الفائز والخاسر في اتفاق الاتحاد الأوروبي وتركيا حول اللاجئين
آخر تحديث 16:25:21 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الفائز والخاسر في اتفاق الاتحاد الأوروبي وتركيا حول اللاجئين

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الفائز والخاسر في اتفاق الاتحاد الأوروبي وتركيا حول اللاجئين

الاتحاد الأوروبي
لندن ـ صوت الإمارات

يثير اتفاق الاتحاد الأوروبي وتركيا حول اللاجئين جدلا واسعا على الساحة الأوروبية حيث اعتبرته عدد من الدول والمنظمات الحقوقية مخالفا للشرعية الدولية ومضرا لللاجئين في الوقت الذي اعتبره القادة الأوروبيون والأتراك إنجازا غير مسبوق في تاريخ العلاقات الثنائية بينهما.

وكان الاتحاد الأوروبي وتركيا قد توصلا في بروكسل يوم الجمعة الماضي - بعد مفاوضات طويلة - إلى اتفاق يقضي بعودة المهاجرين غير الشرعيين، الذين يعبرون إلى اليونان بما فيهم السوريون، إلى تركيا، في المقابل يستضيف الاتحاد الأوروبي لاجئا سوريا مقابل كل مهاجر سوري يتم إعادته إلى تركيا على ألا يزيد العدد على 72 ألف شخص، كما يقدم الاتحاد دعما ماليا يبلغ 3 مليارات يورو لأنقرة وذلك في إطار تحسين الظروف المعيشية للاجئين السوريين هناك.
وينص الاتفاق أيضا على تسهيل إجراءات دخول المواطنين الأتراك إلى “منطقة شنجن” دون تأشيرات، فضلا عن تحقيق تقدم في مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي. 

ورغم إشادة الدبلوماسيين الأتراك وعدد من الدبلوماسيين الأوروبيين بما تم التوصل إليه خلال قمة بروكسل إلا أن هذا الاتفاق لم يحظ بقبول عدد من الدول الأوروبية والمنظمات الحقوقية التي رأت أنه مخالف للقوانين الدولية ومتعارض مع مبادئ الاتحاد الأوروبي القائمة على احترام حقوق الإنسان وحماية اللاجئين، مؤكدين أن تركيا ليست بلدا آمنا للمهاجرين، ومتهمين الاتحاد الأوروبي بالتنصل من أزمة اللاجئين العالمية.
كما لم يلق هذا الاتفاق قبولا على المستوى الشعبي حيث اندلعت العديد من المظاهرات في عدد من دول العالم من التي رفع فيها المتظاهرون شعارات "كفى عنصرية" منتقدين سياسة أوروبا الفجة تجاه اللاجئين وإغلاق الحدود أمامهم واصفين تلك الأحداث بأنها "عار على أوروبا".

ويتفق عدد كبير من المراقبين على أن هذا الاتفاق لن يقدم حلولا عملية لأزمة اللاجئين للعديد من الأسباب أهمها أنه سيواجه العديد من الصعوبات في التنفيذ، فوفقا لما نص عليه الاتفاق يجب أن تقوم اليونان بتسجيل كافة طالبي اللجوء في جزرها في بحر إيجه وفق القوانين، في حين سيعيد مسؤولوها إلى تركيا كل من لم يقدم طلب لجوء أو من رُفضت طلباته، ومن أجل القيام بذلك تحتاج اليونان إلى تعيين نحو 4000 شخص من القضاة والمترجمين ومسئولين أمنيين وهو أمر مشكوك في إمكانية تحقيقه نظرا للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها اليونان حاليا والتي قد تعرقل من قدرتها على القيام بهذا الدور، حتى أنها أقرت بصعوبة تنفيذ الاتفاق على الفور نظرا لوجود بعض التفاصيل الرئيسية التي لا تزال تحتاج إلى العمل عليها.

كما أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قد أكدت على أن نظام أثينا ضعيف للغاية مما دفعها للحكم بأن إرسال المهاجرين من البلدان الأوروبية الأخرى إلى هناك يعد أمرا غير إنساني.

ومن معوقات التنفيذ أيضا أنه يجب على تركيا إرسال هيئة لمتابعة سير الإجراءات في الجزر اليونانية، بالتوازي مع إرسال أثينا هيئة عنها إلى أنقرة لنفس السبب وهو الأمر الذي قد يخلق بعض التوترات وصعوبة في التنفيذ بالنظر إلى العلاقات التاريخية المتأزمة بين البلدين، فضلا عن ذلك فإنه لكي تتمكن تركيا من وقف تدفق المهاجرين على أوروبا فإنها ستحتاج إلى عملية إعادة انتشار كبيرة لأجهزتها الأمنية للقضاء على عمليات تهريب البشر المربحة وهو أمر يصعب تحقيقه حاليا في ظل تفضيل النظام التركي لأولويات داخلية أخرى أكثر إلحاحا.

ومع ذلك يتفق المراقبون على أن هذا الاتفاق يشكل نقطة تحول نوعية في مسار العلاقات الأوروبية التركية فهو بمثابة صفقة لخدمة مصالح الطرفين، غير أن تركيا هي الفائز الأول من هذا الاتفاق. فقد نجحت في استغلال أزمة المهاجرين التي تهدد أمن واستقرار القارة الأوروبية لتحقيق مكاسب تاريخية لها حيث جلب هذا الاتفاق أموالا إضافية للأتراك وفتح الباب أمام إمكانية دخولهم إلى الأراضي الأوروبية دون تأشيرة، والأهم أنه أعاد فتح المفاوضات حول انضمام أنقرة إلى الاتحاد الأوروبي بعد سنوات من الجمود وهو ما يعد إنجازا تاريخيا في مسار المفاوضات بين الطرفين واعتبر مكسبا سياسيا لنظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

أما على الصعيد الأوروبي فيرى هذا الفريق من المراقبين أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تعد المستفيد الأكبر أوروبيا من هذا الاتفاق حيث أنه ضمن لها دخول لاجئين شرعيين إلى الأراضي الأوروبية يمكن الاستفادة بهم لتعويض نقص الأيدي العاملة في كثير من الصناعات الألمانية، كما أن هذا الاتفاق قد ساهم - من وجهة نظر عدد من القادة الأوروبيين - في حل واحدة من أصعب الأزمات التي واجهت القارة الأوروبية وهددت وحدتها وهي أزمة اللاجئين حتى لو كان الثمن تخليها عن بعض مبادئ الشرعية الدولية. 

أما الخاسر الأكبر من هذا الاتفاق فهم اللاجئون الذين أغلقت أمامهم أبواب الهجرة غير الشرعية للقارة الأوروبية، وتحطمت آمالهم في الحصول على حياة آمنة ومستقرة في أوروبا في الوقت الذي تتعرض فيه تركيا لانتقادات دائمة لعدم قدرتها على توفير المساكن الملائمة للاجئين وفرص تعليم لهم.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفائز والخاسر في اتفاق الاتحاد الأوروبي وتركيا حول اللاجئين الفائز والخاسر في اتفاق الاتحاد الأوروبي وتركيا حول اللاجئين



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 20:46 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

رئيس الدولة يتلقى رسالة من رئيس كازاخستان
 صوت الإمارات - رئيس الدولة يتلقى رسالة من رئيس كازاخستان

GMT 11:27 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 02:28 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

Prada تقدم حقائب PIONNIERE AND CAHIER

GMT 17:57 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قاوم شهيتك وضعفك أمام المأكولات الدسمة

GMT 09:27 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

نادي فروسية مكة ينظم حفل سباقه على كأس وزارة المالية

GMT 17:29 2013 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أول دراسة متخصصة حول فسخ الزواج بسبب عدم الإنجاب

GMT 09:23 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على مواصفات وأسعار "Opel Insignia Country Tourer" الكومبي

GMT 05:49 2014 الإثنين ,29 كانون الأول / ديسمبر

تحولات المكان في القصة النسائية الإماراتية

GMT 19:23 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة أنثوية ناعمة بالمكياج الوردي للفتاة المحجبة

GMT 20:52 2017 السبت ,29 تموز / يوليو

سيارة هيونداي فيرنا تسجل سعر 176,900 جنيهًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates