطانيا من الاتحاد؛ واليورو؛ واللاجئين؛ وروسيا؛ وتآكل القيم والممارسات الديمقراطية في المجر وبولندا؛ وارتفاع أمواج الأحزاب السياسية المتطرفة عبر أوروبا".

ورأى راخمان أن "المستشارة الألمانية تتعامل بحيطة وحذر مع مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد، فحتى هذه اللحظة يبدو موقفها متمثلا في التغلب على بوادر المطالبات الفرنسية بتعجيل وتيرة عملية الخروج، غير أن الإبطاء يحمل في طياته مشاكل؛ إذ يطيل أمد حالة عدم اليقين كما يستدعي رد فعل عكسي من المتشددين في بريطانيا وبروكسل".
وقال راخمان "ربما كانت المحطة الأكثر حساسية في جولة ميركل الأسبوع الماضي العاصمة البولندية "وارسو"، حيث الحكومة القومية والرجعية تقف متهمة بتقويض استقلالية القضاء والإعلام".

وفيما يتعلق بأزمة الهجرة، قال راخمان "إن قدرة ألمانيا على رسم طريق أوروبي مشترك للتعامل مع أزمة المهاجرين هي بكل الأحوال تواجه صعوبات جمة ومعقدة في ضوء حقيقة أن السياسات التي تبنتها ميركل الصيف الماضي هي أكثر ليبرالية من معيار الاتحاد".
ونوه الكاتب عما أثارته سياسات ميركل إزاء الهجرة من "توتر للعلاقات بين ألمانيا وأوروبا الوسطى وهو ما يُعمّق بدوره الانقسام الذي أوجدته بالأساس أزمة اليورو بين برلين وأمم أوروبا الجنوبية".

وعلى ذكر اليورو قال راخمان إن "مشكلات اليورو ربما تشهد تصاعدا، خاصة إذا ما قرر صندوق النقد الدولي في وقت لاحق من العام الجاري أن ينهي مشاركته في عملية إنقاذ اليونان، وهي الخطوة الكفيلة بدورها بقيام برلمانَي هولندا وألمانيا بسحب دعمهما في هذا الصدد (إنقاذ اليونان)".

وأكد صاحب المقال أن "الاتحاد الأوروبي دائما ما استطاع التغلب على العديد من الأزمات التي واجهها لأن القادة الوطنيين الذين يتجمعون في قمم الاتحاد في بروكسل يكونون معنيين بالتوصل إلى اتفاق وحلول وسط على نحو يتمكن معه النظام من العمل، لكن إذا ما فاز القوميون أو المناوئون لقادة الاتحاد الأوروبي بالسلطة في عدد كاف من البلدان الأوروبية، عندئذ ستتبخر روح التعاون التي يعتمد الاتحاد عليها في البقاء وسيتبخر معها الاتحاد ذاته، وأخطر مثال على ذلك هو خروج بريطانيا من الاتحاد".

وحذر راخمان من أن "الاتحاد الأوروبي يواجه سلسلة من الاختبارات الشعبوية الصعبة على مدار الأشهر المقبلة؛ ففي أكتوبر، من المرجح أن يفوز مرشح يميني متطرف بالرئاسة في النمسا، كما أن رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي، قد يغادر منصبه في نفس التوقيت، علما بأن كافة البدائل المتاحة بعده في إيطاليا هي شخصيات متشككة في أوروبا".
وتابع الكاتب تحذيره قائلا "يتوالى قدوم التحديات في 2017، مع الانتخابات الوطنية في كل من هولندا وجمهورية التشيك وفرنسا، وكلها يُحتمل أن تشهد عروضا قوية من جانب المتشككين وأحزاب اليمين المتطرف".

ونبه راخمان إلى أنه "حتى في ألمانيا، ثمة مشكلات نجمت عن أزمة اللاجئين، على نحو يصب في صالح حزب "البديل من أجل ألمانيا" القومي المتشكك في أوروبا، والذي من المرجح أن يؤدي جيدا في الانتخابات المحلية في الأسابيع المقبلة".
ونوه راخمان عن أن "سلطة ميركل في أوروبا ترتكز في جانب كبير منها على قيادتها السياسية في ألمانيا؛ وإذا ما فقدت المستشارة لمستها السحرية في الداخل فإنها بلا شك ستواجه صعوبة أكثر في العمل كقائد بحكم الواقع للقارة الأوروبية".
واختتم الكاتب قائلا "العديد من الحكومات الأوروبية تُكّن استياءً لـميركل، لكن هذه الحكومات ستفتقد قدرة المستشارة الألمانية على الحفاظ على أوروبا مجتمعة عندما تسقط (ميركل) في النهاية."

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كاتب بريطاني يؤكد أن ميركل لا غنى عنها في أوروبا ولكنها غير كافية كاتب بريطاني يؤكد أن ميركل لا غنى عنها في أوروبا ولكنها غير كافية



GMT 04:00 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترامب يثير التوتر مع غرينلاند ويستفز القادة الأوروبيين

GMT 00:41 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

خامنئي يتهم الولايات المتحدة بإشعال الاضطرابات في إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 04:04 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

هاتف جديد من "Philips" يعمل بنظام الـ"اندرويد"

GMT 11:11 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تأثير حركة الكواكب على كل برج في عام 2018

GMT 13:11 2015 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.1 درجة يضرب بلدة آربعا في تركيا

GMT 10:02 2016 الخميس ,29 أيلول / سبتمبر

بورصة الكتب "غير فكرك" في قائمة الأكثر مبيعًا

GMT 19:32 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

الوجهات السياحية الأكثر زيارة خلال عام 2024

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 03:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفرولية تكشف عن سعر سيارتها الحديثة "ماليبو 2021" تعرّف عليه

GMT 19:22 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"بي إم دبليو" تعلن جاهزيتها لحرب السيارات الكهربائية 2020.
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates