الكويت ـ صوت الامارات
دعا المدير العام لمنظمة العمل الدولية جاي رايدر إلى إطلاق حوار بين الشركاء في المجتمع لا سيما الحكومات والعمال وأصحاب العمل لإيجاد حلول عادلة لسوق العمل.
وقال رايدر - في حوار مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) بثته صباح اليوم / الجمعة / بمناسبة عيد العمال العالمي الذي يصادف الاول من مايو من كل عام - إنه "في ظل هذه الأوقات الصعبة والاضطرابات السياسية والمشاكل الاقتصادية في جميع أنحاء العالم بات من المهم جدا أن تجتمع الحكومات وأصحاب العمل والعمال معا كشركاء.
وأضاف أن الحوار بين هذه الأطراف يجب أن يركز "أولا على محاولة خلق المزيد من فرص العمل والاتفاق على سياسات تشمل الجميع وخصوصا فئة الشباب في بيئة العمل ومنحهم الفرصة لعمل لائق وثانيا إيجاد سبل للحوار والتوصل لحلول عادلة" لسوق العمل.
وشدد على أن هذا الحوار الاجتماعي لا ينبغي أن يسفر عن فائز وخاسر مضيفا "نحن في حاجة لإيجاد حلول حيث تشعر جميع الأطراف بأنها حققت مكاسب وتتقدم بالتالي دولنا.
وهنأ رئيس منظمة العمل الدولية جميع العمال بمناسبة يومهم العالمي ، مؤكدا ضرورة استغلال هذا اليوم المهم للوقوف على الأهمية البالغة للعمل في المجتمعات.
وذكر في هذا الصدد أنه "لا مستقبل لنا إلا مع أشخاص يعملون لينتجون الثروة التي يعتمد ويتوقف عليها المستقبل" ، مشيرا إلى أنه على الرغم من بعض التطورات الإيجابية في العام الماضي إلا أن سوق العمل لايزال ينتظر تحديات متعددة العام المقبل بسبب بطء الانتعاش الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة بشكل كبير.
ودعا رايدر إلى تقديم رعاية أكبر للمجالات الأسوأ في سوق العمل مثل العمالة المنزلية والمهاجرين والعمال بالمناطق الريفية أو غير الرسميين والعمال الشباب ، مشددا على ضرورة التركيز بشكل خاص على النساء لاسيما أنه يتم استبعاد المرأة في كثير من الأحيان من سوق العمل.
وأضاف قائلا " أعتقد حقا أننا لدى محاولتنا الحد من معدلات البطالة بشكل عام نحن بحاجة إلى إعارة انتباه خاص للعمال المحرومين والشباب" ، محذرا من أن "أكبر خطر على مجتمعاتنا يتمثل في عدم منح الشباب مستقبلا لائقا وهذا يعني وظيفة لائقة لذا آمل أن يتم التركيز على هذه القضايا العام المقبل" ، غير أنه أقر في المقابل بأن سوق العمل يتوافر الآن على العديد من الفرص للتغلب على التحديات وتحقيق أهداف تستفيد منها المجتمعات عموما والعمل خصوصا.
وأشار في هذا السياق إلى القدرة التكنولوجية العالية "لتلبية الاحتياجات الإنسانية والتخلص من الفقر والتغلب على الأمراض فضلا عن الإمكانات الإنتاجية الهائلة لكن علينا فقط أن ننظم مجتمعاتنا ونفكر في سبل الاستفادة من هذه الفرص.


أرسل تعليقك